أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، اليوم الخميس بضواحي نواكشوط، على انطلاق دورة “الغزي” للرماية التقليدية، التي ينظمها المكتب الموريتاني للرماية التقليدية في إطار الجهود الرامية إلى إحياء هذا الموروث الرياضي والثقافي وتعزيز حضوره على الساحة الوطنية.
وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن الرماية التقليدية تمثل أحد أبرز مكونات التراث الوطني، مشيرا إلى أن هذه الدورة تعد أول فعالية ينظمها المكتب الموريتاني للرماية التقليدية بصيغته الحالية.
وأضاف أن اختيار المشاركين تم بصورة متوازنة تجسد قيم التسامح والتوافق، وتضمن إشراك مختلف الفاعلين في هذا المجال.
وأوضح أن هذا التوجه ينسجم مع رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز الحوكمة وتوسيع دائرة المشاركة، وإرساء ديناميكية جديدة في قطاعي الثقافة والرياضة، بما يعكس المكانة المتنامية للرماية التقليدية ودورها في دعم التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأشار معالي الوزير إلى أن تنظيم هذه التظاهرة يتماشى مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الداعية إلى قضاء تعزيز الارتباط بالموروث الثقافي.
من جانبه، أكد رئيس المكتب الموريتاني للرماية التقليدية، السيد محمد سيديا ولد محمد ازناكي، أن دورة “الغزي” تمثل أول نشاط ينظمه المكتب الحالي، معربا عن شكره وامتنانه لفخامة رئيس الجمهورية على دعمه ورعايته لهذا الموروث الوطني، كما ثمن جهود معالي الوزير، خاصة ما يتعلق بإصدار المرسوم رقم 2025/176 بتاريخ 12 ديسمبر 2025، وتحيين النصوص المنظمة للرماية، وانتخاب مكتب يمثل مختلف الفاعلين في القطاع، بما يعزز استقرار هذه الهيئة واستدامتها.
وأوضح أن الرماية التقليدية لم تعد مجرد موروث ثقافي واجتماعي، بل أصبحت رافدا اقتصاديًا مهما ومحركا للتنمية في المدن الداخلية، بالنظر إلى كثرة المشاركين فيها وتعدد البطولات المنظمة في مختلف ولايات الوطن، فضلا عن دورها في تعزيز التواصل والتفاعل بين سكان مختلف مناطق البلاد.
وأضاف أن دورة “الغزي” تعد نموذجا للبطولات الرسمية، حيث تشهد مشاركة 73 فريقا، بعد أن انطلقت لأول مرة في نواكشوط عام 2005 بعدد محدود من المشاركين، متوقعا أن يتواصل نموها خلال الدورات المقبلة، لما تمثله الرماية التقليدية من ارتباط وثيق بالعادات والتقاليد والثقافة الوطنية.
وجرى حفل انطلاق هذه التظاهرة الرياضية بحضور السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الشمالية.