AMI

الزراعة في تكانت: قطب تنموي ورافد اقتصادي واعد

إن أي أمة تتغذى من وراء حدودها لا يمكن أن يقال إنها أمة مستقلة تماما بل هي رهينة عند الآخرين”.مقولة وعتها الحكومة الموريتانية وحرصت على قيام نهضة زراعية كبيرة في الأعوام الأخيرة، حيث أعطت عناية خاصة لهذا القطاع من أجل أن يقوم بدوره المحوري في عملية التنمية الشاملة، عبر إنشاء العديد من المشاريع الزراعية شملت كافة ولايات الوطن.

وشملت هذه الاجراءات إنشاء السدود،استصلاح الأراضي، تشجيع أصحاب الاختصاص عن طريق منح القروض الميسرة، مضاعفة المساحات الزراعية على الضفة، توفير الآليات الزراعية وتنويعها حسب المتطلبات الزراعية، توفير البذور بشكل شامل ومجاني والسياج بالإضافة إلى التركيز على تكوين طاقم يستطيع مواكبة هذه التوجهات ويجسدها ميدانيا.

ولم تكن ولاية تكانت إلا جزء من هذه الإرادة البناءة حيث استفادت من برمجة وتنفيذ العديد من المشاريع الزراعية الهادفة إلى تمكين ساكنتها من تحقيق الاكتفاء الذاتي أولا والمساهمة من خلال فائضا في المنتوج الوطني.

وفي لقاء للوكالة الموريتانية للأنباء مع المندوب الجهوي لوزارة الزراعة على مستوى ولاية تكانت السيد: محمد الأمين ولد محمد يحي قال: إن الولاية تعتبر ولاية زراعية بامتياز نتيجة لما تتوفر عليه من مساحات زراعية بلغت 16800 هكتارا، موزعة على النحو التالي:

4038 هكتارا مساحة السدود الكبرى والبالغ عددها42 سدا،5562 هكتارا مساحة 97 حاجز،

أما القيعان والبالغ عددها 300 فمساحتها تبلغ 5600 هكتار أما الزراعة تحت النخيل فتقدر ب 1350 هكتارا بالإضافة إلى 250 هكتار خاصة بزراعة الخضروات.

وأضاف المندوب الجهوي: أن الزراعة على مستوى ولاية تكانت تنقسم إلى -الزراعة المطرية الخريفية وتشمل، الفاصوليا50% الذرة 30% الدخن 20% -الزراعة الشتوية وهي بشكل أساسي القمح و تقدر المساحة المستغلة له ب 1000هكتار وأثبتت تجربته في تامورت النعاج نجاعتها بالإضافة إلى استغلال 250 هكتارا خاصة بالخضروات’

وذكر السيد محمد الأمين أن القطاع الزراعي يتدخل في الولاية عن طريق ثلاثة محاور هي:

الاستصلاح الزراعي ويشمل، حماية المزارع حيث يقوم القطاع بتسييج أكثر من 48 كلم من المساحات المزروعة سنويا بالإضافة إلى تشييد الحواجز الرملية الكبيرة والصغيرة حيث ينجز كل سنة 37 حاجزا بالإضافة إلى ترميم السدود الكبرى.

المحور الثاني، يتعلق بتوفير البذور التقليدية بشكل مجاني وبكميات معتبرة.

المحور الثالث، تقديم بعض المساعدات لأكثر من 80 تعاونية سنويا وتشمل هذه المساعدات توفير السياج والبذور والآلات الزراعية بالإضافة إلى اختيار 7إلى 10 مزارع نموذجية كل سنة يقدم لها دعم خاص يتمثل في توفير الطاقة الشمسية وخزانات مياه والبذور بالإضافة إلى الإرشاد والتقدير من بداية الحملة إلى نهايتها.

وقد أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز على انطلاق حملة الخضروات لسنة 2016- 2017 من إحدى هذه المزارع النموذجية بتجكجة.

وأشار المندوب الجهوي إلى أن كافة تدخلات القطاع في الولاية تتم عن طريق برمجة المجلس الجهوي للتنمية وهذه سياسة دأب القطاع عليها في السنوات الأخيرة تجسيدا للشفافية.

وأضاف’ أن الإنتاج لهذه السنة يتوقع أن يرتفع مقارنة مع السنوات الماضية نتيجة لارتفاع معدلات الأمطار فضلا عن مواكبة القطاع للزراعة في الوقت المناسب.

وتجدر الإشارة إلى أن المحاصيل الزراعية في ولاية تكانت تتأثر سلبا نتيجة قلة الأمطار وكثرة الآفات الزراعية واعتماد بعض المزارعين على الطرق التقليدية في زراعتهم وهي أمور يمكن التغلب عليها عن طريق اتخاذ التدابير اللازمة.

تقرير: محمد ولد سيدي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد