AMI

كوركل: افتتاح الحملة الوطنية لحماية المراعي الطبيعية

انطلقت اليوم السبت من قرية اتشان في بلدية جول بمقاطعة كيهيدي الحملة الوطنية لحماية المراعي الطبيعية من الحرائق البرية لموسم 2016/2017.

وتنظم هذه الحملة من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة كل عام في مثل هذه الفترة من خلال إعادة تأهيل الخطوط الواقية من الحرائق البرية لتقليل تأثيرها على الغطاء النباتي .

وقد أجرت المصالح الفنية التابعة لقطاع البيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع قطاعي الداخلية واللامركزية والبيطرة تقييما للمراعي المتوفرة هذا العام على مستوى الولايات الزراعية الرعوية، مبينة وجود كميات معتبره من المراعي يمكن ان تسد حاجيات الماشية الوطنية خلال جزء كبير من هذه السنة.

ووفقا للأحصائيات المتوفرة على مستوى قطاع البيئة منذ 2007 فقد تم تسجيل مائة وستة وستين حريقا سنويا على مستوى الوطن تقضي على حوالي 479000 هكتار أي 4790 كلم مربع من المراعي في الولايات السبعة الرعوية الزراعية وهي مساحة رعوية ذات قيمة اقتصادية كبيرة.

وأكد وزير البيئة والتنمية المستدامه السيد آميدي كمرا في كلمة بالمناسبة أن حملة حماية المراعي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية يتعلق الأول منها بإعادة تأهيل وترميم الخطوط الواقية من الحرائق فيما يتعلق المحور الثاني بالتعبئة والتحسيس ويتعلق الثالث بالقضاء على الحرائق البرية.

وقال” إن الحكومة قررت بتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز اطلاق هذه الحملة من ولاية كوركل لما تتوفر عليه من مقدرات رعوية تجب حمايتها والمحافطة عليها”.

وأضاف أن هذه الحملة -التي كلفت الدولة غلافا ماليا بلغ 521 مليون أوقية – تهدف إلى التقليل من اعداد الحرائق بنسبة 35% وبنسبة 55% من المساحات المتضررة وتأمين المراعي والاحتياطات الرعوية الاستراتيجية في البلاد والمحافظة على النظم البيئية وتجنب الانتجاع الحدودي للسكان وضمان أمنهم و تقليل اللجوء الى اقتناء علف الحيوان عن طريق ميزانية الدولة في فترات الشدة .

ووجه الوزير نداء الى كل المواطنين من سلطات إدارية ومنتخبين ووجهاء ومزارعين ومنمين ومجتمع مدني إلى توخي اليقظة في المناطق ذات الكثافة العالية من المراعي من أجل تجنب الحرائق.

وطالب الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال بتسريع تنفيذ الأشغال والانتهاء منها وفق الآجال المحددة لها في إطار الاتفاقية المبرمة معها من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة.

و من جانبه أشاد عمدة بلدية جول السيد با عبد الله بأختيار بلديته لاحتضان هذه التظاهرة البيئية الهامة، مستعرضا خصوصيات البلدية ومقدراتها الرعوية وموقعها الجغرافي.

وطالب بتعزيز الجهود من أجل حماية هذا المخزون من خلال مضاعفة التحسيس والتعبئة وتقريب الخدمات البيئية.

وقام وزير البيئة والتنمية المستدامة بعد ذلك رفقة والي كوركل السيد يحي ولد الشيخ محمد فال بتفقد المعدات التابعة لشركة (سنات) للتأكد من مدى جاهزيتها لتنفيذ هذه الأشغال.

هذا وأوضح مدير حماية الطبيعة بوزارة البيئة والتنمية المستدامة السيد جوب بوبكر لمندوب الوكالة الموريتانية للانباء انه تم حتى الآن تسجيل أكثر من عشرين حريقا في الولايات الرعوية أتلفت مساحة تقدر بأكثر من 260 كلم مربع.

ودعا إلى العمل بجدية واتباع معايير الجودة المطلوبة بفنية عالية لتنفيذ هذا البرنامج الذي رصدت له الدولة مبالغ هامة من ميزانيها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد