أكد الوزير الاول السيد سيدي محمد ولد بوبكر خلال الاجتماع الذي عقده رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة مع السلطات الادارية والبلدية والامنية فى انواكشوط أن الوضعية التي تمر بها هذه المدينة تتفاقم يوما بعد يوم نتيجة لمشاكل بنيوية عميقة.
وأضاف أن هذه الوضعية تتطلب نوعين من الحلول، الأول منهما في سياق استراتيجيات القطاعات الوزارية، والثاني يتطلب إجراءات قوية وسريعة.
وأكد السيد سيدي محمد ولد بوبكر أن المشاكل المطروحة على المدينة تتعلق بالبيئة متمثلة في الأوساخ ومشاكل الشاطئ ومخاطر تسرب البحر، مبرزا أن وزارات الداخلية والتجهيز والنقل تحتاط في خططها واستراتيجياتها لحل هذه المشاكل.
وذكر الوزير الأول بالمشاكل الاجتماعية التي تعانيها مدينة نواكشوط كنقص خدمة المياه والكهرباء والسكن والصحة والتعليم، موضحا أن هذا الصنف من المشاكل يحتل الصدارة في البرامج التي تنفذها القطاعات الوزارية المعنية خلال الفترة الانتقالية.
وقال السيد سيدي محمد ولد بوبكر إنه بالاضافة إلى هذه المشاكل هنالك مشاكل خطيرة من أبرزها الاوساخ والبيئة، مشيرا في هذا السياق إلى أن اجراءات سريعة وشاملة تم اتخاذها قبل فصل الخريف المقبل لاحتواء الاوساخ المتراكمة خلال السنوات والأشهر الماضية والى أن ذلك يتطلب تضافر جهود الجميع من قطاع خاص ومنظمات مجتمع مدني.
وأوضح انه سيتم دعم البلديات في المرحلة المقبلة لكي تضطلع بدورها في إزالة الاوساخ مؤكدا أن وزارة المالية ستستأنف الدعم المالي الذي كانت تقدمه لهذه البلديات وتوقف منذ العام 2004.
واستعرض الوزير الأول الاستراتيجية الحالية والتي تعثرت في الفترات الأخيرة فى سعيها من أجل وضع آلية دائمة لمعالجة مشكلة الاوساخ على مستوى نواكشوط، مبرزا أن ذلك سيتم بالتشاور بين وزارة الداخلية والبلديات وجهات التمويل.
وكشف الوزير الاول عن وجود عملية قيم بها لتنظيف الارصفة في نواكشوط، مؤكدا أنها ستستمر وان مشكلة المرور وانسياب حركة النقل في المدينة ستجد هي الأخرى حلا سريعا في اطار استراتيجية وزارة التجهيز والنقل.
وأشار في هذ ا الصدد إلى أن ذلك يتطلب تزويد المدينة باشارات المرور ووضع منشآت للنجدة من أجل الحد من أضرار حوادث السير التي تتزايد يوما بعد يوم.
وعلى مستوى المياه قال السيد سيدى محمد ولد بوبكر ان الاجراءات المستعجلة لحلها تمثلت في زيادة ضخ المياه من بحيرة ادين وتزويد مقاطعات انواكشوط وخاصة البعيدة منها بالماء عن طريق صهاريج تم وضعها تحت تصرف الشركة الوطنية للماء في انتظار انجاز مشروع آفطوط الساحلي في ظرف سنتين .
واضاف ان انتاج الكهرباء سيرتفع الى مستوى حاجيات المدينة، مذكرا من جهة اخرى بان الجهود متواصلة لايجاد سكن ملائم لسكان احياء الانتظار(الكبة).
واكد الوزير الاول ان الصفقات العمومية التى كانت متوفقة، خاصة منها ما يتعلق بالمنشات الادارية، تم تسريعها لتنتهي في ظرف ثلاثة اشهر وان تحقيق هذه ذلك يتطلب تكاتف جهودالادارة والمجموعات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص من اجل انجاح هذه الاجراءات وايجاد حلول للمشاكل البنيوية التي تعانيها مدينة انواكشوط في الآجال المحددة لها .