AMI

رئيس الدولة يلتقي السلطات الإدارية والبلدية والأمنية في ولاية نواكشوط

حث العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية،رئيس الدولة السلطات الادارية والبلدية والامنية فى انواكشوط، خلال لقائه بها اليوم الثلاثاء، على ضرورة العمل من اجل اعطاء مدينة انواكشوط وجها عصريا لائقا بها كعاصمة وواجهة للبلاد، مؤكدا فى ذات الوقت على ان يسهم كل الموريتانيين فى انجاح الدستور المقترح للاستفتاء يوم 52 يونيو الجارى، باعتباره العمود الفقرى للتغيير السياسي الذى تتوق اليه البلاد.

وفيما يلي نص خطاب رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة فى هذا الاجتماع:

” السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، نلتقى اليوم من أجل إطلاعكم على ما توصلت اليه جهود التحسيس حول الدستور وتوضيح ما هو مطلوب منكم كمؤسسات جهوية في انواكشوط، تماما كما تم مع المؤسسات الجهوية فى جميع الولايات التي زرناها .

في البداية، أقول ان مدينة انواكشوط، وهي عاصمة البلد، لكنها مع الاسف في وضع يرثى له، على كافة المستويات وخاصة من حيث النظافة والمرور والتنظيم وان الامر وصل الى حد ان أي زائر لها، لا يحسب، ان كانت معه ابسط انطباعات عن التحضر، انها اكثر من مخيم قار ليس له ميزات الترحال التي تتيح الرحيل عن القمامة ونفايات المواشي .

لاشك ان وضعية كهذه لا تليق بعاصمة بلد ودولة وانا قبل ان أتيح الفرصة للوزير الاول للحديث عن المسائل المطروحة والحلول الممكنة وطريقة التعامل معكم كمسؤولين جهويين ووطنيين معنيين بهذه الوضعية التي أؤكد لكم انها يجب ان تتغير خلال الاشهر القادمة، اشيرالى ان ثمة خطوات عملية سيحدثكم عنها الوزير الاول والى ضرورة وعيكم بأن الوضعية المذكورة لم تعد تحتمل ويجب ان تتغير جذريا ونهائيا، لأن عاصمتنا لا يمكن ان تظل على هذه الحالة غير المتمدنة.

وسيقترح عليكم الوزير الاول الاجراءات التي اقرتها الحكومة في هذا الصدد وما هو مطلوب منكم .

اما النقطة الثانية التي اريد الحديث عنها في هذا اللقاء، فهي المهرجان الذي ستشهده مدينة انواكشوط السبت القادم والذى هو مهرجان تحسيسي حول الدستور وانطلاقة للحملة الوطنية بشانه، يتطلب مشاركتكم جميعا على كافة المستويات تعبئة وتنظيما وشرحا بصفة مستمرة ودائمة حتى نصل الي يوم الاقتراع ويتحقق التصويت بكثافة لصالح هذا الدستور .

ومهما كانت وظيفتكم في الدولة وأيا كانت انتماءاتكم السياسية، ادعوكم الى وعي اهمية المدة الزمنية المتبقية ألا وهي حملة الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستبدأ الأسبوع المقبل.

واعود لأؤكد انه فى حملة الاستفتاء لانجاح الدستور،لا حياد بالنسبة لنا ولا بالنسبة للمجلس العسكري ولا الحكومة الانتقالية ولا بالنسبة للدولة ككل ولا حتى بالنسبة لكم كموظفين وكمسؤولين في الدولة، وأسباب ذلك عدة .

