AMI

تنظيم ندوة حول الموروث الثقافي والأدبي للشيخ سيدي الكبير

افتتحت صباح اليوم فى مدينة ابى تلميت اعمال ندوة حول الموروث الثقافى والأدبي للشيخ سيدي الكبير، تنظمها مؤسسة” الشيخ سيدي الاسلامية والثقافية” فى اطار سلسلة ندوات دورية تنظمها حول التراث الثقافى والأدبي الموريتانى.

وقد حضر وقائع افتاح الندوة والى الترارزة وحاكم ابى تلميت ومسئولين سامين فى قطاع محو الأمية والتوجيه الاسلامى والتعليم الاصلى وعدد كبير من العلماء والباحثين والمفكرين ورجال السياسة وممثلى بعض الهيئات المهتمة بالتراث قدموا من مختلف المناطق الموريتانية اضافة الى بعض الدبلوماسيين.

وفى كلمة افتتاح الندوة التى ستدوم اعمالها يومين، ابرز الوزير المكلف بمحو الامية وبالتوجيه الاسلامى وبالتعليم الاصلى، السيد يحى ولد سيدى المصطف، اهمية تنظيم هذا النوع من الندوات من اجل استنطاق التراث الموريتانى والاسترشاد به وتعريف الرأى العام عليه و ترسيخ مفهوم الدولة وتنمية الروح الوطنية.

وقال السيد الوزير، “ان قراءة الماضى وتمحيصه وتأمله يعتبر من أسباب النجاح وبلوغ الغايات التى يصبو اليها اي شعب”.

واضاف ان هذه الندوة بالذات “تتعلق بتراث رجل يعتبر بحق من اعلام علماء السنة ومن صفوة العلماء ومشاهير النحاة واللغويين وصاحب رؤية سياسية حصيفة، حيث استشعر فى وقت مبكر الاطماع الاستعمارية فى البلاد وحاول توحيدها تمهيدا لانشاء دولة ولتجاوز ماكانت تتخبط فيه بلاد شنقيط وقتها من تسيب امنى وفوضى سياسية”.

واكد الوزير المكلف بمحاربة الامية وبالتوجيه الاسلامى وبالتعليم الاصلى ان احياء التراث الاسلامى على وجه الخصوص يتصدر اهتمام رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال ويتصدر اولويات الحكومة الانتقالية.

وأوضح الوزير فى هذا المجال ان القطاع المكلف بالتوجيه الاسلامى تم تزويده بامكانيات هامة من ميزانية الدولة هذه السنة بغية تطوير وتوسيع مختلف الانشطة المتعلقة بالدعوة والارشاد وتطوير المحاظر.

وفى كلمة بالمناسبة اعرب الدكتور ابراهيم ولد اسماعيل ولد الشيخ سيدي، رئيس مؤسسة الشيخ سيدي الاسلامية والثقافية عن شكره للمجلس العسكرى للعدالة والديمقراطية والحكومة الانتقالية على دعمهم للتراث الموريتانى، كما رحب بجميع الحاضرين.

وقال ان هيئته تعتبر مؤسسة ثقافية أنشئت منذ اربع سنوات و تعنى بجمع ودراسة التراث الاسلامي والعربي فى موريتانيا حيث قامت خلال هذه الفترة ببعض الانشطة فى هذا المجال، شملت جمع وطبع ونشر بعض مؤلفات الشيخ سيدي وأنشأت مكتبة حوت العديد من الكتب والمخطوطات والوثائق الهامة .

وأضاف الدكتور ابرهم ولد اسماعيل ولد الشيخ سيدي ان هذه الندوة تعتبر انطلاقة لسلسة ندوات تهدف للتعريف بأعلام موريتانيا.

اما عمدة بلدية ابى تلميت السيد محمد ولد الصادق فقد اعرب عن اعتزاز بلديته بتنظيم هذه الندوة فى عاصمتها وطالب السلطات بدعم مؤسسة الشيخ سيدي الإسلامية والثقافية شاكرا الدكتور ابراهيم ولد اسماعيل ولد الشيخ سيدي على إنشاء هذه المؤسسة للاهتمام باهم ثروة وطنية الا وهي التراث الثقافي والادبى.

وبعد الافتتاح الرسمى لاعمال الندوة القى العلامة الجليل محمد سالم ولد عدود محاضرة تحت عنوان “الشيخ سيدي الكبير: الابداع والتاثير” تناول فيها جميع مراحل حيات الشيخ سيدي مبينا نسبه وتاثير محيطه الاسرى على تربيته وتحديد معالم شخصيته.

واستعرض المحاضر مختلف مراحل حياة الشيخ سيدي موضحا خصائص كل منها بدءا بمسيرته التعليمية التى قادته الى مناطق عديدة لاكتساب العلم بمختلف مجالاته وابرز رؤيته الثاقبة للحياة بمختلف جوانبها الثقافية والاجتماعية والسياسية.

وبدوره عرف الأستاذ حمدا ولد التاه، فى مداخلة خلال الندوة،الشيخ سيدى”بالحضرة” لما يجمع من صفات شمولية تجمع بين الدين والعلم والأخلاق والسياسة والتربية.

ويشمل برنامج هذه الندوة محاضرات تشمل الجوانب الأدبية لليشخ سيدي ومكانته العلمية والدينية والاجتماعية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد