ألقى العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة، اليوم الأربعاء في ابوجا خلال الجلسة العلنية للقمة الافرو-أمريكية، خطابا أكد فيه أن الشعب الموريتاني يتمتع اليوم بحرية القرار والتعبير وان موريتانيا مفتوحة أمام المستثمرين والتجارة.
وجاء في خطاب رئيس الدولة:
-“السيد رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية
-السادة أصحاب الفخامة الرؤساء الأخوة الأعزاء ، لا يسعني في البداية إلا أن أشكر أخي الأكبر الرئيس السيداو ليسغون اوبا صانجو على حرارة الاستقبال الأخوي الذي حظينا به في هذه الأرض الإفريقية العزيزة علينا.
إن فخامة الرئيس اوباصانجو دخل تاريخ قارتنا بالفعل من خلال حكمته وتفانيه لصالح قضية حرية ونماء إفريقيا، وهي المناسبة السعيدة التي تتاح لنا هنا إلى جانبه وأفارقة آخرين مبدعين من المستوى التاريخي لمبادرة تنمية الشراكة الجديدة في إفريقيا “نيباد”والنظرة لإفريقيا من لدن الأفارقة أنفسهم، كما هو شان الرئيس عبد الله واد.
وبودي أن أتقدم بالشكر إلى مؤسسة”ليون سيليفان”والى السفير آندرو يونغ علي دعوة الود والصداقة.
ونحن اذ نجتمع اليوم هنا فذلك بفضل عبقرية رجل هو القس “ليون سيلفيان”، صاحب القناعات والتعلق إلى ابعد الحدود بجذوره الإفريقية.
فمن كان يتصور قبل خمس عشرة سنة أن هذه الفكرة المعطاة التي أعلن عنها بوسعها أن تتأتي وتتوطد لتصبح آلية اللقاء والتضامن التي تشكلها قمة “ليون سيليفيان” وما تتيحه من فرص لقارتنا.
وإذا كان عالمنا اليوم، عالم يعج في ذات الوقت بالاضطرابات والأحداث وبكثير من التحولات، فان الثابت فيه هو بحث الشعوب عن حريتها وحقوقها، وذلك تطلع يعتبر من أهم ركائز حركة التاريخ.
إن ذلك هو ما فهمناه في موريتانيا و بادرنا غداة الثالث أغسطس 2005، إلى إعطاء الشعب الموريتاني حريته في القرار والتعبير، تلك الحرية التي تشكل حقه الطبيعي.
لقد بددنا الخوف والمصادرة، والشعب الموريتاني اليوم يتمتع بكامل حريته وقد صادق بكثرة على دستوره المعدل ويتهيأ خلال الشهور القادمة لينتخب لأول مرة في تاريخه بصورة حرة وشفافة، نوابه وعمده وشيوخه ورئيسه.
إن قراءة المبادئ التي تركها لنا “ليون سيلفيان” أوقفتني على عدالتها وقيمتها:المسؤولية الاجتماعية وحقوق الإنسان واحترام الآخر وضمان حقوق العمال.
-أصحاب الفخامة، أيها الأخوة:
فضلا عن هذه الشهادات الأساسية، جئنا للاستفادة القصوي من مزايا لقاءنا وفي اعتقادنا انه يتعين على وجه الخصوص :
– أن تتمحور الجهود لتقوية الاستثمارات الخارجية، فالفرص متاحة على مستوى قارتنا وعلى شتاتنا أن يسهم في ذلك بقوة.
– تحسين صورة إفريقيا في الوسائط الإعلامية، فالكثير من الصور السلبية مثبط لعزيمة المستثمرين.
– تدعيم القدرات في مجال التجارة لتطوير التبادلات بين دولنا وبيننا ومع جارنا الكبير وراء الأطلسي.
وتغمرني سعادة كبيرة لأؤكد أن موريتانيا أصبحت من الآن فصاعدا مفتوحة أمام المستثمرين والتجارة، فالنظام الديموقراطي الحر والتعددي الذي نحن بصدد إقامته أكثر مواتاة من أي وقت مضى.
وأشكركم”.
وتجدر الإشارة إلى أنه تدخل خلال هذه الجلسة العديد من رؤساء الدول المشاركين حيث شكروا مضيفهم الرئيس النايجيري وبلاده على استضافة هذا المنتدى مركزين علي الدور الذي يجب أن يلعبه الشتات الإفريقي في تنمية القارة.