بدأت ظهر اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط، اشغال الدورة العادية السادسة والخمسون لمجلس وزراء منظمة استثمار نهر السينغال.
ويعكف المشاركون في هذه الدورة خلال يومين على جدول أعمال قدمه الخبراء المحضرون لها(الدورة) يتضمن من بين امور أخرى، تنظيم توزيع الإنتاج الكهربائي لمحطة ” فلو “واعادة هيكلة المنظمة بعد انضمام جمهورية غينيااليها وتحمل تكاليف تسيير المحطة الكهربائية في فيلو وكوينا والنظر في التحديات الجديدة المتعلقة بالبيئة والاوبئة المنتشرة في منطقة النهر وكذلك التعبئة السكانية.
وبهذه المناسبة القى السيد اعل ولد احمدو، وزير المياه، الرئيس الدوري للمنظمة خطابا اعرب فيه عن سعادته بالمشاركة الى جانب نظرائه في دول منظمة استثمار نهر السينغال في هذا اللقاء الذي تحتضنه موريتانيا في ظرف حاسم من تاريخ المنظمة .
وقال ان انعقاد هذا اللقاء على ارض موريتانيا يمنحه فرصة غالية ليوجه باسم الوزراء وباسمه شخصيا تشكراته الخالصة الى العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة على الدعم الفاعل والبناء الذي يقدمه للمنظمة والى الحكومة والشعب الموريتانيين .
وأضاف ان هذا اللقاء يشكل فرصة لتقييم عمل المنظمة بعد اللقاء الأخير في بامكو، وان الأشهر الأخيرة شهدت وضع اللمسات الاخيرة على الخيارات المبرمجة التي حددتها مختلف هيئات المنظمة.
وذكر في هذا الصدد بالخطوات المهمة التي قطعت لتحسين نظام النقل بين الأطراف الذي يرتكز على الملاحة النهرية، مبرزا ان المصداقية التي تتمتع بها المنظمة وانسجام نسيجها ونجاعة خياراتها كلها عوامل ساهمت في اقناع الشركاء باهمية دعمها (المنظمة) في جهودها الرامية الى محاربة الفقر خلال العشرية القادمة وذلك من خلال مشروع نموذجي يدعى برنامج التسيير المندمج للمصادر المائية وتنمية الاستخدامات المتعددة في حوض النهر .
وأضاف الوزير أن هذا المشروع الذي يغطى الفترة مابين 2006/2016 على مرحلتين اولاهما ممولة ب91 مليار و834 مليون فرنك غرب افريقي من شأنه دعم قدرات سكان النهر والمساهمة في محاربة الفقر.
وقال السيد اعل ولد احمدو ان من اهدافه (المشروع) كذلك،ايجاد قاعدة اقتصادية وتنموية مستديمة في القرى المحاذية للنهر وتوفير الماء الصالح للشرب لسكانها وتأسيس اقتصاد محلي مندمج .
وكان السيد محمد عالي ولد سيدي، وزير الطاقة والنفط ، رئيس الوفد الموريتاني قد القى قبل ذلك كلمة، رحب فيها بالوفود المشاركة، مبينا ان سنة 2006 شهدت قطع خطوات مهمة في بناء منظمة استثمار نهر السينغال وارساء تنمية مستديمة لحوض النهر.
وقال وزير النفط ان المنظمة سجلت تقدما ملحوظا على عدد من الاصعدة تمثل في انتهاء الترتيبات اللازمة لانضمام جمهورية غينيا وذلك بمصادقة الدول الاعضاء على اتفاقية انضمام هذه الدولة.
وأضاف أن اقامة برنامج لانجاز المنشآت المعروفة بالجبل الثاني والتوقيع على اول اتفاقية لتمويل المحطة الهيدرو كهربائية في افلو بمالي واشراك منظمة استثمار نهر السينغال في العمل الاجتماعي والاقتصادي القاعدي، نجاحات حققتها المنظمة في هذه المرحلة.
وأوضح أن التوقيع على اتفاقية تمويل البرنامج المندمج للمصادر المائية وتجسيد المسار الثالث بالغ الاهمية المتعلق بالملاحة الذي يحظى باهتمام خاص لدى الشركاء في التنمية وتم تعزيزه من خلال المصادقة مؤخرا على المدونة الدولية للملاحة وانهاء مختلف الدراسات ذات الصلة التي اعلنت عنها منظمة استثمار نهر السينغال تدخل في هذا السياق.
وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير التنمية الريفية وكاتب الدولة لدى الوزير الاول المكلف بالبيئة والمفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السينغال والأمينين العامين لوزارة المياه والتنمية الريفية وسفراء وممثلي الشركاء في التنمية وشخصيات اخرى .