AMI

النواب يطالبون بالمواءمة بين المحافظة على البيئة واحتياجات السكان المحليين

أجمع النواب خلال تدخلاتهم في جلسة المصادقة على مشروع مدونة الغابات التي عقدتها الجمعية الوطنية اليوم الخميس على ضرورة المواءمة بين ضرورات المحافظة على البيئة والحاجات الأساسية للمواطن البسيط الذي يعيش على غلاة الغطاء النباتي.
وأكد النائب محمد محمود ولد أمات أن هناك “أولويات صحية وأمنية واقتصادية كان على الحكومة أن تركز عليها عوضا عن مجالات ثانوية بالمقارنة معها”.
واستفسر من الوزيرة المنتدبة لدى الوزير الاول المكلفة بالبيئة عن عدم صدور مراسيم مطبقة لمدونة الغابات الصادرة في سنة 1997،مطالبا باشراك المجموعات المحلية في تسيير الشأن البيئي.
وتساءل عن مصير الصندوق الوطني للبيئة ومساهمة الشركات النفطية فيه،مبرزا ضرورة توقيع ضرائب ورسوم على هذه الشركات تناسب الضرر الذي يلحقه استغلالهم للنفط والذهب.
ونبه النائب محمد فاضل ولد الطيب الى ضرورة أن يقتصر تحريم استغلال الغابات على الاستخدامات التجارية وأن تستثنى من ذلك الفئات الضعيفة من المواطنين “التي تلجؤ في بعض الأحيان الى قطع الأشجار لتهيئة حقولها”.
وأبدى النائب أسلامة ولد عبد الله تخوفه من عدم تطبيق النص الجديد اذا لم تتخذ الدولة آليات تنفيذه على ارض الواقع.
وأكد النائب سيدي محمد ولد محم وجوب اعطاء الأولوية للبيئة في “حالة تعارضها مع مصالح مواطنين يمكن تعويضهم عن الاعتماد على استغلال الثروة الغابوية”،مشيرا الى أن ثروة الغطاء النباتي يصعب تعويضهاأو الاستعاضة عنها.
واقترح اقامة مركز تصنيف للغابات بشكل علمي واقامة مدرسة لتكوين رجال الغابات،في حين طالب النائب أحمد ولد عبد القادر بادخال العامل الثقافي في التعامل مع البيئة والمحافظة عليها،وانشاء متاحف بيئية تحفظ الموجود وتستورد المنقرض.
واعتبر النائب سيدي محمد ولد سيدي أن عدم الأخذ في الاعتبار بالوقائع الماثلة على الأرض حول حاجيات سكان الأرياف واعطائهم البديل عن الاعتماد على الوسط البيئي يجعل تطبيق النص متعذرا،مطالبا بتشجيع السكان المحليين على غرس الأشجار وعدم الاكتفاء بالعقوبات التي يشير اليها النص الجديد.
وأبرز النائب عبد الرحمن ولد ميني ضرورة أن تخلق الدولة ظروفا موضوعية لتطبيق النص الجديد من خلال سياسة تحسيسية وتعبوية واكتتاب محليين للاشراف على مراقبة بيئتهم المحلية وأن يتم التركيز على تطبيق عقوبة السجن،بدل “عقوبات الغرامة المادية التي تفتح المجال حسب رأي النائب للرشوة والانحراف”.
وأشار النائب الحسين ولد أحمد ولد الهادي الى خطورة اسناد تسيير حماية الغابات الى المجموعات المحلية،مبرزا أن هذه المجموعات لا تملك التأهيل الضروري لعمل مثل هذا.
وتساءل النائب كان حاميدو بابا عن سر تناقص الغابات في موريتانيا،مشيرا الى أنه من أصل 22 محمية من الغابات لم يبق الا 14 محمية.
واعترض النائب فيه المان ولد الغشه على ما قال انه عدم عرض نص مشروع القانون للتصويت داخل لجنة الشؤون الاقتصادية.
وقال النائب محمد المختار ولد الزامل ان موريتانيا بلد صحراوي وليس من الواقعي مقارنة وضعهاالبيئي بدول مجاورة ذات مناخ مختلف،مطالبا بايجاد بدائل تكون حلا لمنع استخدام الفحم ودعم استخدام غاز البوتان،وهو ما أكد عليه النائب كاب ولد أعليوة الذي قال ان دراسة بسيطة تؤكد أن توزيع أفران الغاز المنزلي على ثلثي سكان موريتانيا لايكلف غير مليار من الأوقية،مبينا أن هذا المبلغ زهيد مقارنة بالفائدة الاقتصادية والبيئية التي يحققها.
وأوضح النائب المصطفى ولد بدر الدين أن مجهود لجنة الشؤون الاقتصادية في تعميق دراسة مشروع القانون الحالي يؤسس لعمل برلماني جديد يختلف عن السابق،مبرزا أن اشراك المجموعات المحلية في تسيير الشأن البيئي يضاعف من هيمنة مجموعات متنفذة ويؤجج خلافات بين المجموعات المحلية المختلفة،مقترحا تسييرا مشتركا بين هذه المجموعات والدولة فترة معينة الى حين تأهيلها للقيام بهذا العمل.
وقال انه يخشى ان يكون القانون الحالي متأخرا،مبينا أن جميع المحميات التي تتولى الدولة الاشراف عليها تعرضت للضياع،مستدلا على ذلك بما وصفه “وضعية الحزام الأخضر” الذي قال ان الدولة “وزعته على أصحاب الحظوة”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد