بدعوة من أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، قام صاحب الفخامة الأستاذ عبد الله واد رئيس الجمهورية السنغالية رفقة وفد هام بزيارة صداقة وعمل لموريتانيا يوم 30 يناير 2006.
و تندرج هذه الزيارة في نطاق التشاور والحوار الدائمين بين رئيسي الدولتين كما أنها ترمي إلى توطيد و تطوير علاقات الأخوة والتعاون القائمة بين البلدين.
و قد أجرى الرئيسان صاحب الفخامة الأستاذ عبد الله واد وصاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال مباحثات انفرادية دارت في جو تطبعه الأخوة والثقة والتفاهم المتبادل.
و قد أعرب رئيسا الدولتين عن ارتياحهما لمتانة علاقات الأخوة و الصداقة وحسن الجوار القديمة القائمة بين الشعبين السنغالي والموريتاني وأكدا على ارادتهما المشتركة في توطيدها أكثر ، خدمة للشعبين الشقيقين.
و قد تبادل الرئيسان من جهة أخرى وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا شبه الجهوية والجهوية والدولية.
و قد تميزت هذه المباحثات بتطابق تام لوجهات النظر حول كافة القضايا التي تم التطرق إليها.
و عقد الوفدان السنغالي والموريتاني جلسة عمل استعرضا خلالها كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك.
و على المستوى الثنائي أكد الطرفان تصميمهما على دفع التعاون في جميع الميادين ودعيا الى الانعقاد المنتظم للجنة الكبرى للتعاون الموريتاني السنغالي و قررا في هذا النطاق عقد الدورة المقبلة للجنة الكبرى المشتركة خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2006 في نواكشوط.
وفي مجال الزراعة عبر الرئيسان عن عزمهما في العمل من اجل انسجام أفضل للسياسات الزراعية للبلدين وفي مواصلة الجهود المشتركة المقام بها من أجل مكافحة أكثر فعالية ضد الآفات الزراعية.
ولدى تطرقهما لمسألة البيئة طالب الرئيسان الوزراء المعنيين بذل كل ما في وسعهم من أجل المحافظة على التوازن و التنوع البيئيين في البلدين.
و فيما يتعلق بالتنمية الحيوانية أعطى الرئيسان التعليمات الضرورية من أجل إكمال بروتوكول التعاون المنظم لتنقل المواشي بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والجمهورية السنغالية.
و في مجال الصيد أعرب الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم بين البلدين وألزما الوزراء المعنيين تعميق هذا التعاون وتنويعه أكثر.
وفي هذا الصدد عبر صاحب الفخامة الأستاذ عبد الله واد رئيس جمهورية السنغال عن رغبته في تسوية مشكل زوارق الصيادين التقليديين السنغاليين.
و أعطى صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية تعليماته من أجل التسوية الفورية لهذا المشكل.
و فيما يتعلق باتفاق الصيد أعطيت تعليمات للوزيرين من أجل إيجاد حل سريع في انتظار تجديد البروتوكول المطبق لهذا الاتفاق.
و فيما يتعلق بالطاقة، عبر الرئيسان عن ارادتهما في تعزيز التعاون القائم بين الدولتين في هذا المجال.
و فيما يخص قطاع النقل أعربا عن ارتياحهما للنتائج التي تم الحصول عليها على مستوى النقل البري منذ توقيع اتفاقية 15 فبراير 2005 بين الدولتين.
و سجلا بارتياح التطور الملحوظ لمشروع انجاز جسر روصو الذي يعلقان عليه آمالا كبيرة من أجل انسياب أكبر لنقل الأشخاص والممتلكات.
و فيما يتعلق بالنقل البحري والنهري عبر الرئيسان عن رغبتهما في أن يتم بسرعة انجاز الخط البحري داكار – نواكشوط – الدار البيضاء، وأن يتم الانطلاق الفعلي لمرحلة الملاحة الخاص بمنظمة استثمار نهر السنغال.
و فيما يتعلق بالسياحة أشارالرئيسان الى ضرورة تنسيق سياسات البلدين في هذا المجال حتى يضمنا أكبر استفادة من مواردهما السياحية خاصة عن طريق تنظيم الرحلات السياحية المندرجة.
و على مستوى قطاع التهذيب أعرب رئيسا البلدين عن تعلقهما بتعزيز التعاون في هذا المجال خاصة فيما يتعلق بالتبادل على مستوى جامعات البلدين.
وعلى المستوى الثقافي اعطى الرئيسان تعليماتهما السامية للوزراء المختصين لاكمال مشروع الاتفاق الثقافي الرامي الى تنظيم التعاون في هذا المجال خلال السنوات الخمس المقبلة كما ألزما كذلك الوزراء بدفع النشاطات الاجتماعية والثقافية والرياضية باشراك شبيبتي البلدين.
وفيما يتعلق بقطاع الصحة ألح الرئيسان على الضرورة الملحة لتوطيد التعاون بين البلدين خاصة في مجال مكافحة الأوبئة الكبرى.
و في مجال الأمن الاجتماعي، عبر الرئيسان عن تعلقهما بالاتفاقية الموقعة سنة 7891 بين الدولتين وألزما الوزيرين المعنيين بالعمل على تنشيط هذا الاتفاق وتوسيع نطاق تطبيقه.
و فيما يتعلق بالتعاون اللامركزي ألزم الرئيسان الوزراء المختصين بوضع اتفاقات تعاون تمكن من التبادل بين الجماعات المحلية.
و اقتناعا منهما بأهمية القطاع الخاص في ترقية التنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر الرئيسان عن ارتياحهما للروابط الممتازة القائمة بين رجال الأعمال السينغاليين والموريتانيين.
و حثوهم على مواصلة جهودهم من أجل دفع المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة في نطاق شراكة استراتيجية.
و تعبيرا عن الأهمية التي يوليانها لتوطيد السلام و الأمن اعرب الرئيسان عن ارتياحهما لمستوى التنسيق الحالي بين المصالح المختصة وقررا توسيع وتعزيز التعاون بين البلدين بغية الوقاية والمكافحة الفعالة ضد الارهاب والجريمة عبر الحدود يكل اشكالها.
وأعطي الرئيسان في هذا الصدد تعليماتهما السامية من اجل الانعقاد المنتظم للقاءات بين القطاعات الوزارية المعنية واشاعة التبادل الدائم للمعلومات علي كل المستويات، والزما المصالح المعنية عمل كل ما من شأنه الرقابة الفعلية لموجات الهجرة ضمن مكافحة الهجرة السرية.
وفي هذا الاطار يساند الرئيسان مبادرة انعقاد المؤتمر الاوروافريقي حول مسائل الهجرة والشراكو من اجل التنمية.
وعلى مستوى شبه الاقليمي جدد الرئيسان تعلقهما بأهداف وبرامج منظمة استثمار نهر السينغال التي تشكل نموذجا للاندماج شبه الاقليمي.و عبرا عن عزمهما مواصلة الجهود المبذولة في اطار اللجنة المشتركة لمكافحة آثار الجفاف في الساحل) سلس ( في مجال المحافظة على الوسط البيئي و الوقاية من الكوارث الطبيعية الكبرى.
و عبر الرئيسان عن ارتياحهما للنتائج التي حققتها اللجنة الجهوية للصيد في مجال تنسيق وانسجام السياسات والتشريعات المتعلقة بالصيد بالاضافة الى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجال الثروة السمكية.
و على المستوى الجهوي عبر الرئيسان عن تثمينهما للجهود التي يبذلها الاتحاد الافريقي والمجتمع الدولي لمواصلة الحوار من أجل التوصل الى حل نهائي للصراعات في افريقيا وتمكين القارة من الاستفادة من مقدراتها في خدمة التنمية.
و في هذا الصدد عبرا عن ارتياحهما لتشكيل حكومة وحدة وطنية في كوت ديفوار وعن أملهما في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بحل سلمي للأزمة التي يمر بها هذا البلد الشقيق .
و تأكيدا لتعلقهما بالتعاون الاقليمي والاندماج الافريقي، وجه الرئيسان نداء الى المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المالية العالمية والى الشركاء الثنائيين والمتعددين لتقديم الدعم المكثف لجهود التنمية في افريقيا ولتنفيذ مبادرة الشراكة الجديدة من أجل تنمية افريقيا بوصفها أداة متميزة للنهوض باقتصاديات القارة.
و في نفس الاتجاه، أبرز الرئيسان العناية القصوى التي يوليانها لصندوق التضامن الرقمي الذي يجب أن يساهم في تقليص الهوة الرقمية.
و على الصعيد الدولي، بحث الرئيسان الوضع في الشرق الأوسط وعبرا عن دعمهما لجهود المجتمع الدولي من أجل اقامة السلام العادل والشامل والدائم في هذه المنطقة طبقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
وبهذه المناسبة جدد الرئيسان مساندتهما للشعب الفلسطيني في كفاحه من اجل استرجاع حقوقه المشروعة بما في ذلك اقامة دولته المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
و أكد الرئيسان كذلك على تعلقهما بمبادئ واهداف الاتحاد الافريقي و منظمة المؤتمر الاسلامي والمنظمة الدولية للفرنكفونية و حركة عدم الانحياز ومنظمة الامم المتحدة.
و عبر رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة في الجمهورية الاسلامية والموريتانية عن دعمه لانعقاد مؤتمر قمة منظمة المؤتمر الاسلامي ومؤتمر الحوار الاسلامي المسيحي المزمع عقدهما في داكار 2007.
و أخيرا عبر صاحب الفخامة الاستاذ عبد الله واد رئيس جمهورية السنغال عن التهانئ لأخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس الدولة في الجمهورية الاسلامية الموريتانية علي النتائج التي تحققت في اطار تنفيذ البرنامج الانتقالي الديمقراطي الذي يشرف عليه المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية و الحكومة الموريتانية.
وفي هذا الصدد عبر فخامة الاستاذ عبد الله واد عن مساندته اللامشروطة للمسلسل الانتقالي الذي تمر به الجمهورية الاسلامية الموريتانية ودعا المجتمع الدولي الى مساندته ومواكبته.
و من جانبه عبر صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال باسمه الخاص وباسم الشعب الموريتاني وباسم المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية والحكومة عن أحر التشكرات وعميق الامتنان لفخامة الاستاذ عبد الله واد رئيس جمهورية السينغال لمساندته الحازمة للاصلاحات الديمقراطية المقام بها في الجمهورية الاسلامية الموريتانية منذ 3 اغسطس 2005 .
كما هنأ رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة العقيد اعل ولد محمد فال أخاه و صديقه رئيس جمهورية السنغال الاستاذ عبد الله واد على الجهود الجبارة التي يبذلها من أجل بناء وتعزيز السلام في افريقيا واضعا حكمته المشهورة وسمعته الدولية في خدمة التنمية والاندماج والوحدة في القارة الافريقية.
وفي ختام زيارة الصداقة والعمل لموريتانيا عبر فخامة الاستاذ عبد الله واد رئيس جمهورية السينغال عن تشكراته الحارة لأخيه وصديقه فخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة بالجمهورية الاسلامية الموريتانية وللحكومة والشعب الموريتاني الشقيق على الاستقبال الحار والأخوي و الضيافة الكريمة التي كان الرئيس عبد الله واد والوفد المرافق له موضعا لها طيلة مقامهم في أرض موريتانيا.
وقد وجه صاحب الفخامة الاستاذ عبد الله واد الدعوة الى أخيه وصديقه صاحب الفخامة العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة بالجمهورية الاسلامية الموريتانية للقيام بزيارة رسمية لجمهورية السينغال.
و قد قبلت الدعوة بسرور على أن يحدد موعدها لاحقا بالطرق الدبلوماسية.
حرر بنواكشوط: 30 يناير 2006
– عن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية
وزير العدل، وزير الخارجية والتعاون بالنيابة
الأستاذ/ محفوظ ولد بتاح
– عن حكومة جمهورية السنغال
وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية
السيد/ الشيخ التيجان كاديو