AMI

انطلاق الأيام التشاورية حول عودة اللاجئين الموريتانيين وتسوية ملف الارث الانساني

تنطلق يوم غد الثلاثاء بنواكشوط أعمال الأيام التشاورية والتعبوية حول عودة اللاجئين وتسوية ملف الارث الانساني.
وتأتي هذه الأيام تنفيذا لتعهد رئيس الجمهورية بحل هاتين القضيتين حلا نهائيا وعادلا، وفق ما تضمنه برنامجه الانتخابي وخطابه الموجه إلى الأمة فى 29 يونيو الماضي.
وتهدف هذه الأيام إلى التوصل إلى إجماع واسع حول الإجراءات العملية لتنظيم عودة كريمة وآمنة للاجئين الموريتانيين الراغبين في ذلك، والاستفادة من جميع الآراء لتأمين سير مرضي لمسار تحديد هويات اللاجئين العائدين إلى الوطن وإيوائهم ودمجهم بصورة مستدامة.
وبالإضافة إلى ذلك، ستمكن هذه الأيام من عرض الأفكار التي استقتها اللجنة الوزارية من لقاءاتها مع مختلف الفاعلين على امتداد مسار المشاورات التمهيدية وتقديم خيارات الحكومة في هذا المجال.
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة بعودة اللاجئين وتسوية ملف الإرث الإنساني قد اطلقت، تمهيدا لهذا اللقاء، سلسلة مشاورات دامت ثلاثة أشهر وشملت الاحزاب السياسية والبرلمانيين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني وروابط وممثلي اللاجئين وضحايا الارث الانساني والمنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال حقوق الانسان، اضافة إلى شخصيات مرجعية.
كما أوفدت اللجنة الوزارية، في هذا الاطار، بعثتين إلى كل من السنغال ومالي للاتصال بسلطات البلدين والاجتماع بالمسؤولين المحليين للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والاتصال بممثلي اللاجئين في البلدين وزيارة بعض المراكز الرئيسية لتجمعات اللاجئين.
وقد توجت هذه الجهود بتوقيع اتفاق بين موريتانيا والسنغال والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين فى الثاني عشر من الشهر الجاري حول العودة الطوعية لللاجئين الموريتانيين في السنغال.
ويشارك في الأيام التشاورية، التي تدوم ثلاثة أيام، ألف مشارك يمثلون الأحزاب السياسية والمنتخبين وروابط اللاجئين والمنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان والأسلاك المهنية ولنقابات والصحافة.
وستجري المناقشات في إطار أربع ورشات محورية، أولاها تتكفل بمناقشة ودراسة الأجهزة الوطنية والمحلية التي سيتم إنشاؤها لتأطير وتسيير جميع العمليات المرتبطة بعودة اللاجئين واستقبالهم وإيوائهم إضافة إلى توجيه برامج الدمج.
وتعكف الورشة الثانية على مناقشة الإجراءات العملية لتنظيم العودة، وبصفة خاصة على آليات تحديد هويات اللاجئين وإعادتهم إلى أرض الوطن.
في حين تتدارس الورشة الثالثة القضايا المتعلقة بالدمج المستديم للاجئين كاجراءات استعادة الحقوق والنفاذ إلى الخدمات الأساسية وتمويل الأنشطة المدرة للدخل.
وأما الورشة الورشة الرابعة فتدرس القضايا المتعلقة بالارث الانساني، حيث تبدي اللجنة رأيها حول الاطار المؤسسي لمعالجة الملف والاجراءات المقترحة لتحديد هويات الضحايا والمستحقين، وتقترح السبل الملائمة لجبر الأضرار المادية والمعنوية من أجل تأمين حل توافقي يمكن من طي صفحة الماضي في جو من الصفح والتسامح والاخاء.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد