اكد والى انواكشوط السيد مولاي ابراهيم ولد مولاي ابراهيم ان البرنامج الجديد الذي بدأه الاسبوع الماضى لتسوية النزاعات العقارية بين المواطنين ،يرتبط بالعمل الروتيني للولاية ويستهدف بالدرجة الاولى تقريب الادارة من المواطنين.
واضاف الوالى فى تصريح للوكالة الموريتانية للانباء ان الادارة سعت من خلال النهج الجديدالى معاينة المشاكل الحقيقية للمواطنين فى الميدان وتبسيط قضايا النزاع وتجنيب المواطنين عناءالانتظاروالتنقل الى مقر الولاية.
وكان الوالى قد بد أ يوم الثلاثاء الماضي من مقاطعة توجنين معالجة النزاعات بين المواطنين على ملكية القطع الارضية والتى تفاقمت فى الآونة الاخيرة.
واوضح الوالى ان تعدد النزاعات وتشعبها، تطلب تغييرا جوهريا فى نهج ومعالجة هذه النزاعات، يعتمد المباشرة فى مواجهتها وتسوية ما يمكن تسويته منها بصفة آنية وفورية.
واضاف انه سيتم اسبوعيا برمجة هذه القضايا على مستوى كل مقاطعة والتعرف على القضايا التى تم حلها اوالتى تحتاج الى تدخل الولاية.
وبين ان المقاطعات عملت على حل بعض المشاكل واعطى مثالا لمقاطعة توجنين التى استطاعت تسوية 60 نزاعا قبل البدء فى هذا البرنامج.
واوضح والى انواكشوط ان هذا النهج الجديد لقي اصداء طيبة خاصة وانها المرة الاولى التى تنتقل الادارة فيها الى المواطن .
و استعرض انواع النزاعات العقارية التى قال انها تختلف فى طبيعتها من حيث البساطة والتعقيد، فهناك نزاعات بامكان طاقم المقاطعة تسويتها وبعضها الاخر يتطلب حلها مستوى اعلى من المقاطعة وتحتاج الى تسليط الاضواء على مختلف جوانب المشكلة .
وقال الوالى ان النزاعات يرتبط بعضها بالوثائق ذات المنح المزدوج،اضافة الى المشاكل التى تطرحها المناطق التى تعرف ب”الكزرات” مثل طريق مغلق اونزاع على الحدود اورغبة البعض فى تشريع “كزرته”.
واشار الى حالات بعض المواطنين الذين تم ترحيلهم بطريقة ادارية فيها بعض النواقص، اذ ليست لديهم رخص حيازة ويصطدمون بآخرين لديهم هذه الرخص .
وبين ان السلطات الادارية تفضل الحل الودي فى تسوية النزاعات بين المواطنين لانه يضمن السلم الاجتماعي الذي قال ان الولاية حريصة عليه كما هي حريصة على احقاق الحق والعدالة.
وطالب المواطنين ممن لديهم قضايا من هذا النوع بالصبر والتريث ” لان حل النزاعات العقارية يستلزم توفر العناصر الاساسية والوقت الكافى لدراسة كل ابعاد الموضوع.
واوضح والى انواكشوط ان فض النزاعات بين المواطنين على القطع الارضية موكول بنص القانون للادارة على سبيل الاستثناء والاصل احالة هذه النزاعات على المحاكم .
وقال الوالى ان وسائل الولاية حاليا لاتمكنها من القيام بمهامها بصفة كاملة سواء تعلق الامر بالنزاعات اومشاكل اخرى، مبرزا ان للولاية نفس الوسائل التقليديةالمتوفرة لدى ولايات الوطن، رغم ان حجم سكان انواكشوط والتحديات التى تواجهها المدينة اكبر عشرات المرات مماهو موجود فى الولايات الاخرى.
وبين ان الولاية قامت بانشاء نظام معلوماتي بدأ العمل به سنة 2005 حيث تم حتى الان تخزين كل المعلومات المتعلقة بوثائق حيازة القطع الارضية المسجلة لدى ولاية انواكشوط.
وتحدث عن مميزات هذا النظام حيث سيسمح بمعالجة النزاعات بسرعة اكبر ويعطى المواطن نوعا من الامان حيث لم يعد يخشى من ضياع وثائقه واضاف الوالى ان هذا النظام يشكل نقلة نوعية وسهل عملية تسوية النزاعات على مستوى المقاطعات.
واكد الوالى على وجود برنامج طموح يسعى بعد اكتماله الى وضع لائحة القطع الارضية المسجلة لدى الولاية على شبكة الانترنت.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي