AMI

الوزير الأول يترأس حفل اختتام الأيام التشاورية والتعبوية حول عودة اللاجئين

ترأس الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان مساء اليوم الخميس بقصر المؤتمرات في نواكشوط، حفل اختتام الأيام التشاورية والتعبوية حول عودة اللاجئين الموريتانيين وتسوية الإرث الإنساني.
ووافق المشاركون في هذه الأيام على صياغة نهائية، تضمنت توصيات ومقترحات بشأن ترتيب هذه العودة وتسوية الإرث الإنساني، حيث اجمعوا على ان معالجة هتين القضيتين يجب ان تصب في صالح توطيد الوحدة الوطنية وان تتم في إطار القيم الدينية والحضارية للشعب الموريتاني وتنطلق من حقائقه وتراعي طموحاته المشروعة.
وأكد الوزير الأول في خطاب بالمناسبة، ان الحكومة ستنفذ خطة سريعة ومستمرة لاستقبال المواطنين العائدين من المهجر في إطار من التراحم والتآخي وضمن أحسن الظروف مع إشراك الفاعلين الأساسيين المعنيين سواء في تنظيم العمليات وفى جميع الأنشطة.
وأضاف ان الحكومة رصدت في ميزانية 2008 ملياري أوقية، لتمويل برنامج دمج متوسط المدى تعكف على تمحيصه حاليا لصالح جميع المواطنين المعنيين وستطلب دعم شركائها في المجموعة الدولية لتنفيذه ولكنها تعول على مساهمة آليات التضامن الوطني في تكميل جهودها في هذا المجال وستخلق طبقا لمقترحاتكم إطارا لتعبئة وتأطير هذه الآليات.
وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة تتعهد بان يعم نفع هذا البرنامج جميع سكان المناطق المستقبلة للمواطنين العائدين خاصة المسفرين الذين تتعهد فضلا عن ذلك بتقييم المجهود الذي سبق القيام به لصالحهم وتكميله عند الاقتضاء .
وفيما يلي نص خطاب الوزير الأول:
“بسم الله الرحمن الرحيم
أيها السادة والسيدات الوزراء
السادة أعضاء السلك الدبلوماسي
السادة ممثلو المنظمات الدولية
أيها السادة والسيدات المدعوون
السيدات والسادة المشاركون
سيداتي سادتي،
بعد ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات الهادفة والبناءة، هانتم بعون الله تصلون بعون الله وحسن توفيقه إلى ختام الأيام التشاورية والتعبوية المنظمة من قبل اللجنة الوزارية حول الإجراءات العملية لعودة ودمج المواطنين اللاجئين الموريتانيين في الخارج وتسوية الإرث الإنساني بصورة نهائية .
وتمثل هذه الأيام محطة حاسمة على طريق تجسيد الالتزام الذي قطعه رئيس الجمهورية على نفسه أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية وألزم به الحكومة من خلال خطاب التكليف الذي وجهه الي، كما حرصت على تسطيره في خطاب السياسة العامة الذي كان لي شرف عرضه على البرلمان.
ذلكم الالتزام الذي افرد له سيادته خطابا خاصا وجهه إلى الأمة فى 29 يونيو 2007 وأطلق به المسار الذي نسعد اليوم لجني إحدى أهم ثماره، اعني هذا الاجتماع الأسري الحميم المكرس لتمحيص الآلية العملية لإعادة مواطنينا إلى وطنهم، معززين مكرمين وتسوية الإرث الإنساني، بما يقوي اللحمة الاجتماعية ويوطد الوحدة الوطنية في كنف الديمقراطية الحقة والمساواة الفعلية والكرامة المستعادة.
وكما قال رئيس الجمهورية في خطابه الافتتاحي، فقد أردنا بعقد هذه الأيام التشاورية أن نعزز الإجماع الذي حققناه وان نتفق على حزمة من الإجراءات الضرورية.
ويسعدني أن ألاحظ بعد قراءة تقرير الصياغة، أن هذا الهدف قد تحقق بشكل لا لبس فيه حيث اجمع المشاركون على ان معالجة قضية ملفي اللاجئين والإرث الإنساني، يجب ان تصب فى صالح توطيد الوحدة الوطنية وان تتم في إطار قيمنا الدينية والحضارية وان تنطلق من حقائقنا وتراعي طموحاتنا المشروعة.
أيها السيدات والسادة المشاركون، لقد تمكنتم خلال هذه الأيام التشاورية والتعبوية من التعبير عن آرائكم بحرية تامة سواء في الجلسات العلنية او داخل الورشات الأربع التي شهدت إقبالا كبيرا، انعكس من خلال عدد المتدخلين الذي بلغ المئات، كما برهنتم على جديتكم ومواظبتكم وصبركم رغم طول الجلسات.
ولا يفوتني في هذا المقام إلا ان أشيد بالمناخ الايجابي الذي اكتنف أشغال هذه الأيام وان اهنئ المشاركين على م تحلو به طيلة المداولات من مسؤولية عالية في الطرح وجدية كبيرة في النقاش وحرص واضح على تغليب المصلحة الوطنية وجعلها فوق كل اعتبار من خلال البحث الدؤوب عن الإجماع وتدوين نقاط الاتفاق وكل ذلك فى جو يطبعه الالتزام والرزانة واحترام الرأي الآخر .
ولاشك أن مقترحات المشاركين ستمكن من إثراء وثيقة العمل الأصلية التي قدمتها اللجنة الوزارية، ويمكنني ان أؤكد لكم منذ الآن أن هذه المقترحات ستدرس بعناية وستؤخذ بعين الاعتبار.
كما أؤكد لكم على وجه الخصوص ان الحكومة ستنفذ خطة سريعة ومستمرة لاستقبال المواطنين العائدين من المهجر في إطار من التراحم والتآخي وضمن أحسن الظروف مع إشراك الفاعلين الأساسيين المعنيين سواء في تنظيم العودة أو في جميع الأنشطة.
وقد رصدت الحكومة في ميزانية 2008 ملياري أوقية لتمويل برنامج دمج متوسط المدى تعكف على تمحيصه حاليا لصالح جميع المواطنين المعنيين وستطلب دعم شركائها في المجموعة الدولية لتنفيذه ولكنها تعول على مساهمة آليات التضامن الوطني في تكميل جهودها في هذا المجال وستخلق طبقا لمقترحاتكم إطارا لتعبئة وتاطير هذه الآليات .
وتتعهد الحكومة بان يعم نفع هذا البرنامج جميع سكان المناطق المستقبلة للمواطنين العائدين خاصة المسفرين الذين تتعهد فضلا عن ذلك بتقييم المجهود الذي سبق القيام به لصالحهم وتكميله عند الاقتضاء .
وكما قال رئيس الجمهورية فسيندرج هذا البرنامج ضمن خطة شاملة تستهدف الرفع من مستوى معيشة المواطنين في كل ولايات الوطن وتسعى إلى خلق المزيد من أقطاب التنمية في وطننا على غرار ما أعلناه مؤخرا في انواذيبو .
ولن تتوانى الحكومة كذلك في العمل على تجسيد وعود رئيس الجمهورية فيما يتعلق بإيجاد الحلول المناسبة لتسوية الإرث الإنساني في إطار الوحدة الوطنية والتسامح الذي يتعالى على المصالح الشخصية والانتخابية.
وفى هذا الصدد ستعمل الحكومة بالتنسيق مع المعنيين على تحديد هويات ضحايا الإرث الإنساني ورد الاعتبار لهم وتمكين ذويهم من التمتع بكامل الحقوق المترتبة لهم بما يجبر خواطرهم ويعينهم عل تجاوز آلامهم الشخصية ويشجعهم على الصفح والمشاركة الفاعلة في تحقيق الأحلام الكبرى التي حددها رئيس الجمهورية فى خطابه الافتتاحي لهذه الأيام.
وستتخذ الحكومة على وجه الخصوص كافة التدابير الكفيلة بضمان عدم تكرار ما حدث وطي تلك الصفحة المظلمة.
وبطبيعة الحال فلن يكون هناك أي مجال لنكء ولا لتصفية الحسابات ولا للمس من ثوابت الأمة أو من مرتكزات استقرار وديمومة الدولة، التي هي خط احمر يجب علينا جميعا ان نقف في وجه اي محاولة لتجاوزه.
أيها السادة والسيدات المشاركون، لا يفوتني في ختام هذه الكلمة إلا أن أجدد لكم التهنئة على نجاح أشغالكم وخاصة على الرسالة الايجابية التى وجهتموها الى المواطنين والى العالم اجمع من خلال النقاش الحضاري والإجماع المسؤول الذي توصلتم اليه حول قضيتين يشكل تجاوزهما ضمانة أكيدة لتوطيد الوحدة الوطنية وتحقيق الانسجام الاجتماعي وبالتالي ضمان تهيئة الظروف المواتية لجعل جميع الموريتانيين يشعرون بالفخر المشروع لانتمائهم لأمة تحميهم وتعاملهم على قدم المساواة، دون أي إقصاء وتضمن لهم نفس الحقوق وتفرض عليهم نفس الواجبات كما تمنحهم نفس الفرص أمام المرفق العمومي.
وأعلن باسم رئيس الجمهورية على بركة الله اختتام الأيام التشاورية والتعبوية حول الإجراءات التنظيمية لعودة اللاجئين وتسوية الإرث الإنساني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد