بلغت عمليات مكافحة الجراد المهاجر أوجها في منطقة بنشاب بولاية اينشيري اثر اجتياح الجراد الصحراوي لمساحات متفرقة في المنطقة منذ العاشر اكتوبر الجاري.
وقال مدير المركز الوطني لمكافحة الجراد السيد محمد عبد الله ولد باباه ان خطورة هذا الاجتياح تكمن في كون أفراد الاسراب المتواجدة حاليا مجنحة وفى مرحلة التزاوج مما يتطلب مضاعفة الجهود للقضاء عليها والحذر لاسيما وأنها بدأت تفقس بيضها و تشكل أشرطة يرقية.
وفى هذا الاطار، تفقدت بعثة مشتركة من المركز الوطنى لمكافحة الجراد المهاجر ومنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة والصحافة أمس السبت منطقة الاستكشاف والمكافحة.
واطلعت البعثة على سير هذه العمليات التي مكنت من السيطرة على الوضع حتى الآن .
وأوضح السيد محمد عبدالله ولد باباه، أن مصالح المركز تتوفر على المواد الكيماوية الكافية لمواجهة الآفة،الا أنه أبدي تخوفه ازاء ما قد تسببه التساقطات المطرية التى تهاطلت هذه الايام فى الولاية من قدوم أسراب اخرى من الجراد الى البلاد عن طريق انشيرى التى تتميز بظروف بيئية ملائمة لتكاثرالآفة.
وأشارالى أن المركزالوطنى لمكافحةالجراد المهاجر عزز فرقه البرية للمعالجة من ثلاث الى ست فى الوقت الراهن، كما أرسل 12 فرقة متنقلة للاستكشاف تجوب الولايات الشمالية ذات المناخ الملائم لتكاثر واستراحة هذه الحشرات .
أما السيد سيدى كمرا، منسق الفرق البريةالمتدخلة فى بنشاب، فقد أكدأن هذه الفرق تتوفر على مخزون من السوائل يكفى لحدالساعة للتغلب على الوضع اذا ما استمر على نفس الوتيرة، مبرزا أنه تم استخدام “690” لترا من المبيدات منذ بدء العمليات.
وأضاف أن الفرق تتزود من هذه المبيدات من مدينة أكجوجت وأن هذه السوائل ذات مفعول سريع حيث تقضى على الآفة ست ساعات بعداصابتها.
وبين أن كثافة الجراد لاتزال غير مقلقة، حيث تتراوح ما بين 08 الى 10 أفراد فى المتر المربع وأن نسبة الوفيات تتراوح ما بين 80 و90 فى المائة وبحسب اتجاه وسرعة الرياح وارتفاع درجة الحرارة.
وأوضح السيد كريت فان ديكلاشورست،الخبيرالاستشارى بمنظمة الامم المتحدة للأغذية والزراعة، المكلف بالمتابعة البيئية أنه يجرى منذ عدة سنوات تجريب بعض المواد البيولوجية لتحل محل المواد الكيماوية لتقليل الضرر على النظم البيئية الاخرى .
وقال ان ادخال هذه المواد جاء نتيجة الاضرارالكبيرة التى تلحقها المواد الكيماوية المستعملة على نطاق واسع ضد الجرادالمهاجر على مكونات النظم البيئية الاخرى .
وأشارالى أن تجريب هذه المواد البيولوجية البديلة ذات المفعول البطيء بدأ منذ2003 و 2005 فى الجزائر والنيجر وفى عام 2004 تم تجريب هذه المواد فى موريتانيا فى مساحة 400 هكتارا.
وذكر بأن الابحاث التى قيم بها فى هذاالمجال تعود الى عشرين سنة، حيث بدأت من النيجر والبنين عام 1996 عن طريق المعهدالدولى للزراعة فى المناطق الجافة.
وأبرز أنه سيتم استخدام هذه الموادالبيولوجية ضد الاشرطة اليرقية قبل نموها.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي