AMI

الولاية تمهل المتسولين أسبوعا لتسجيل أسمائهم في مراكز الإيواء

أمهل الوالي المساعد المكلف بالشؤون الاجتماعية، محمد الأمين ولد تتا اليوم الخميس في انواكشوط المتسولين بمدينة انواكشوط أسبوعا لتسجيل أسمائهم في مراكز الإيواء التي أقامتها الدولة أو الإحالة إلى وكيل الجمهورية.
وشدد في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء أن الدولة اتخذت عدة مبادرات لمكافحة ظاهرة التسول، خاصة على صعيد إقامة مراكز إيواء توفر خدمات السكن والغذاء والصحة والنقل، علاوة على تعليم مهارات حرفية تدر علي المتسولين دخولا “تغنيهم مذلة المسألة”.
وأوضح أن ظاهرة التسول،بالرغم من كونها غريبة على المجتمع الموريتاني، فقد “شهدت في السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة”، وأنها (الظاهرة) تتشابك فيها مجموعة عوامل اجتماعية وثقافية تتطلب المعالجة والمكافحة.
وأهاب بشيوخ المدارس القرآنية منع منتسبي مدارسهم من “ممارسة التسول على قارعة الطريق وتحمل المسؤولية في رعاية هؤلاء القصر”.
وحسب الأمين العام لرابطة الأئمة والمساجد السيد عبد الله ولد حامدينو فان عدد المسجلين لدى الرابطة بلغ 1214 متسولا ،مشيرا إلى أن أغلبهم يعيل أسرا تشكل نسبة النساء والمعوقين فيها أكثر من 70%.
وأضاف أن رابطة المحاظر والمساجد ترتبط منذ فترة مع الدولة بعقد تتولى بموجبه اللجنة التسيير والإشراف على مراكز إيواء المتسولين في مدينة انواكشوط،بغلاف مالي قدره 250 مليون أوقية سنويا كانت تدفعها المفوضية السابقة المكلفة بحقوق الإنسان ومكافحة والفقر وبالدمج.

وبين أن المقاربة التي اعتمدتها الدولة سابقا والقائمة على تصور أن المتسول شخص مقطوع الجذور تبين بعد المعاينة والتحقيق أنها تخالف الواقع،مبرزا أن الأعداد الحقيقية للمتسولين وأسرهم ناهزت 5286 شخصا.
وقال ان حقيقة أن أغلب المتسولين معيلو أسر حدت بلجنة المحاظر والمساجد إلى التفكير في اعتماد استيراتيجية جديدة تقوم على تقديم مساعدات منتظمة إلى المتسولين من أصحاب الأسر،عوضا عن التكفل بالإيواء الفردي للمتسول في مراكز الإيواء.
وبين أن بطء تسليم المخصصات المالية الخاصة بكفالة المتسولين ساهم في صعوبة مهمة اللجنة بوصفها جهازا تنفيذيا يتولى الإشراف على مراكز إيواء المتسولين وأفقدهم الثقة في الإجراءات التي تتخذها الدولة لصالحهم و أثر على مردودية 700 مشروع صغير تم خلقها لصالحهم.
وتطرق السيد عبد الله ولد حامدينو إلى تاريخ معالجة الدولة لمشكل التسول داخل العاصمة، مشيرا الى أن أول تفكير جدي لمعالجة هذه الظاهرة بدأ سنة 2001 عبر إنشاء ستة مراكز في بعض مقاطعات العاصمة توزعت رعايتها والإشراف عليها بين وزارة الصحة والهيئة الحضرية لمدينة انواكشوط والمفوضية السابقة المكلفة بحقوق الإنسان ووزارة التوجيه الإسلامي،في حين تولت ولاية انواكشوط الجانب الردعي الذي قال انه ظل “رهينا للموسمية والظرفية”.
وأبرز السيد المصطفى ولد الشيخ عبد الله مسؤول بالمفوضية المكلفة بالحماية الاجتماعية والأمن الغذائي أن التكفل برعاية المتسولين ماليا، ورثته المفوضية عن ما كان يعرف بمفوضية حقوق الإنسان،منبها إلى أن ظاهرة التسول لها عدة مظاهر وتجليات اجتماعية يجب أخذها في الحسبان وأنها متأصلة في بعض ثقافات شرائح المجتمع.
وأضاف أن معالجتها تستدعي التعامل مع مصادرها،مطالبا بوضع إطار قانوني يستوعب مختلف تجلياتها (ظاهرة التسول).
وقال أن مفوضية الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي مستعدة لمواصلة دعم البرامج الخاصة بتأهيل المتسولين.
وأقر السيد اعل ولد الداه مفوض المفوضية الخاصة للشرطة بأن التسول يشكل مدرسة ومناخا ملائما لنمو الجريمة مبرزا أن تحريات الشرطة لم تكشف حتى الآن شيوع الانحراف في أوساط هذه الفئة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد