AMI

إعداد وثائق شراكة لمدة خمس سنوات بين موريتانيا وفرنسا

أعلنت موريتانيا وفرنسا التزامهما بالعمل على تحضير وثائق اتفاق إطار يحدد معالم الشراكة بينهما لمدة السنوات الخمس القادمة.
ذلك ما أعلنه السيد احمد ولد سيد أحمد وزير الشؤون الخارجية والتعاون والسيدة ابريجيت جيراردين الوزيرة الفرنسية المنتدبة للتعاون والتنمية والفرانكفونية خلال مؤتمر صحفي عقداه اليوم الخميس بمباني وزارة الشؤون الخارجية والتعاون في نواكشوط.
وقالت السيدة ابرجيت جيراردين “لقد قررنا تخصيص 80% أي ما يزيد على 100 مليون يورو للقطاعات الثلاثة الكبرى التي تمثل أولوية لموريتانيا وهي قطاعات التعليم والمياه والصرف الصحي والبيئة وحماية التنوع البيولوجي”.
وأضافت “اننا نعمل على هذه الوثائق وآمل ان نتمكن من الانتهاء منها بحلول نهاية السنة مع إضافة إشكالية الهجرة السرية إلى هذا الاتفاق الإطار للشراكة بين البلدين”
وأكد السيد احمد ولد سيد احمد وزير الشؤون الخارجية والتعاون في بداية هذا المؤتمر “ان زيارة الوزيرة الفرنسية المنتدبة للتعاون والتنمية والفرانكفونية تبرهن على إرادة فرنسا في التعبير عن مساندتها للمسلسل الانتقالي الجاري في موريتانيا”
وبخصوص محاربة الهجرة السرية أشارت الوزيرة الفرنسية المنتدبة الى ان فرنسا تميل الى مقاربة تنموية لمواجهة هذه الظاهرة من افريقيا الى اوروبا مبرزة ان تسوية هذه المشكلة لاتتأتى بإجراءات قمعية وإنما بمعالجة جذورها وبشكل تنموي.
وقالت انه لايمكن تصور سياسة للهجرة دون ايجاد سياسة للتنمية مبينة في هذا الصدد انها هنا لان موريتانيا صديقة لفرنسا وتربطها بها علاقات تعاون دائمة وقوية ومتميزة.
وأضافت أن زيارتها في هذا الوقت الحاسم من تاريخ موريتانيا جاءت لتوجيه رسالة صداقة ومساندة وإخلاص باسم الرئيس الفرنسي والحكومة وباسم فرنسا، مشددة على ان التعاون بين موريتانيا وفرنسا لم ينقطع وانها جاءت لتعزيزه خاصة في هذه المرحلة الانتقالية التي تمر بها موريتانيا.
وأوضحت أنها تلقت إشارات ايجابية جدا في باريس بخصوص الوضع في موريتانيا تعززت لديها منذ وصولها إلى نواكشوط وإنها تبعث للارتياح والطمأنينة.
وأعربت عن أملها في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات تهم الحياة اليومية للمواطنين وأن ذلك ما عنيت به الاتفاقيتان اللتان جرى التوقيع عليهما صباح اليوم .
وقالت انها لم تأتي هنا للتفرج على مجريات الأمور والعودة الى فرنسا وانما جاءت لتؤكد التزام فرنسا المالي أولا بمساندة المسلسل الانتخابي مشيرة الى مبالغ وجهتها فرنسا عن طريق برنامج الأمم المتحدة للتنمية لدعم هذا المسلسل خاصة على صعيد دعم الاستفتاء على الدستور.
وأشارت في هذا الصدد الى دور فرنسا في تعبئة شركاء آخرين لمساندة موريتانيا في هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بموضوع الهجرة السرية قالت السيدة ابريجيت جيراردين انه معقد داعية إلى إدماجه في برنامج التعاون الثنائي وبما يعود بالنفع على البلدين.
وقال السيد احمد ولد سيد احمد في هذا الصدد أن موريتانيا تنتظر من فرنسا ما تنتظره من جميع شركائها مشددا على ضرورة خلق ظروف ملائمة في دول المنشأ تقنع هؤلاء بعدم المخاطرة بأرواحهم باللجوء الى الهجرة داعيا إلى إعداد برنامج لحل هذه الإشكالية.
وأضاف أن موقف موريتانيا هو موقف فرنسا بهذا الخصوص داعيا إلى تطبيق قرارات مؤتمر الرباط في هذا الصدد.
وأعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون عن مشاركة موريتانيا في مؤتمر نيويورك لممولي الهجرة والتنمية في 14 سبتمبر المقبل برعاية المنظمة العالمية للهجرة.
وذكر في هذا السياق ان موريتانيا ليست دولة منشأ للهجرة السرية وانما دولة عبور بشكل أساسي وقد سجلت عددا هاما من المرشحين للهجرة بلغ 1716 فردا في الفترة ما بين 31 يوليو و29 أغسطس 2006 وأن هذه الظاهرة تتزايد بشكل مطرد.
واضاف انه بتضافر الجهود والتعاون والتنسيق والعمل في دول المنشأ يمكن وضع حد لهذه الإشكالية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد