AMI

مجلس الشيوخ يجيز مشروع قانون متعلق بالتمويل الجزئي لطريق اطار تجكجة

أجاز مجلس الشيوخ صباح اليوم الثلاثاء بالإجماع مشروع قانون متعلق بالمصادقة على اتفاقية القرض الموقعة بتاريخ 29 مايو 2007 بداكار بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية والبنك الإسلامي للتنمية والخاصة بالتمويل الجزئي لمشروع بناء طريق أطار- تجكجة.
وأوصى مجلس الشيوخ بوضع سياسة وطنية في مجال بناء الطرق تعتمد معايير موضوعية قوامها تحديد الأولويات وترتيبها وخلق نمو متوازن للبلاد واعتماد بناء شبكة طرق وطنية سعيا الى فك العزلة عن مختلف المدن الداخلية وربط بعضها بالبعض في اقرب الآجال.
وطالب مجلس الشيوخ باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتفادي كل الأخطاء والتجاوزات التي لوحظت خلال انجاز الطرق السابقة وضمان التطبيق الصارم للقوانين التي تحكم هذا المجال واستبعاد المؤسسات التي أخلت بالتزاماتها سابقا وإعادة النظر في المصالح العمومية التي تعاقدت معها أو كانت مكلفة بمراقبتها.
وأوصى المجلس بالمصادقة على المعاهدة الدولية للنقل البري بغية الاستفادة من الامتيازات التي توفرها في هذا المجال.
وتمحورت مداخلات الشيوخ حول سياسة الحكومة في مجال بناء الطرق بصفة عامة ومشروع بناء طريق أطار تجكجة بصفة خاصة، مركزين على أهمية الطرق في كل نمو اقتصادي.
وذكر الشيوخ السلطات العمومية بالنقص الكبير المسجل في هذا المجال الذي قالوا انه يشل بشكل واضح حركة الأشخاص والممتلكات داخل البلاد.
وتحدث الشيوخ عن وجود ولايات بكاملها ومقاطعات ومراكز هامة في عموم البلاد لاتربطها ببعضها البعض طرق معبدة ومعزولة عن الشبكة الوطنية للطرق(تيرس زمور- كيدي ماغه) مثلا، إضافة الى أزمات خانقة تعانيها الكثير من القري والتجمعات في هذا المجال.
كما تناول الشيوخ في معرض تدخلاتهم ما وصفوه بسوء تنفيذ الأشغال العمومية بصفة عامة والطرقية خاصة تلك التي أنجزت منها مؤخرا، منبهين في هذا الصدد الى ما قالوا انه عيوب كثيرا ما تظهر حتى قبل استلام الطرق من جهات التنفيذ خاصة على صعيد رداءة عمل الشركات وخلل في الدراسات وضعف آداء مكاتب المراقبة وتقصير المصالح العمومية المكلفة بهذا الشأن.
وأعرب الشيوخ عن أسفهم على ماقالوا انه أهدر من أموال طائلة وما تعرضت له البلاد من خسائر جسيمة في هذا المجال.
وتساءل الشيوخ عن بعض التفاصيل المتعلقة بتمويل طريق أطار تجكجة ومدى اهميته بالنسبة لسكان الولايتين، مطالبين وزيرا الاقتصاد والمالية والنقل بانارتهم حول كل التفاصيل المتعلقة بالمشروع.
وقدم السيد عبد الرحمن ولد حم فزاز،وزير الاقتصاد والمالية عرضا تناول فيه أهمية الطريق المزمع بناؤه لربط شمال وجنوب موريتانيا بوسطها وكذا بشبكة الطرق المغاربية والإفريقية الواقعة جنوب الصحراء.
وتطرق الى ما سيوفره هذا الطريق عبر فك العزلة وتحسين الظروف المعيشية للتجمعات السكانية في الولايات المستفيدة مبرزا انه يهدف الى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في تحقيق انفتاح اقتصادي للبلاد على وسطها الجغرافي وتعزيز نفاذ الشركات والمنتجات المحلية الى الأسواق المجاورة.
وقال ان هذا الطريق سيسهم في تنمية مناطق الانتاج التي يشكل انشاء الطريق حلما لساكنتها كما أنه سيشجع المبادلات التجارية بين منطقتي المغرب العربي وافريقيا علاوة على اسهامه في تثبيت السكان في مواطنهم الأصلية.
وأضاف إن التوصيات الواردة في تقرير لجنة الاقتصاد والتخطيط بمجلس الشيوخ تتماشي مع أهداف الحكومة وخاصة منها مايتعلق بإصلاح نظام العقود ووضع العقوبات المناسبة على الإخلال بالعقود.
وقال ان التوصيات المتعلقة بمر دودية الطرق ودراسة الجدوائية وتحديد الأولويات ستؤخذ بعين الاعتبار مستقبلا ،مؤكدا ان إنشاء طريق اطار تجكجة ستكون له فوائد كثيرة وخاصة في مجال تشجيع التمويلات والاستثمارات الداخلية والاقليمية ودمج الاقتصاد الوطني في نسقه الاقليمي.
وأوضح السيد احمد ولد محمدن وزير النقل ان سياسة الدولة في بناء الطرق تعتمد اولويات تتعلق بفك العزلة عن المناطق الفقيرة ومناطق الإنتاج والقضاء على العزلة الجغرافية والاقتصادية في المناطق الزراعية والرعوية والمنجمية والسياحية.
وقال ان ذلك من شأنه تعزيز التبادل التجاري بين البلاد ومحيطها الجغرافي المجاور وليست له اهداف او اعتبارات أخري.
وقال بخصوص تفادي الاختلالات الفنية واحترام الآجال ان الموارد البشرية وخاصة المهندسين غير متوفرة بما فيه الكفاية على مستوي الادارة المعنية، وأن ذلك حدا بهذه الاخيرة الى اكتتاب مهندسين جدد وتحديد كلفة واقعية للمشاريع واحترام آجال تنفيذها وتوخي الصرامة ازاء الشركات والمكاتب والمقاولين القائمين على التنفيذ.
وأوضح الوزير فيما يتعلق بقطاع النقل انه لاعودة للاحتكار، وان هذا القطاع يعمل حاليا على وضع خطة تنظيمية ابتداء من سنة 2008،تراعي ظروف المواطنين والمستثمرين في هذا المجال.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد