علق السيد الشيخ ولد اب، وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة على نتائج اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء.
واستعرض الناطق الرسمي باسم الحكومة، فيما يلي هذه النتائج :
“اجتمع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء 19 ابريل 2006 تحت رئاسة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة.
و خلال هذا الاجتماع درس المجلس مشاريع النصوص التالية وصادق عليها:
– مشروع مرسوم يتضمن المصادقة على خطة لاستصلاح مصايد الأخطبوط.
يهدف مشروع المرسوم هذا إلى إدراج أنشطة التسيير في إطار مخطط يسمح بالمزيد من تنظيم نشاط الصيد و النفاذ إلى الثروة، وهو ما تستجيب له خطة استصلاح مصايد الأخطبوط.
ويندرج في إطار ترشيد تسيير نشاط الصيد البحري الذي يشهد عبر العالم أزمة شاملة تتميز بالاستغلال المفرط للموارد السمكية ذات القيمة التجارية العالمية والتي تلعب دورا ساميا في تنمية اقتصاديات العديد من البلدان الشاطئية وفي مكافحة الفقر منذ قرابة عقدين من الزمن وتحظى باهتمام متنام من قبل المجموعة الدولية.
وكما هو معلوم، يلعب قطاع الصيد دورا استراتيجيا في بلادنا، ويعتبر محركا هاما للنمو الاقتصادي حيث يساهم بنسبة تناهز %50 من الصادرات وأكثر من % 30من موارد ميزانية الدولة.
إلا أن هذه الثروة الهامة أصبحت مهددة بسبب الاستغلال المفرط، ومن هذا المنطلق، فقد أصبح من الضروري إدراج أنشطة للتسيير الرشيد في إطار مخطط يسمح بالمزيد من تنظيم نشاط الصيد والنفاذ إلى الثروة، ويلبي الحاجة إلى الاستصلاح.
و في هذا الإطار تتضمن خطة استصلاح مصايد الأخطبوط التي تمت المصادقة عليها بالمرسوم الحالي، جملة من المحاور وتقترح توجيهين أساسيين لبلوغ الأهداف العامة بما يتماشى مع أهداف الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر والسياسة القطاعية، و هما:
* استمرارية الريع الأمثل الذي تدره هذه الثروة
* تسهيل السيطرة على تنمية الصيد التقليدي وزيادة القيمة المضافة الوطنية.
وفي المرحلة الأولى (3 إلى 4 سنوات( يقترح دعم الوظائف الأساسية الضرورية لنجاح خطة الاستصلاح ونظام تسيير الصيد ويتعلق الأمر ب:
– تحسين أساليب تحديد إمكانيات الصيد.
– تحسين أنظمة المتابعة ومراقبة الكميات التي تصطادها مختلف المكونات التي تستغل هذا النوع من المصايد.
– التحكم في قدرات الصيد
– تحسين نظام الرقابة والتفتيش
– تحسين الإجراءات الفنية لتسيير المصايد
و من شأن إنجاز هذه النشاطات في المرحلة الثانية تحويل نظام التسيير الحالي إلى نظام حق استخدام حصري ومحدود )رخص مقيدة، حصص فردية( وسيصاحب ذلك نظام ضريبي مناسب يضمن استمرار الريع واقتسام المزايا الاقتصادية بشكل منصف بين الدولة ومستغلي الثروة والرقي بمزيد من الحكم الرشيد في مجال الصيد.
– مشروع مرسوم يحدد شروط مراقبة الجودة واحترام معايير المنتجات المعهودة للاستهلاك البشري والحيواني.
يدخل مشروع المرسوم الحالي في إطار تنفيذ توصيات اللجنة الوزارية المكلفة بالحكم الرشيد والداعية إلى إصدار النصوص التطبيقية لمدونة التجارة.
ويأتي تطبيقا لأحكام المادة 46-12 من القانون رقم 2000-05 الصادر بتاريخ 18 يناير 2000 والمتضمن مدونة التجارة.
ويتضمن مشروع المرسوم:
– تحديد مجال تطبيق القانون المذكور
– تحديد أنواع المنتجات الخاصة لترتيبات النص
– المعايير المطلوب توفيرها لكل نوع من المنتجات
– إجراءات الرقابة والصلاحيات الممنوحة لوكلاء الرقابة
– العقوبات المترتبة على المخالفين.
و من بين النتائج الفورية التي تنتظر من إصدار هذا النص أن يساهم بشكل حاسم في تنقية سوق المواد الاستهلاكية بما يضمن تموين هذا السوق بمنتجات تتوفر على شروط الصحة والسلامة اللازمة.
– مشروع مرسوم يحدد النظام الأساسي المنظم لقواعد سير مدارس تكوين المعلمين.
و يندرج النص الجديد ضمن محاور الاستراتيجية القطاعية المحددة في البرنامج الوطني لتنمية قطاع التهذيب والرامية إلى تدعيم قيادة النظام التربوي مما يستدعي إعادة تنظيم الإدارة المركزية للوزارة وهو ما من شأنه تنمية قدرات التسيير على كافة المستويات.
و في هذا الإطار أصبحت استقلالية مدارس تكوين المعلمين أمرا إلزاميا خصوصا و أن هذه المؤسسات ستحتل الصدارة في نظام القيادة التربوية سعيا إلى ضمان نوعية أفضل للتعليم وتجاوز بعض الصعوبات على المستويين التنظيمي والبنيوي.
و قد مكن تمحيص تقييمي حديث أجرته هيئة مستقلة لمدرستي تكوين المعلمين من وضع خطة عمل من شأنها أن تؤول تدريجيا إلى تكوين طواقم تأطير من مدرسي التعليم الأساسي على مستوى من الكفاءة قادر على الاستجابة لمتطلبات إصلاح النظام التربوي.
ويرمي مشروع المرسوم هذا إلى إقامة آليات عملية ستمكن من تحويل مدارس تكوين المعلمين إلى مؤسسات عمومية مستقلة سعيا إلى بلوغ الأهداف المحددة في إطار التنفيذ الفعال للإصلاح الجاري.
وسيشكل التغيير الجديد في تحديد المسؤوليات والارتباطات الهرمية فرصة لهتين المؤسستين عاملا لتعزيز قدرات مدرستي تكوين المعلمين والرفع من فعاليتهما التنظيمية والتربوية.
و ستمكن استقلالية مدارس تكوين المعلمين المالية من تلافي المعوقات الحالية المتعلقة بآجال الدفع الناجمة عن تباين السنتين المالية والدراسية، دون أن يترتب على ذلك تكاليف إضافية للدولة.
وهكذا يصبح بمقدور مدرستي المعلمين الاستجابة السريعة لطلبات تقديم الخدمات التربوية.”