أكدت وزارة المياه والطاقة وتقنيات الإعلام والاتصال أن التعديلات التي حدثت مؤخرا في أسعار الماء والكهرباء تعود أساسا لارتفاع كلفة عوامل الإنتاج من ناحية وللحرص على ضمان استمرارية هذه الخدمات من ناحية أخرى.
جاء هذا التأكيد في بيان سلمته الوزارة مساء اليوم للوكالة الموريتانية للأنباء وشرحت فيه الأسباب الكامنة وراء زيادة تعرفتي الكهرباء والماء.
وفيما يخص الكهرباء أكد البيان أن حالة شركة صوملك حالة بالغة الصعوبة على المستويين الفني والمالي،حيث أنها على المستوى الفني تتميز باستخدام أدوات إنتاج مهترئة كما أن الشركة تواجه، على المستوى المالي،خسائر متراكمة يتوقع أن تصل في نهاية ديسمبر 2007 لأكثر من 12 مليار أوقية.
واعتبر البيان أن هذه الوضعية ناجمة عن عدم تمكن الكلفة المزدادة وغير المعوضة بتعديلات الأسعار،من تغطية كلفة المحروقات التي تمثل 85 بالمائة من كلفة الإنتاج.
فبينما تضاعف سعر الوقود ثلاث مرات (+300 بالمائة)بين عامي 2001 و2007،ظلت الأسعار على حالها خلال الفترة من 2001 إلى 2005 ولم تشهد عام 2005 سوى زيادة بنسبة 32 بالمائة.
وبالتوازي مع هذا،يضيف البيان،انخفض معدل إنتاج محطة ماننتالي بتأثير الزيادة المدعمة للطلب.
وتحدث بيان وزارة المياه والطاقة عن جملة إجراءات سيجري اتخاذها منها إجراءات مباشرة تشمل تأجير مولدات كهربائية وإعادة تأهيل أدوات الإنتاج الموجودة.
وقد استلزمت هذه الإجراءات تعديلا في التعرفة بنسبة 45 بالمائة وهو التعديل الذي تمليه،حسب البيان،أمور منها ارتفاع أسعار المحروقات عالميا وضرورة إعادة التوازن للشركة.
وتحدث البيان عن إجراءات ستتخذ في المدى المتوسط تشمل تحسينات وإصلاحات ستقوم بها الشركة بالتوازي مع استكمال المشروعات الحكومية التي ينتظر أن تغطي من الآن وحتى عام 2010 حاجات البلاد من الكهرباء.
ومن ضمن الإجراءات التي عرضها البيان التحضير للمصادقة على قانون يعاقب عمليات اختلاس الكهرباء.
وفيما يخص قطاع المياه تحدث البيان عن عجز في مادة الماء على مستوى العاصمة ناجم عن أمور منها النقص في الطاقة الكهربائية.
وقدر البيان هذا العجز ب 45 ألف متر مكعب لليوم مقابل حاجات تقدر ب80 ألف متر مكعب لليوم خلال فترة الحر.
وفصل بيان وزارة المياه والطاقة إجراءات متخذة لمواجهة هذا الموقف منها إجراءات مباشرة تشمل إدخال تحسين أوسع لعمليات توزيع المياه والتخفيف من معاناة السكان اليومية.
وتشمل هذه الإجراءات مضاعفة دورات التموين بالصهاريج والسعي للتغلب على المشكل الكهربائي لضمان تدفق 60 ألف متر مكعب لليوم.
أما الإجراءات المقررة في المدى المتوسط فتشمل،حسب البيان، امورا منها، بالإضافة لحل مشكل عبر التمون المنتظر عبر آفطوط الساحلي،تفكير الحكومة في تركيب وحدات لتحلية مياه البحر بقصد تنويع مصادر التمون وللتغلب على العجز.
وأشار البيان إلى أن مواجهة الارتفاع المذهل لأسعار المحروقات استلزم اتخاذ إجراءات منها تحسين الأداء الإجمالي للشركة الوطنية للماء الذي سيرتفع من نسبة 68 بالمائة إلى معدل 72 بالمائة في عام 2008 ومنها مراجعة أسعار الماء دون المساس بالأسعار التي تخص الطبقات الاجتماعية الضعيفة وبتلك التي تخص الحنفيات العمومية.
وهكذا تم تقسيم الأسعار المعدلة إلى ثلاث فئات الأولى التي لا يتجاوز استهلاكها 10 متر مكعب بقي سعرها على ما هو عليه وهو 99 أوقية للمتر المكعب والفئة الثانية التي يبلغ استهلاكها ما بين 11 إلى 30 متر مكعب ارتفع سعر تعرفتها من 235 أوقية (في مارس 2007) إلى 283 في أكتوبر 2007 أي بنسبة 25.20 بالمائة .
أما الفئة التي يزيد استهلاكها عن 30 متر مكعب فقد ازداد السعر بالنسبة لها من 328 (مارس 2005)الى 367 في أكتوبر 2007 أي بنسبة 79.11 بالمائة.
وازداد المتر المكعب بالنسبة للنشاطات الصناعية والتجارية من 287 (مارس 2005) إلى 321 في أكتوبر 2007 أي بنسبة 75.11 بالمائة.
وبقي سعر المتر المكعب في الحنفيات العمومية على ما كان عليه وهو 91 أوقية.
الموضوع السابق