الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون يعدل بعض أحكام النظام الأساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة.
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الأربعاء برئاسة النائب الأول لرئيسها النائب لمرابط ولد بناهي، على مشروع القانون رقم 053/15 الذي يعدل بعض أحكام القانون رقم 93/09 الصادر بتاريخ 18 يناير 1993،المتضمن النظام الأساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة.
وذكر وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة السيد سيدنا عالي ولد محمد خونا في مداخلته أمام السادة النواب بالسياق الذي سن فيه القانون رقم 93/09 الذي كرس نظام الوظيفة العمومية المرتكز على مسار الموظف.
وأضاف أن قواعد التسيير والآليات والإجراءات المطبقة على الوكلاء العقدويين للدولة ووكلاء المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري شكلت موضوعا للباب الثاني من هذا القانون الذي تم فيه تحديد شروط الخدمة والتوظيف، والأجر والتأديب.
وأشار الوزير إلى وجود بعض النواقص في هذا الباب كون أحكامه لم تتطرق سوى للموريتانيين من مستوى دراسي أو تكويني أدنى من شهادة ختم الدروس الإعدادية، مقصيا بذلك كل الموريتانيين من ذوي المستويات الدراسية أو التكوينية الأعلى، مشيرا إلى أن هؤلاء لم يكن لهم من سبيل شرعي للولوج إلى الوظيفة العمومية،إلا الاستجابة للشروط الصارمة المحددة في الباب الأول من القانون المذكور.
وقال إن مشروع القانون المقدم للجمعية الوطنية اليوم للمصادقة عليه يهدف لمعالجة النواقص المسجلة في قانون 93/09 الذي لم يحدد أي إطار لتسيير العلاقة بين الإدارة من جهة والعمال غير الدائمين والأشخاص المعينين في الوظائف السامية من خارج أسلاك الوظيفة العمومية من جهة أخرى.
وأعلن وزير الوظيفة العمومية والعمل وعصرنة الإدارة عن القيام بجملة من الإجراءات التمهيدية لتسوية وضعية العمال غير الدائمين الذين سيحملون صفة الوكلاء العقدويين، مبرزا أن هذه الإجراءات تشمل القيام بإحصاء شامل لهم وإصدار مرسوم يحدد رواتبهم وحقوقهم وواجباتهم.
وطالب السادة النواب خلال مداخلاتهم بوضع آلية شاملة وسريعة لإدماج العمال غير الدائمين وإعطائهم كافة الامتيازات التي يتمتع بها عمال الدولة كالتأمين الصحي وحق الحصول على التقاعد والمعاش من الصندوق الوطني للضمان الصحي.
وثمنوا مراجعة النظام الأساسي للموظفين والوكلاء العقدويين للدولة، التي اتسمحت بسد النواقص المسجلة في القانون الأول المتعلق بهم.
وأشاروا إلى ضرورة أن تشمل هذه المراجعة كذلك الرواتب والأجور لتتماشى مع الزيادات التي تسجل على مستوى الأسعار.