انطلقت صباح اليوم الخميس بفندق مركيرمرحبا اشغال ورشة تحسيسية حول التنظيمات الصحية الدولية الجديدة 2005.
وتهدف هذه الورشة الى اسهام مختلف الفاعلين الموريتانيين فى فهم التشريعات الصحية الدولية والى تحيين معارف المشاركين بشأن الالتزامات القانونية والتطبيقية فيما يتعلق بتنفيذ هذه التشريعات، ويسعى هذاالنص الذى تم العمل به فى 15 يوليو سنة 2007 الى الحماية من التكاثر الدولي للامراض المنتقلة وكل الاحداث ذات الطبيعة البيولوجية التى قد تشكل خطرا على الصحة العمومية على الصعيد الدولى مثل المواد التى تستخدمها فرق مكافحة الجراد.
كما ترمي الورشة الى توضيح دور ومسؤولية القائمين على هذه التشريعات الدولية في موريتانيا والى السيطرة على تقييم الاحداث ومسار التواصل معها من منظور هذه التشريعات ليتسنى التعرف على الحد الادنى من القدرات المطلوبة.
ويعتبر التنظيم الصحي النص القانوني المنظم للصحة العمومية الذى تم اعتماده من طرف الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية سنة2005، وياتى وضع هذاالنظام العالمي فى موريتانيا والدول الافريقية الاعضاء فى منظمة الصحة العالمية فى اطار المراقبة المدمجة للامراض الخطيرة.
ويتضمن هذاالنص اعداد جملة من القواعد الجديدةالرامية الى دعم النظام الدولى للاستنفار والتدخل الذي يفرض على بعض الدول تحسين مستوى المراقبة الدولية.
وبمقتضى هذاالتنظيم الجديد فان الدول الاعضاء تلتزم بالتبليغ عن كل الاحداث التى قد تشكل خطرا على الصحة العمومية الدولية وخصوصا تلك الاحداث الناتجة عن استخدامات المواد الكيميائية المؤدية الى العدوى .
كما تلتزم الدول حسب هذاالتنظيم باعطاء المعلومات الكافية عن كل هذه الاحداث مما يسمح للمنظمة العالمية للصحة بضمان بالتعاون الفنى الكافي مع الدول من اجل التدخل بطريقة فعالة لمكافحة انتشار الكوارث وتوفير المعلومات الكافية عن هذه الاحداث فى بعض الازمات المحددة.
واكد الامين العام لوزارة الصحة الدكتور محمد ولد اعل التلمودى لدى اشرافه على انطلاقة هذه الورشة ان هذا اللقاء يندرج في اطار مسار تنفيذ التشريعات الصحية الدولية الجديدة.
واشار الى ان هذه الورشة تجمع العديد من ممثلي القطاعات الوزارية سيتم اطلاعهم على الوضعية الصحية فى العالم والتى تمتاز بظهور اوبئة تنضاف الى تلك التي كانت قائمة مثل مرض “استراس” وانفلونزا الطيور.
وقال الدكتور محمد ولد اعل التلمودي ان هذه الاحداث غيرت التصورات ازاء الصحة العمومية وبرهنت على وجود تداخلات بينها مع الانشطة الاقتصادية واثبتت الحاجة الماسة للتواصل من اجل معرفة المخاطر التي تهدد الصحة العمومية وذلك في اطار التعاون والتنسيق بين كافة القطاعات لمواجهة الطوارئ فى ميدان الصحة العمومية على الصعيد الدولى.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور با كيتا فى كلمة القاها بالمناسبة ان منظمة الصحة العالمية تقدم الدعم الكامل لوزارة الصحة من اجل تعزيز طاقتها لمواجهة الطوارئ الدولية فى ميدان الصحة العمومية.
وأوضح ان المنظمة ستقدم الدعم والتنسيق للوزارة لمواكبة تطور الحالة الوطنية العامة فى هذ الميدان وخصوصا تعبئة المصادر بما فى ذلك تشكيل لجان تضم خبراء وطنيين فى هذ الميدان.