AMI

صدوربيان مشترك تتويجا لزيارة رئيس الجمهورية الى النيجر

صدر اليوم الثلاثاء في انيامي البيان المشترك في أعقاب زيارة العمل والصداقة التي قام بها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الى النيجر يومي الثاني والثالث دجمبر الجاري.

وتمت قراءة البيان في نسختين عربية وفرنسية وبحضورالرئيسين من قبل وزيرالشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي السيد أحمد ولد النيني ووزير العدل الناطق الرسمي باسم الحكومة النيجرية السيد مورو ممادو.

وفيما يلي نص البيان”
بدعوة من أخيه وصديقه السيد ايسوفومحمادو رئيس جمهورية النيجر قام فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بزيارة عمل وصداقة الى جمهورية النيجر من الثاني حتى الثالث دجمبر 2013 على رأس وفد رفيع المستوى .
وخلال هذه الزيارة أجرى الرئيسان محادثات على انفراد تناولت القضايا الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك حيث توصل الرئيسان الى وجهة نظر متطابقة حول مجمل القضايا موضع النقاش.

فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية استعرض الرئيسان المجالات المختلفة للتعاون بين البلدين خاصة في مجالي الاقتصاد والأمن.

وأعرب الرئيسان عن ارتياحهما للعلاقات الأخوية والتضامن الفعال القائم بين بلديهما وعبرا عن ضرورة تعزيز التعاون. وفي هذا الإطار ثمن الرئيسان الاتفاقيات الموقعة بين بلديهما في مجالات المعادن والطاقة والبترول والسلامة الجوية والتعاون القضائي في المجال الجنائي والشؤون الإسلامية وتعليم اللغة العربية.

كما أصدرا تعليماتهما لوزيري الشؤون الخارجية بتسريع وتيرة تنفيذ قرارات اللجنة المشتركة النيجيرية الموريتانية في اجتماعهاالمنعقد في نواكشوط بتاريخ 18 / 19 أغشت 2013.

وقدم رئيس الجمهورية من جديد تعازيه الخالصة للرئيس ايسوفو محمادو والى أسر المواطنين النيجريين الذين قضوا في الصحراء النيجرية.
كما حرص فخامته على الإشادة بالرئيس ايسوفو محمادو وتهنئته على الجهود التي بذلها وحكومته من اجل إطلاق سراح الرهائن الفرنسيين الأربعة الذين اختطفوا داخل الأراضي النيجرية يوم 16 سبتمبر 2013.

وأشاد الرئيس ايسوفو بالانتخابات التشريعية والبلدية الأخيرة في موريتانيا مؤكدا ان الانتخابات ستساهم دون أدنى شك في الرقي بالحكامة الرشيدة وتعزيز الديموقراطية في موريتانيا.

وجدد الرئيسان حرص بلديهما على استتباب السلم والاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء وتطويرالتعاون الإقليمي والعربي الأفريقي.

وفي هذا الإطار قدم الرئيس ايسوفو محمادو لنظيره مقترحه المتعلق بإنشاء منظمة تعنى بالأمن في فضاء الساحل والصحراء خصوصا مالي وموريتانيا والنيجر ونيجيريا وليبيا والجزائر والمغرب والتشاد وتونس ومواجهة التحدي الإرهابي وزيادة الجريمة المنظمة العابرة للاوطان في شبه المنطقة الصحراوية.

وأشاد الرئيسان بتعاونهما الأمني الوثيق مع الجزائر ومالي ضمن لجنة قيادة العمليات المشتركة التي وسعت لتشمل نيجريا وبوركينا افاسو وليبيا وتشاد في مجال الاستخبارات من خلال وحدة الدمج والاتصال فضلا عن الاتصالات السياسية المنتظمة وتبادل المعلومات.

وفي نفس الإطار جدد الرئيسان ايسوفو ومحمد ولد عبد العزيز تمسكهما بالأولويات التي حددتها الاستراتيجية المتكاملة التي وضعتها الامم المتحدة لدول الساحل وكذلك المبادرات الإقليمية والدولية المتخذة لمواجهة المشاكل في منطقة الساحل خصوصا المقترح القاضي بإنشاء الامم المتحدة لصندوق للتدخل في دول الساحل.

وعند استعراضهما للوضع في البلدان المجاورة رحب الرئيسان بانتخاب السيد ابراهيما بوبكر كيتا على رأس الدولة المالية وهو انتخاب يمثل خطوة هامة في عملية إعادة الوضع السياسي الى طبيعته.

كما إشادا بالانتخابات التشريعية الأخيرة التي ستسهم في استكمال إعادة الحياة السياسية في مالي الى طبيعتها.

وفي هذا الصدد حرص الرئيسان على تهنئة الشعب المالي على النضج العالي الذي تحلى به خلال عمليات التصويت وتمنى الرئيسان ان تعمل السلطات المالية بكل قوة على إعادة بناء مالي بروح التصالح والوئام الوطني وناشدا المجتمع الدولي ان يستمر في دعم الجهود المالية في هذا الاتجاه. فيما يخص الوضع في ليبيا عبرالرئيسان عن انشغالهما البالغ بالوضع الأمني والسياسي في هذا البلد الشقيق.

ونظرا الى التصعيد الأخير لوتيرة العنف أعرب الرئيسان عن حرصهما على بناء ليبيا حرة وديموقراطية ودعمهما للسلطات الشرعية.

وفيما يخص الوضع في نيجريا دان الرئيسان بشدة العنف الأعمى الذي يستهدف الشعب النايجيري من خلال الانفجارات المتكررة ضد الأماكن المقدسة واعربا عن تضامنهما مع الحكومة والشعب النايجريين أمام هذه المحنة.

وعلى المستوى الإقليمي قام الرئيسان باستعراض الوضع الاجتماعي والسياسي الذي يسود القارة الأفريقية وفي هذا الصدد أكدا تعهدهما بتعزيز الإدارة الرشيدة والديموقراطية في أفريقيا.
وفيما يخص قضية الإرهاب كآفة حقيقية في العلاقات الدولية والذي أصبحت القارة الأفريقية عرضة له، أدان الرئيسان هذه الظاهرة بشدة كما أشادا بالجهود الدولية لاستئصاله.

وفيما يخص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في افريقيا أشار الرئيسان الى ضرورة زيادة التعاون جنوب جنوب وما بين الدول الأفريقية لترقية التنمية المستديمة في بلدان الإقليم، وفي هذا الصدد ارتاح الرئيسان لنتائج مؤتمر القمة العربية الأفريقية المنعقد بالكويت من 19 الى 20 نوفمبر المنصرم. وبخصوص النزاع في الشرق الأوسط دعا الرئيسان الى متابعة الجهود للحل السلمي لهذه القضية خصوصا في إطار منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الامم المتحدة للسلم العادل والمستديم تطبيقا للقرارات الدولية ذات الصلة كما أشاد الرئيسان بالاتفاق الذي توصلت اليه ايران ومجموعة خمسة زايد واحد في مجال الطاقة النووية.

وفي ختام الزيارة تقدم فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد عبد العزيز باسم الحكومة والشعب الموريتانيين بخالص الشكر والامتنان لفخامة الرئيس ايسوفو محمادو والشعب النيجري وحكومته على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الأفريقية العريقة التي كان موضعا لها والوفد المرافق طيلة إقامتهم في نيامي.

وقام فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بتوجيه دعوة الى فخامة السيد ايسوفو محمادو رئيس الجمهورية ورئيس الدولة في النيجر للقيام بزيارة صداقة وعمل لموريتانيا وقد قبلت الدعوة بكل رضى وسيتم تحديد تاريخها بالطرق الديبلوماسية”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد