AMI

البيان المشترك الصادر في أعقاب زيارة رئيس الجمهورية للجماهيرية العربية الليبية

تمخضت الزيارة الرسمية التي أداهاالسيد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله والسيدة حرمه للجماهيرية العربية الليبية من 17 الى 19 نوفمبر الجاري عن صدور بيان ختامي مشترك حدد الخطوط العريضة للتعاون الثنائي بين البلدين.
وأكد البيان أن القائدين اجريا خلال هذه الزيارة محادثات معمقة تناولت القضايا الاقليمية والعربية والافريقية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تناولت التعاون الثنائي وسبل تعزيزه في جميع المجالات بما في ذلك تنشيط عمل اللجنة المشتركة ورفعها الى مستوى لجنة عليا يرأسها من الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة، ومن الجانب الموريتاني الوزير الأول..
وشدد البيان على إرادة البلدين في النهوض بهذه العلاقات وتنشيطها وتعزيز آلياتها وتنويع مجالاتها بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين.
وأكد الجانب الليبي بهذه المناسبة دعمه لموريتانيا فيما تسعى إليه من إصلاح أوضاعها الاقتصادية وتعزيز وحدتهاالوطنية.
وفيما يلي نص البيان:
“تدعيما للعلاقات الأخوية بين الجمهورية الاسلامية الموريتانية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى، وبدعوة كريمة من فخامة القائد معمر القذافي، أدى فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله، رئيس الجمهورية الاسلامية الموريتانية، زيارة رسمية الى ليبيا من 17 الى 19 نوفمبر 2007.
وفي جو مفعم بروح الأخوة الصادقة، أجرى القائدان محادثات معمقة تناولت القضايا الإقليمية والعربية والافريقية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مسجلين بارتياح تطابق وجهات النظر بشأن المسائل التي تم التطرق لها.
كما تناول القائدان في محادثاتهما علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، مؤكدين إرادتهما في النهوض بهذه العلاقات وتنشيطها وتعزيز آلياتها، وتنويع مجالاتها بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين.
وفي الإطار ذاته، أكد الجانب الليبي دعمه لموريتانيا فيما تسعى إليه من إصلاح أوضاعها الاقتصادية وتعزيز وحدتها الوطنية.
ولدى استعراضهما للقضايا المغاربية والعربية والافريقية والدولية، أكد الجانبان تمسكهما الثابت بالاتحاد المغاربي كخيار استراتيجي، واستعدادهما للمساهمة في الجهود الرامية لبنائه بما يحقق طموحات وآمال الشعوب المغاربية في التنمية والاستقرار والاندماج وصولا الى تعزيز دور الاتحاد وإعلاء مكانته بين التجمعات الاقليمية.
وبخصوص قضية الصحراء الغربية أكد الجانبان دعمهما لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة الرامية الى إيجاد حل سلمي عادل ونهائي لهذه المشكلة يرضي جميع الأطراف.

وعلى الصعيد العربي، أعرب الجانبان عن انشغالهما بالأوضاع القائمة في المنطقة وعبرا عن حرصهما على وحدة الصف الفلسطيني، مجددين تضامنهما مع الشعب الفلسطيني الصامد في سعيه لاستعادة حقوقه المشروعة، بما فيها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وطالبا باسترجاع كافة الأراضي العربية المحتلة.
ولدى استعراضهما للوضع في العراق، عبر الجانبان عن انشغالهما العميق بما يجري في هذا البلد الشقيق، معربين عن وقوفهما الى جانب الشعب العراقي، داعين الى العمل العاجل من أجل وضع حد لمعاناة هذاالشعب بما يضمن صيانة وحدة أرضه وسيادته الوطنية.
وبخصوص الاتحاد الافريقي، عبر الجانب الموريتاني عن تقديره البالغ للجهود الكبيرة التي يبذلها القائد معمر القذافي من أجل بناء الاتحاد ولم شمل الأسرة الافريقية وتوثيق العلاقات العربية الافريقية وإطفاء بؤر التوتر في القارة، وعبر الجانب الموريتاني عن أمله في أن يكون اجتماع سرت حول أزمة دار فور فاتحة عهد جديد من السلام والوئام بين جميع أبناء السودان الواحد كما حيى جهود الجماهيرية في سعيها لتحقيق المصالحة في اتشاد.
وأكد الجانبان حرصهما على أن تكون منطقة الصحراء الكبرى منطقة سلام ووئام، وعزمهما على اجراء المزيد من التشاور والتنسيق لاستكشاف أفضل السبل للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
ودعا الجانبان الى معالجة جذورها بتأمين ظروف العيش الكريم للمهاجرين مجددين استعداهما للمشاركة في الحوار بين أوربا وافريقيا حول هذه الظاهرة وسبل معالجتها في جميع جوانبها، مؤكدين ضرورة الاهتمام بالبعد التنموي باعتباره السبيل الأمثل لمعالجة الظاهرة.
وفيما يخص التعاون الثنائي أكد الجانبان، عزمهما على أن تكون هذه الزيارة محطة فاصلة في مسار التعاون المشترك وحرصهما على اعطاء العلاقات بين البلدين دفعا جديدا بتطويرها كما وكيفا وفي مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويعزز أواصر الأخوة بين الشعبين الشقيقين معبرين عن رغبتهما في تعزيز الشراكة وتشجيع الاستثمارات بين البلدين.
وقرر الجانبان تفعيل آليات التعاون بين البلدين بما في ذلك تنشيط عمل اللجنة المشتركة ورفعها الى مستوى لجنة عليا يرأسها من الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة، ومن الجانب الموريتاني الوزير الأول.
وفي الختام أعرب فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله عن شكره العميق وتقديره البالغ لأخيه القائد معمر القذافي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له خلال إقامته بالجماهيرية العظمى.
كما وجه فخامة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الدعوة لأخيه فخامة القائد معمر القذافي للقيام بزيارة رسمية الى موريتانيا. وقد قبل فخامته هذه الدعوة بسرور على أن يحدد تاريخها لاحقا بالطرق الدبلوماسية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد