AMI

خطاب رئيس الدولة أمام سكان مدينة سيليبابي

عقد العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية رئيس الدولة مساء اليوم الجمعة في مدينة سيلبابي مهرجانا شعبيا شكر في بدايته سكان غيدي ماغه ومدينة سيلبابي على حضورهم بكثرة سواء كان ذلك تلبية لانتماء حزبي او خيار شخصي او استجابة للمجتمع المدني.
وتناول رئيس الدولة في المهرجان الدستور المقترح للاستفتاء خلال شهر يونيو القادم باعتباره العمود الفقري للتطور السياسي الذي تتوق اليه البلاد والضامن الحقيقي لطموحات الشعب والدولة .
وهذا نص خطاب رئيس الدولة أمام سكان سيليبابي:

“مواطني ولاية غيدي ماغه وسكان مدينة سيلبابي ،

أود في البداية ان أتقدم إليكم بجزيل الشكر علي هذا التواجد اليوم بهذا الكم من أجل الاستماع إلي المسائل التي أود عرضها عليكم.

كما أود أن أشكركم علي الحضور المميز مهما كان السبب الذي بموجبه تتواجدون هنا، تحت لواء حزب سياسي أو تنظيم مجتمع مدني، أو من تلقاء أنفسكم.
وكما كررت في مواقف سابقة فإنني جد مسرور بتواجد المواطنين اليوم علي اختلاف مشاربهم السياسية في هذه المناسبة وبهذا الحجم.
وأشكر أيضا الأحزاب السياسية والوجهاء والمجتمع المدني علي حضورهم لهذه اللقاءات الوطنية التي تهمنا جميعا والتي تتطلب منا بذل كل ما في وسعنا من أجلها.
وسأبدأ حديثي بالتطرق لاهتمامات ولاية غيدي ماغه.

ولعل أهم هذه الاهتمامات يتمثل في التطلع المشروع لسكان الولاية إلي فك العزلة عنها.

وفي هذا الصدد أود أن أوكد لكم أن كل الجهود تنصب الآن على حل هذه المسألة، حيث تمت برمجة الحلول المناسبة، وسيتم الشروع في تنفيذها خلال السنة الجارية.

وفي هذا السياق سيبدأ العمل قريبا بحول الله في طريق كيهيدى – سيلبابى- غوراي.

كما تمت برمجة طريق كيفة- كنكوصة – ولد ينج- سيلبابي التي أدرجت ضمن برنامج وطني للطرق.

هذا في الوقت الذي ستستفيد فيه الولاية من مشروع سينفذ ضمن برامج منظمة استثمار نهر السنغال الخاص بالملاحة في النهر.

ولا شك أن الولاية ستستفيد بشكل ملحوظ من حركة الملاحة سواء من انجاغو باتجاه سينلوى أو العكس.

وبهذه المشاريع مجتمعة سيتم فك العزلة عن الولاية بشكل كامل إذ ستكون مربوطة بشبكة الطرق الوطنيةباتجاه ولايات غورغول ولبراكنة واترارزة والعاصمة نواكشوط ومن ثم باتجاه نواذيبو حيث تتصل الطرق الوطنية بالشبكة المغاربية والشبكة الدولية من جهة، وباتجاه كيفة وتجكجة وأطار وشوم، ومن شوم إلي الجزائر حيث يتم الإتصال بالشبكة المغاربية ثم الدولية كذلك.

وفي نفس السياق ستمكن الطريق المتجهة إلي روصو من الإرتباط بالسنغال والشبكة الإفريقية، مع وجود منفذ باتجاه مالي من خلال الارتباط بطريق الأمل.

وإلى جانب المشاريع الطرقية ستستفيد الولاية من الشبكة الكهرومائية المقررة ضمن خطط منظمة استثمار نهر السنغال، حيث ستصل الشبكة إلي مدينة سيلبابي بعد أن كان مقررا أن تتوقف عند غوراي.

وبالطبع فإن كل القري المتواجدة علي طول الخط الرابط بين غوراى وسيلبابى البالغ طوله 100 كلم ستستفيد هي الأخرى من الكهرباء.

ولكي أكون أكثر تحديدا فإن المناقصات الخاصة بشبكة الطرق ستعلن في يوليو ليبدأ التنفيذ بعد ثلاثة أشهر فيما سيعم نور شبكة الكهرباء المدينة بحلول سنة 2007.

وستتم دراسة المشاكل الأخرى بعناية لتجد طريقها إلي الحل.

وسأخلص الآن إلي الحديث عن القضايا الوطنية العامة التي بموجبها أوجد بينكم اليوم وقد عرفت ولاية غيدى ماغا بإهتمامها الكبير بهذه القضايا.

وقبل التطرق إلي مسألة الدستور الذي يعد العمود الفقري لعملية التطور السياسي الذي ستشهده بلادنا، أود أن أستعرض بعض النقاط الأساسية وفي مقدمتها مسألة الحرية.

إن الحرية كما تعلمون جيدا مكسب عظيم، وحينما يتمتع شعب بحريته فإنه يستطيع آنذاك أن يشق طريقه إلي التطور والنماء ويقطع أشواطا كبيرة في اتجاه حل مشاكله.

إلا أن الحرية لابد أن تكون مستحقة وأن تستغل بحكمة حتى لا تتحول إلي نقمة تدخل البلاد إلي نفق مظلم يسلبها كل ما حقق في مجال الحريات وهو ما لا نرجوه لبلادنا.

إن الراعي الحقيقي للحرية هو الشعب، وليس قوى الأمن وحدها، فإذا استطاعت الفعاليات السياسية وقوى المجتمع المدني وعامة الشعب الموريتاني فرض هذه الحريات وضبطها، سيكون بلدنا حينها قادرا على تجاوز مراحل هامة نحو التقدم والازدهار.

وهذه مسؤولية الموريتانيين جميعا، وإذا لم يتحملوا هذه المسؤولية، فإن الدولة ستقوم بواجبها لتعيد الأمور إلى نصابها.

وإذا لم يتمتع شعبنا بالمواطنة والقدرة على ضبط أموره، وارتضى الخنوع والانصياع لرغبات كل من يسعى لانحراف البلاد إلى الطريق الخطأ، وعجز عن إيقافه عند حده، فيسهل على كل قادم أن يسوقنا بسهولة إلى ما لا تحمد عقباه، كما سبق أن عشنا ذلك.

ولأكون صريحا واضحا فيما أقول، فإنني أؤكد هنا أن المواطنة تعني الولاء للوطن، لا لغيره، وحدود الوطن جغرافيا معروفة وواضحة المعالم.

ومهما كان انتماء أحدنا العرقي أو القبلي خارج هذه الحدود فإن ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مسوغا لولائه لغير وطنه.

إن التنوع العرقي والاختلاف الإثني موجود في كثير من البلدان، إلا أن ولاء الشعوب لا يكون إلا لأوطانها رغم التعدد والاختلاف.

وبشكل أوضح فإن المواطنة لا تعني الانتماء إلي القبيلة أو العرق، وإنما تعني تمحض الولاء للوطن، ذلك أن الولاء عندما يكون للقبيلة أو العرق سيقود حتما إلي إثارة الفتنة والانزلاق إلى متاهات الفرقة والشقاق، وهي أمور تنافي مبادئ الديمقراطية.

ومن الغريب أن بعض المواطنين يرمون بلادهم بالعنصرية، ويثيرون ضدها قضايا مسيئة، بكل وقاحة ودون أي وازع وطني.

والعنصرية ليست أمرا لصيقا بلون أو عرق أو قبيلة أو دين معين، إنما هي ظاهرة قد توجد في أي شعب وأي بلد، إنها مرض اجتماعي يتعين علاجه، وأمر فظيع لا يمكن أن نقبل به، ونرفض رفضا باتا أن تطرح قضايانا من هذا المنظور، لأن موريتانيا ليست بلدا عنصريا، ولا نرضي لها إطلاقا أن تكون كذلك.

إن هذا الطرح وليد عقلية جديدة بدأت تغزونا وهي دخيلة علي مجتمعنا، أراد مسوقوها أن ينفذوا من خلالها إلي أوساطنا لفرض دعاية رخيصة وإثارة فتنة تجر البلاد إلى الحروب الأهلية.

وهذا أمر مرفوض مردود علي أهله، لن نقبل به وسنكون له بالمرصاد.

إنها دعاية مكشوفة تستخدم لتفكيك بلدنا، ولأغراض ذاتية لا علاقة لها بالشعب الموريتاني، فنحن نعرف أولئك الذين يقفون وراءها، والشعب الموريتاني يعرفهم ويعي طروحاتهم الهدامة.

إنهم فئة ضالة وشاذة تتخذ مثل هذه الأطروحات الحقيرة لإيذاء شعبنا وإلحاق الضرر بسمعة البلاد الطيبة، وهي أطروحات نرفضها رفضا قاطعا.

إننا لن نقبل بأي حال من الأحوال أن توجه بلادنا وجهة خاطئة وأن تقوض آمالنا وينسف البناء الذي شيدناه معا وبإجماع وطني، وليكن هذا واضحا لكل الموريتانيين.

وسنواجه التحدى بكل حزم وصرامة وبما يتيحه لنا القانون.

إن علينا أن نكون حريصين علي ثوابتنا الوطنية وأن نأخذ علي أيدي أهل الفساد وندرأهم ونعيدهم إلي جادة الصواب.

وهذه مسؤولية حكماء الأمة، فمثلنا الشعبي يقول: “البل تِبرِك أعلَ كِبََّارها” أما حين تنقاد الإبل لفصيلها فإن الأمر يصبح خطيرا.

هذه حقائق أردت أن أوضحها، ولا أجد غضاضة في شرحها حتى يزول اللبس بشأنها.

إن بلدنا مقبل على أوضاع اقتصادية وسياسية خاصة وجديدة تجعل منه موضع اهتمام، فقد كنا بلدا فقيرا لا يهتم به أحد، وباستطاعة أي شخص أن يزيح غيره ويتربع مكانه دون أن يثير ذلك اهتمام الآخرين.

أما اليوم فقد أصبحنا بلدا من نوع آخر، بلدا مليئا بالخيرات، الأمر الذي يجعل الكل ينظر إلينا بعين وعقلية الطمع، ويتصرف تجاهنا انطلاقا من أطماعه.

ويفرض هذا علينا ممارسة حقنا فى إمساك أمورنا بأيدينا، وعدم السماح بانفلاتها، لكي نتمكن من تحقيق التقدم لشعبنا، ولئلا نكون أداة بأيدي الآخرين مستقبلا.

وهذا ما جعلنا نتبنى الإصلاحات التي قمنا بها، وتلك التي نحن بصدد القيام بها، سواء منها تلك الاقتصادية، أو السياسية التى يشكل موضوع الدستور عمودها الفقري.

وهنا أكرر من جديد أن الدستور –الذى هو أحد الأمور الأساسية التى استدعت وجودي اليوم معكم- يشكل العمود الفقري للتطوير السياسي لبلدنا.

وإذا لم نقم بإنجاحه بالشكل المرضي، ونصل إلى النتائج المرجوة منه، فإن التغيير السياسي الذى أردناه لبلادنا يكون مشوبا، ولن يوصلنا إلى غايتنا المنشودة.

ولكن لماذا يحصل ذلك؟

إن المثل يقول” باستطاعتنا أن نكذب على الغير ولكن ليس بإمكاننا أن نكذب على بعضنا” وأنتم تعرفون ما سأقوله لكم.

لقد عشنا حالة سياسية معينة كانت مقبولة فى فترة الستينات والسبعينات والثمانينات، ولكنها لم تعد مقبولة اليوم، فلا يمكن أن نظل جامدين سياسيا، ونبقى دون مستوى جيراننا ومحيطنا الإقليمي، ونظل بمعزل عن التطور الدولي من حولنا.

وما لم نتحرك كالآخرين فى الاتجاه الصحيح، فسنكون حالة خاصة، وسنبقى معزولين، وحينها فمن المؤكد أننا إما أن نموت، أو يصل بنا الأمر إلى وضعية سيئة أخرى.

وهذا ما جعلنا نقترح التعديل الدستوري الذى يمكننا من التغيير السياسي، فما هو هذا التعديل؟.

إنه تغيير جذري يحصر انتداب رئيس الجمهورية في ولايتين، فترة كل واحدة منهما خمس سنوات، فما ذا يعنى ذلك؟ وما ذا يستفيد منه بلدنا وشعبنا ونظامنا السياسي؟.

قبل كل شيء، أذكر بأن معاناتنا الأساسية تتمثل في الاستمرار في الحكم، حيث يستمر الحاكم ثمانية عشرة سنة، أو عشرين، أو خمسا وعشرين، أو ثلاثين عاما، وبعد هذه الفترة يقرر أنه عندما يترك الحكم سيورثه لولده، أو وكيل عنه، أو إنسان لا يختلف عنه.

وبالتالي يظل يسير أمورنا حسب رغباته، دون أن يكون مسؤولا أمام أي شخص أو جهة، مما يجعله يتصرف بالطريقة التي يريد، وبالشكل الذي يراه.

وعندما تحصل المشاكل ويطرد من الحكم، ويصبح بلدنا في وضعية أخرى، نجد أنفسنا وقد ضيعنا إلى الأبد عشرين، أو ثلاثين عاما من عمر دولتنا، لن نستطيع استرجاعها.

و هذا التعديل الدستوري يجنبنا هذه المعاناة، وتلك هي النقطة الأولى التي نستفيدها منه.

أما النقطة الثانية التي سنربحها، فتتمثل فى تجاوز سلبيات الحكم الفردي.

ذلك أنه لكل بلد أموره الوطنية، وعندما يتولى شخص واحد الحكم لفترة ثلاثين، أو عشرين عاما، فإنه سينظر إلى هذه القضايا بنفس النظرة، وسيسيرها بنفس الطريقة ونفس العقلية، وسيتعامل معها بنفس مركب النقص الذي يتحكم فيه.

وحين تسير الأمور في هذا الاتجاه، ستبقى تراوح مكانها، وتظل المشاكل تزداد وتتفاقم حتى نصل مرحلة الإفلاس، وعندما يحصل الإفلاس فإننا لا ندرى النتائج التي تترتب عليه، فقد يوصلنا إلى الانقلابات العسكرية، أو الحروب الأهلية، والانقلابات قد لا تنجح دائما، وقد تفلت وتتسبب في الحروب الأهلية.

أما النقطة الثالثة التي سنربحها من تعديل الدستور، فهي تجنب النقمة التى تنجر عن ممارسة الحكم الفردي، فكل ممارسة للسلطة تسبب نقمة، وعندما تتراكم النقمة عشرين، أو ثلاثين عاما، فإنها تؤدى إلى الحروب الأهلية وغيرها من المشاكل التي تحدثت عنها.

أما إذا ما حصل التناوب ووصل أشخاص آخرون إلى الحكم، فلن تكون هناك نقمة، وستتم تسوية الأمور من جديد، ويكون بإمكاننا السير على الطريق الصحيح.

والنقطة الرابعة التى سنربحها من تعديل الدستور هي التغيير السلمي للسلطة، وهو أمر لم يحدث في بلادنا -للأسف- إذ لم تتغيير السلطة إلا بانقلاب عسكري، ففي سنة1978 تغير النظام بانقلاب، وفى الفترة ما بين 1978 و1984 حصلت ثلاثة انقلابات، وفى 1984 انقلاب كذلك، ليتم التلاعب بالدستور سنة 1991 ونعود إلى الحزب الواحد.

ولكي نتخلص فيما بعد من هذه الوضعية التى أدخلنا إليها من طرف النظام الذى كان قائما، كان لا بد من انقلاب جديد.

إن هذا الأمر يفرض علينا أن تساءل لماذا يحدث هذا؟ والإجابة هي أن نظامنا السياسي لا يمكن من التغيير السلمي للسلطة، وبالتالي لا بد أن نغير بشكل آخر.

وهنا أنبه إلى أن أحد معايير تغيير السلطة هو وجود الرجل السياسي البديل، ونظام الحزب الواحد والحكم الفردي لا يسمح بوجود البديل، لأن الحاكم وحده هو الذي يجب أن يوجد ولا يوجد معه أي شخص آخر.

ومن ثم فإنه، في وضع كهذا، لا يمكن أن يحدث تغيير سلمي للسلطة، الأمر الذي يفرض علينا مراجعة نظامنا السياسي والدستوري على أساس يضمن لنا التناوب السلمي على السلطة بشكل واضح.

ولكن لماذا نقول بصفة سلمية وواضحة؟ الجواب هو:لأن شعبا لا يحدث التناوب على السلطة فيه إلا بالطريقة التى تحدثت عنها ليس شعبا متحضرا، بل هو مجموعة من الأفراد تتقاتل على السلطة، وستفلت السلطة من يدها، وتسقط فى مستنقع المشاكل والحروب الأهلية.

وإذا ما أردنا أن يحدث التناوب السلمي على السلطة، فإنه لا بد أن يحتوي الدستور الضمانات التى أضيفت إليه، حيث لا تتجاوز ولاية الرئيس إنابتين، كما لابد أن تصحب ذلك ضوابط قانونية تجعل من المستحيل تغييره، وهذه الضوابط تضمنها التعديل الدستوري الجديد مع تحديد فترة ولاية الرئيس التي تحدثت عنها من قبل.

وهذا ما جعلني أؤكد أنه من الضروري لبلدنا، ولشعبنا، أن يتم التصويت على هذا الدستور بالكم والنوع المرضي، لكي يتمكن شعبنا مستقبلا من السير فى اتجاه سياسي سليم، يضمن له البقاء والتناوب على السلطة بشكل سلمي ونزيه وواضح.

وهذا ما يجعلنى أيضا أكرر أنه من الضروري أن تدركوا أن هذا الدستور فرصة سياسية، يجب أن تهبوا هبة رجل واحد لاغتنامها، وينبغي أن لا نضيعها، لأنها إذا ضاعت لن نسترجعها، فكل شيء يمكن استرجاعه إلا الفرصة السياسية حين تضيع.

وهنالك نقطة أخرى أود أن أتحدث عنها، وقد اخترت أن تكون الأخيرة، وهي مثل النقطة الأولى التي تحدثت عنها.

إن بعض الإخوان يتحدث عن المبعدين والمسفرين، وهذه النقطة أود أن أستعرضها أمامكم، وأمام الموريتانيين اليوم.

ولعل بعض المعنيين بهذه القضية يستمع إلي هنا، أو من وراء البحر.

وبالنسبة لي أقول وأؤكد أن أي مشكلة مطروحة لأي مواطن موريتاني، أعتبرها مشكلة موريتانية، تعنى الشعب الموريتاني والدولة الموريتانية، ولا تعنى زمرة معينة من الأفراد، ولا حركات سياسية سرية، ولا قبيلة، ولا عرقا.

وإذا ما اعتبرت قضية حركات سياسية سرية، أو قبيلة، أو عرق، أو طرحت هذا الطرح، أو طبعت بهذا الطابع، فإنها تعني من يطرحها بهذا الشكل، ولا تعنينا ولا تعنى الموريتانيين.

أما إذا كانت قضية موريتانية تعنينا جميعا، فيجب أن نباشرها بأنفسنا، وأن نساهم جميعا فى تسويتها، ونجعل منها قضية الجميع.

لكننا يجب أن لا نقبل أن تطرح لنا بشكل آخر، أو بطريقة أخرى.

إننى أؤكد لكم من جديد أن قضية المبعدين-بغض النظر عن عددهم، واحدا، أو اثنين، أو ثلاثة- أعتبرها قضية وطنية مطروحة لموريتانيين، لا بد من معاينتها وتسويتها.

لكننا لن نسويها إلا للموريتانيين، وبالموريتانيين ككل، وليس بجزء منهم، أو بعنصر، أو بحزب، أو بزمرة من الأشخاص.

وما دمنا نعتبرها قضية موريتانية، فسنويها كموريتانيين وعلى طريقتنا، وليس على طريقة الآخرين، أو بعقلياتهم.

هذا ما أردت أن أؤكده هنا قبل أن أختتم هذه الكلمة.

وأشكركم على تواجدكم بكثرة.”

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد