أصدر المشاركون في أعمال الجلسات الوطنية للتشاور حول الجيل الثاني من الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر في نهاية أعمالهم اليوم الأربعاء في انواكشوط جملة من التوصيات تحض في مجملها على ضرورة إعطاء الأولوية للمناطق النائية والأكثر فقرا من الوطن ومنح عناية خاصة للأشخاص المعاقين في هذه الوثيقة المرجعية.
وطالب المشاركون بوضع استراتيجية وطنية للأمن الغذائي وتسهيل وصول الطبقات الأكثر فقرا إلى الخدمات الأساسية خاصة في المجالات الصحية والاجتماعية والاستصلاح الترابي وغيرها من المجالات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين.
وقد اشرف على اختتام هذه المشاورات التي دامت ثلاثة أيام السيد محمد ولد العابد، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي أوضح في كلمة له بالمناسبة أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار حرص المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة الانتقالية على جعل الشفافية والتشاور والبحث عن الفاعلية في صلب اهتمامات التنمية.
وأضاف وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن هذه المشاورات أفضت إلى دراسة مفصلة لحصيلة تنفيذ الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر للفترة مابين2001 و2004 وتشخيص العوائق والنواقص التي طبعت ذلك التنفيذ واقتراح رؤية لموريتانيا في أفق2015.
وأضاف أن التوصيات الصادرة عن أعمال هذا اللقاء ستجسد عمليا في محتوي وتوجيهات الجيل الثاني من الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر الذي تنوي الحكومة المصادقة عليه خلال شهر يونيو الجاري.
ونشير إلى أن تنفيذ الجيل الثاني من هذا الإطار الذي تميز بمشاركة مختلف القطاعات الحكومية المعنية والأحزاب السياسية والمنظمات النقابية ومنظمات المجتمع المدني والصحافة، سيكلف 1.264 مليار دولار، وذلك للفترة مابين 2001 و.2004
وقد جرى حفل اختتام هذه المشاورات بحضور وزير المالية والمفوض المكلف بحقوق الإنسان ومحاربة الفقر وبالدمج وكاتبة المكلفة بشؤون المرأة والأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية والمفوض المساعد والممثل المقيم للبنك الدولي وممثلة صندوق الأمم المتحدة للتنمية.