كباقي مقاطعات لعصابه الخمس، لا تخطئ عين الزائر لمدينة كيفه هذه الأيام مظاهر الحملة الانتخابية لاقتراع ال 23 نوفمبر الجاري.
وتشكل الخيمة والموسيقى والفولكلور خاصة “النيفاره” مفردتين أصيلتين في هذه الحملة.
ويمضي المواطنون من الجنسين ومن مختلف الأعمار، ساعات الليل في الانتقال بين الخيام، والتجمهر أمامها، يساعدهم في ذلك مناخ يتسم بالاعتدال وإن شابته نسائم الشتاء.
ويتفنن القائمون على الحملات في أساليب إقناع الناخبين والعمل على استقطابهم، ولا يفوتون فرصة يمكن أن تظهر مرشحهم كما لو أنه الجدير وحده بالثقة والقادر على تحويل التطلعات إلى شواهد يلمسها المواطن في دقائق حياته اليومية.
ومن الأساليب الفريدة التي يتبعها هؤلاء، الانتقال من بيت إلى بيت، مستفيدين ربما، من النجاح الذي حققه هذا الأسلوب في الحملات الصحية للتطعيم.
ويذهب بعض المراقبين للساحة السياسية في الولاية، إلى القول بأن الحملة الحقيقية، هي تلك التي تجري بعيدا عن الأنظار، حيث يكثف المرشحون وداعموهم الاتصالات بمن يمكن وصفهم ب “كبار الناخبين”، من وجهاء وأعيان وقادة رأي.
ويعني ذلك أن أي تقييم للساحة الانتخابية مرشح للتغيير باستمرار، وهو ما قد يفسر بعض الفتور الذي تعرفه الحملة حتى الآن، باعتبار أن الفاعلين يدخرون الجهد الأكبر حتى الأيام الأخيرة من ثاني أسابيع الحملة.
وبغض النظر عن البعد السياسي، فمن الملاحظ أن كسب رهان الحملة بدأ ينعش الأسواق، وأعاد بعض أبناء الولاية إليها من نواكشوط ومن خارج البلاد، ولكن هذه المرة ليس بدافع صلة الرحم فقط.