لقد كانت زيارة العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة يومي 18 و19 يوليو الجاري لنايجيريا ولقاءاته مع رؤساء الدول الافريقية والامين العام للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ونائبة مساعد كاتب الدولة الامريكي للشؤون الافريقية والرئاسة المشتركة لمنظمة” ليون سيليفن”ومختلف الفاعلين الاقتصاديين الافارقة والامريكيين،
الى جانب كونها مشاركة فعلية فى القمة السابعة الافروأمريكية، ذات ابعاد اخرى لها نتائج مهمة بالنسبة لموريتانيا فى محيطها الغرب افريقي وفى علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية.
ويوضح ما أجراه رئيس الدولة من مباحثات مع أشقائه رؤساء نايجيريا وبوركينافاسو والسنغال وبينين والسودان، حضور موريتانيا الفاعل فى منطقة غرب افريقيا، فضائها الطبيعي الذى بادرت منذ الثالث اغسطس 2005 الى تبوئ مكانتها الصحيحة فيه، بعيدا عن ما قد يكون عدم فهم لوجودها خارج المجموعة الاقتصادية لدول غرب القارة.
كما توضح بجلاء مباحثات رئيس الدولة مع نائبة كاتب الدولة الامريكي للشؤون الافريقية ورئاسة منظمة”ليون سيلفن” والعديد من المنظمات غير الحكومة الامريكية، ان هذه الزيارة قد عكست بامتياز نجاح موريتانيا فى تصحيح مسارات الماضى الخاطئة فى علاقاتها مع الولايات المتحدة الامريكية عموما والمنظمات غير الحكومية والمستثمرين الامريكيين، على وجه الخصوص .
وقد عكس ما اعرب عنه الرؤساء الأفارقة والأمريكيون الرسميون وغير الحكوميين، الذين حضروا هذه القمة، من اعجاب وتقدير للتجربة الديموقراطية الموريتانية من جهة ومن تعلق بالآفاق الموريتانية الواعدة، من جهة اخرى،
ان مشاركة رئيس الدولة فى هذا اللقاء، كانت مفيدة على اكثر من مستوى، حيث مكنت من تفعيل وتعميق مكانة البلاد، دولة فاعلة وفعالة فى الشأن الافريقي وربوعا تنعم بحقها الطبيعي فى الحرية، قرارا وتعبيرا، وتفتح الباب على مصراعيه امام الاستثمار ومساهمة الجميع فى الرقي والنماء.