ذلك ان التغيير الدستوري هو العمود الفقري للتغيير السياسي في البلاد، وما دام الامر كذلك، فان هذه المسألة لا تحتمل الحياد، خاصة وانها هي برنامج المجلس العسكري والحكومة الانتقالية واساس التغيير المنشود، فلا مجال اطلاقا للحياد،وان كان من حق اي مواطن موريتاني -ان شاء ذلك- ان ينظم حملته المضادة للدستور في اطار حزب سياسي أو منظمة مشروعة تماما كما من حقنا كجهاز للتغيير في البلد، هذا برنامجه، ان لا نلتزم الحياد في المجلس العسكري والحكومة وموظفي الدولة حيث يتعين علي كل من موقعه ان يؤدي الامانة الموكلة اليه ويعود بعد ادائها الى قناعاته، اذا كانت مغايرة لهذا الطرح، فعمله للدولة شأن وانتماؤه لحزب شيئ آخر يمارسه في أوقاته الحرة خارج العمل للدولة.

والنقطة الاخرى التي اريد الحديث عنها هي انه لم يبق أمام موعد الاستفتاء على الدستور سوى ثلاثة اسابيع تتطلب منكم كمواطنين موريتانيين،اذا كنتم مقتنعين بهذا التغيير، الالتزام بوصفكم موظفين للدولة بما ينسجم ومتطلباتها (الدولة) السياسية، مع الحرية في توظيف أوقاتكم الخاصة فى الاتجاه الذي تتبنونه .

وبخصوص مهرجان نواكشوط يوم السبت القادم، فهو مهرجان وطني وانطلاقة لحملة التغيير برمته، الذي يعد هذا الدستور عموده الفقري كما ذكرت آنفا ، ويجب ان يحظي بكامل النجاح الذى بدونه يبقى التغيير من دون مدلول وتعود الامور الى ما كانت عليه أو الى الأسوأ .

وما يجب ان يعيه الجميع، كوادر وموظفين ومواطنين، هو ان تحقيق التغيير المنشود يتوقف أولا واخيرا على نجاح الدستور .

ومن هذا المنطلق، فان الاعداد لهذا المهرجان تتولاه وزارة الداخلية والوالي وكل المعنيين، ويتطلب انسجامكم جميعا وتضافر كل الجهود من حيث التنظيم والمشاركة والتعبئة والاقناع حتى يكون الحضور في المستوى ويصل الخطاب الى مبتغاه، ألاوهو تحقيق التغيير .

ان هذا هو ما ادعوكم اليه واطلب منكم الالتزام به وهو الهدف الاساسي من هذا اللقاء” .

واتاح رئيس الدولة الفرصة بعد مداخلة الوزير الأول لأسئلة واستشكالات المسؤولين والمنتخبين في ولاية انواكشوط ، حيث استمع الى كملة لعمدة تفرغ زينه باسم عمد بلديات العاصمة.

وأوضح رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة للحاضرين ان الوزير الاول سيلتقيهم بعد المهرجان ويتيح الفرصة لطرح المشاكل التي يواجهونها وسيبين لهم ما أخذ من هذه المشاكل بعين الاعتبار فى اولويات عمل الحكومة الانتقالية وما سيأخذ فى الحسبان ، على المدى القريب وما سيكون موضع البرمجة لاحقا.

وشكر العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة قى نهاية اللقاء عمدة تفرغ زينه، مؤكدا على ضرورة تضافر جهود الجميع من اجلنطافة عاصمتنا واعطائها رونقها اللائق .

وخاطب رئيس الدولة الحاضرين قائلا: “لا أستحي من الحديث اليكم بوصفي رئيسا للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية وانتم أطر ومسؤولون في الدولة لاحثكم على أداء ما هو مطلوب منكم بحكم مسؤوليتكم فى الدولة مع التأكيد على انني اتوجه اليكم كموريتانيين وكوادر ونخبة واعية من اجل التزامكم ومساهمتكم الفاعلة فى نجاح الدستور مهما كانت مشاربكم وانتماءاتكم.

اطلب التزامكم جميعا: موظفين وخدما للدولة ومواطنين واعين، بغض النظر عن القناعات السياسية، فالامر اساسي ومستقبل بلدنا هو الرهان وأعتقد أنه منحقنا أن نتوجه اليكم بهذا الموضوع.

وأشكركم”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد