نظمت وزارة البيئة والتنمية المستدامة الثلاثاء في نواكشوط يوما اعلاميا وتحسيسيا حول مشاركة موريتانيا في قمة باريس حول المناخ ابتداء من نهاية نوفمبرالجاري وحتى ال11 من دجمبر المقبل.
واستعرض وزيرالبيئة والتنمية المستدامة السيد آميدي كمرا مختلف المراحل المتعلقة بتحضير هذه القمة التي ستكون لها نظرة حول الطرق الكفيلة بالحد من التأثيرات السلبية للمناخ والتي تهدد مؤسسات الدولة وتؤثر على تنميتها الاقتصاديةالاجتماعية.
وأشارإلى أن الانشطة التي تقوم بها السلطات العمومية في موريتانيا تندرج بشكل وثيق ومنسجم في إطار برنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وهو ما
تجسد من خلال إرادة الحكومة طبقا لسياستها التنموية التي جعلت من التأقلم والحد من التغيرات المناخية ضمن أولوياتها.
وبين أن هذه الرؤية تسعى إلى جعل كل مواطن موريتاني في صلب المبادرات ذات الصلة واستيعابه لمفهوم التنمية المستدامة التي تعمل على إدماج بعد رابع يتعلق بالحكامة الرشيدة وأن التزام بلادنا لنجاح هذه القمة يجسد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية التي عبر عنها في خطاباته في مختلف القمم على المستوى الافريقي والعالمي وخاصة خلال قمة نيويورك في شهر سبتمبر2014.
وأوضح أن هذا الالتزام يتجسد ايضا عبراعداد البيان الوطني الثالث حول تغيرالمناخ المصادق عليها من طرف الحكومة في سبتمبر 2014 وكذا التقريرالوطني حول المساهمة المزمعة والمحددة على المستوى الوطني بخصوص التقليل من غازات الاحتباس الحراري من 22 فاصل3 في المائة لافق 2030.
وذكر بالانشطة التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الاخيرة لمكافحة الآثارالسلبية لتغيرالمناخ كانجاز حزام أخضر على مساحة 2000 هكتار وغرس حول مليوني شجيرة عبرالبرنامج الخاص لحماية مدينة نواكشوط من تقدم زحف الرمال والغمر البحري
بتمويل ذاتي من الدولة بلغ حوالي 15 مليون دولار أمريكي ومكافحة الفيضانات على مستوى مختلف الولايات الداخلية مع تنفيذ العديد من المبادرات داخل الوطن بالشراكة مع مختلف الشركاء الفنيين والماليين.
وقال إن بلوغ هذه النتيجة يفرض القيام بأنشطة دولية واعدة ورسم أهداف تعمل هذه القمة على تحقيقها خاصة فيما يتعلق بالتقليل من غازات الاحتباس الحراري للتحكم في درجات الحرارة العامة تحت زايد2 درجة لأفق 2050 وتنفيذ الاتفاق العالمي الذي يمتلك القوة التشريعية الملزمة بشكل عام متوازن وعادل .
وأضاف السيد الوزير أن القمة يجب أن تعتبر انطلاقة لنظام مناخ لا جدال فيه تم الاتفاق عليه منذ اخفاق بداية الاجماع خلال المؤتمرال15 للأطراف المنعقد في مدينة كوبن هاكن بالدانمارك.
وبدوره استعرض السيد سيدي باب ولد لاها، رئيس شبكة البرلمانيين المدافعين عن البيئة بعض الانشطة التحسيسية حول تأثير تغيرالمناخ على البيئة مؤكدا على ضرورة
الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة بالمحافظة على سلامة البيئة.
وثمن السفير، مندوب الاتحادالاوروبي في بلادنا السيد جوزي آنتونيو سابادل هذا اليوم التحسيسي حول موقف موريتانيا اتجاه قمة المناخ وكل الترتيبات التي قام
بها قطاع البيئة والتنمية المستدامة في هذا المجال.
وقال إن باريس يجب أن تخرج باتفاق شامل ومنصف يستطيع أن يتضمن حرارة المناخ
تحت درجتين وأن الاتحاد الاوروبي ملتزم بهذاالمعنى في إطارالمسلسل الدولي في الامم المتحدة من أجل الوصول الى إتفاق على المستوى العالمي، خاصة وأن 160 دولة
من خلال تقديم تقاريرها الوطنية، تلتزم بمكافحة تغيرالمناخ بما فيها تلك الدول المسببة لغازات الاحتباس الحراري وتمثل مجتمعة 90 في المائة من هذه الغازات.
وأشارالسيد كلاوس مارسمان باسم مجموعة الشركاء الفنيين والماليين لموريتانيا في مجال البيئة الى الجهود المبذولة في مجال المحافظة على البيئة ومكافحة الآثار السلبية لتغيرالمناخ في موريتانيا، موضحا أن بيان الحكومة المقدم اليهم منذ وقت يبين أن حاجيات موريتانيا من التمويل العام وخاصة على المستوى الدولي،يقدر بأكثر من 17 مليار دولار أمريكي لأفق 2030 موزع بالتساوي بين الحد من تغير المناخ والتكيف معه.
أما السيد ماريو ساماجا، منسق منظومة الامم المتحدة في بلادنا فقد قال إن القمة ال21 حول المناخ في باريس ستشكل فرصة لاعداد وتعزيز الافكار المشتركة التي يمكن ان تصحح المواقف السلبية في مجال التغيرات المناخية التي تظهرنتائجها جلية في تذبذب المواسم المطرية وفي ارتفاع درجات الحرارة وحدوث الفيضانات مع ارتفاع مستوى البحر وتدهورالنظم البيئية وغياب الامن الغذائي.
وأكد سفير فرنسا سعادة السيد جويي ماريا أن هذه القمة ستحتضنها باريس بالفعل بمشاركة الاسرة الدولية وكل الفاعلين، مشيرا الى أن الجميع يتقاسم نفس الانشغالات والتطلعات فيما يتعلق بالتعاطي مع التغيرات المناخية.
واستعرض الديبلوماسي الفرنسي بعض الاجراءات الملزمةالتي تشكل هدف القمة التي تسعى الى اصدار وثيقة تفاهم تمثل مرجعية ملزمة لكل العالم حول الحد من انبعاث الغازات الدافئة.
وقال إنه يجب العمل من أجل توفير100 مليار دولار لأفق 2020 لتمويل الانشطة المتعلقة بالحد من تغيرالمناخ وأن 4000 مؤسسة ومنظمة التزمت بالمساهمة في هذا المجهود الذي يحظى بارادة سياسية قوية وأن 45 ألف شخصا من بينهم 20 الف يمثلون المجتمع المدني ينتظر أن يشاركوا في قمة باريس.
وتابع الحضور فيلما وثائقيا يعالج اشكالية التصحر والجهود المبذولة لمكافحته إضافة إلى زيارة معرض من الصورالفوتوغرافية كنموذج جناح موريتانيا في قمة المناخ بباريس.
وجرى افتتاح اليوم التحسيسي بحضور وزيري التجهيز والنقل والبيطرة ووالي نواكشوط الغربية وشركاء فنيين وماليين.