AMI

رئيس الدولة يشرح لسكان لبراكنة الأبعاد الحضارية للدستور المقترح للاستفتاء

ترأس العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة مساء اليوم الأحد في ألاك مهرجانا شعبيا أكد في بدايته الفرح بالحشد الجماهيري الكبير وتنادي السكان من كل انجلاء الولاية إلى مدينة ألاك لحضور هذا المهرجان .
وقال رئيس الدولة انه اليوم في المحطة الأخيرة من زيارته الحالية لولايات: غيدي ماغا، غورغول ولبراكنة، المحاذية لجمهوريتي، مالي والسنغال الشقيقتين، وانه بهذه المناسبة يشيد كل الإشادة بالعلاقات المتميزة القائمة بين موريتانيا وهذين البلدين الشقيقين وبينه شخصيا وكل من رئيسيهما وبين الحكومات في البلدان الثلاثة .
وأضاف انه لن يدخر جهدا من اجل تطوير وتحسين هذه العلاقات، خدمة لبلادنا وشعبنا وصيانة لروابط الأخوة والتعاون مع الدول المجاورة .
وتناول العقيد اعل ولد محمد فال ، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، رئيس الدولة بعد ذلك التغييرات التي عرفتها البلاد منذ الثالث أغسطس 2005، مبرزا أنها عبر الدستور الجديد، المقترح للاستفتاء في يونيو القادم، بصدد تحول جذري يعتبر في التحليل النهائي أمرا أساسيا ومصيريا بالنسبة للشعب الموريتاني ومستقبل بلده.
واستعرض رئيس الدولة في شرحه لأهمية الدستور المقترح للاستفتاء، المراحل التي مرت بها البلاد خلال الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات، وأحادية النظام السياسي الذي طبع هذه المراحل ، والذي إن كان يمكن القبول به في فترات مضت، فانه في القرن الواحد والعشرين لم يعد أمرا مستصاغا، بحكم عدم تلبيته حاجات وطموحات البلد.
واستدل العقيد اعل ولد محمد فال في ذلك على ما شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة من هزات كادت تلقي بها في أتون لا يمكن التنبؤ بعواقبها .
وبين رئيس الدولة أن انعكاسات الجمود السياسي القائم قلبا وقالبا على سلطة الفرد وتفرده بالحكم وما ترتب على ذلك من احتقان ونقمة، كاد يلقي ببلادنا أكثر من مرة، في خضم الانزلاق، مشيرا إلى انه تفاديا لاحتمال أي خطر من ذلك النوع، احتاط الدستور المقترح للاستفتاء بطريقة حضرية، مدنية، واعية للتداول السلمي على السلطة، يفتح الباب على مصراعيه أمام التطور الديمقراطي للبدائل السليمة.
وقال رئيس الدولة أن الشعب الموريتاني مطالب بوعي أهمية هذا الدستور من منظور انه الوسيلة الأمثل للنأي بموريتانيا عن المخاطر والتقوقع والتخلف، إلى الشرعية والضبط القانوني وتسيير الشعب لنفسه بنفسه، موضحا أن الموريتانيين أهلا لذلك ولا يستحقون غيره .
وأضاف رئيس الدولة أن الفرصة السياسية مواتية لان تكسب البلاد الرهان وانه يتعين على كل الموريتانيين اغتنامها بالتصويت للدستور والتعبير للعالم بأسره عبر ذلك عن قدرتهم وذكائهم وأهليتهم لولوج الديمقراطية الحقيقية من أوسع الأبواب .
وقال العقيد اعل ولد محمد فال : ” نحن بصدد نظام ديمقراطي ملؤه أوسع الحريات التي نريد لنطاقها أن يبلغ كل المدن، لكن ثمن ذلك هو احترام الضوابط القانونية والممارسة السليمة للديموقراطية، بعيدا عن الفوضى التي تضر ولا تنفع، بل تعيد إلى الوراء …” .
وتحدث رئيس الدولة في هذا المهرجان عن الشك الذي يلازم البعض إلى حد انه يعتقد خطأ أن نجاح أي أمر، يستلزم ضلوع الخارج ودعمه، مبرزا آن ذلك هو عين التناقض مع مصالح البلاد وخدمة الشعب .
وأوضح أن موريتانيا كسائر بلدان العالم لها مشاكلها، لكن تسوية هذه المشاكل من اختصاص الموريتانيين وحدهم ، خاصة وأنهم سليلوا قيم وحضارة عريقة وليسوا تابعين لأي كان، وعليهم وعي هذه المشاكل وحلها بالطرق التي يرونها مناسبة .
وأكد العقيد اعل ولد محمد فال على المواطنة ، مذكرا بأنها هي العلاقة العضوية بالوطن ولا تعنى بحال من الأحوال الامتداد البشري، قبليا كان أو عرقيا… وبين أن موريتانيا كباقي دول العالم، لها امتداداتها البشرية على كل الحدود، لكن ما يعنيها، محصور في حدودها، وشأنها لها، ولها وحدها ، لا تتقاعس عنه، بل تقدم له الحلول ولا تقبل فيه أي تدخل أجنبي مهما كان .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد