AMI

مقاطعة جكني: آمال وتطلعات إعداد: محمد ولد إسماعيل

حرص سكان مقاطعة جكني على أن يكون استقبالهم لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، متميزا في كل عناوينه واستثنائيا في مجل تفاصيله، التي أبدعها عشرات آلاف السكان “الدكنيين”، رجالا ونساء شيوخا وشبابا، وهم يحملون شعارات التأييد والمساندة لرئيس الجمهورية، وسط أجواء احتفالية كان فرسانها الخيالة والجمالة، الذين أضفوا، بأعدادهم الكبيرة، ودقة تنظيمهم مسحة جمالية لا تخطئها العين، احتفاء بقدوم رئيس الفقراء في محطته قبل الأخيرة من زيارة الاطلاع والتفقد ولاية الحوض الشرقي.
وفي سياق استنطاق هموم المواطنين في هذه المدينة وآفاق تنميتها على ضوء زيارة رئيس الجمهورية، أكد حاكم جكني السيد ساليمو ولد الطالب إبراهيم في مقابلة مع جريدة الشعب “أن مدينته تم إنشاؤها بموجب مرسوم صادر بتاريخ 1960، وهي تقع في الجنوب الغربي لولاية الحوض الشرقي وتمتد على مساحة ثلاثة آلاف وتسعمائة كيلومتر ممثلة نسبة تقدر بحوالي 13%من مساحة الولاية، وتحدها جمهورية مالي من الجنوب ومقاطعة تمبدغه من الناحية الشرقية ومقاطعة كوبني من الغرب ومن الشمال مقاطعة لعيون بالحوض الغربي”.
وبخصوص تعداد سكان المقاطعة قال الحاكم: “يبلغ تعداد سكان المقاطعة حوالي 59475 نسمة حسب الإحصائيات الماضية، كما تبلغ المساحة المزروعة خلال موسم الخريف 2012 ستة آلاف هكتار، في حين يقدر الإنتاج الزراعي المتحصل عليه 1800 طنا، وذلك نتيجة للمساعدات التي حظيت بها الزراعة على غرار توزيع 6000 طنا من البذور على المزارعين و 25 آلة من الآلات الزراعية الخفيفة وتسييج 10 سدود من أصل 27 سدا في المقاطعة مع وجود 13 سدا بحاجة إلى التصليح”.
وأضاف حاكم المقاطعة “في مجال الغطاء النباتي تم شق طريق واقية من الحرائق بمسافة بلغت 388 كيلومترا. أما فيما يتعلق بالثروة الحيوانية على مستوى المقاطعة فقد بلغ عدد رؤوس الأبقار 145.000 رأسا وبلغت الأغنام 500.000 رأسا وتجاوزت الإبل 30.000 رأسا ووصلت الخيول إلى 4000 رأسا وتجاوزت الحمير 20.000 رأسا”.
وفي المجال الصحي أوضح الحاكم أن المقاطعة تتوفر على مركز صحي من فئة ب و23 نقطة صحية وطاقم صحي مكون من طبيب عام و21 ممرضا وقابلة واحدة.
وتتوفر المدينة على 6 آبار موزعة على ضواحي المدينة منها واحد يعمل بالكهرباء وخمسة تعمل بالطاقة الحرارية”، في حين “تتوفر المقاطعة على ثلاث خزانات مياه، أما إنتاج الآبار المغذية لهذه الخزانات فيناهز ثلاثة أمتار مكعبة في الساعة، في حين تتوفر المدينة على مولدين كهربائيين يزودانها على مدار الساعة بالكمية المطلوبة من الكهرباء”.
وفيما يخص التعليم أوضح الحاكم أن المدينة تتوفر على 100 مدرسة ابتدائية بها 10284 تلميذا منهم 5572 بنتا و4712 ولدا، يدرسهم 229 معلما، مع وجود إعداديتين واحدة بجكني والأخرى في اعوينات ازبل، إضافة إلى ثانوية واحدة لا تتوفر على الصف السادس ثانوي ولم تجر بها مسابقة الباكلوريا منذ أربع سنوات”.
وبدوره أوضح لمام ولد أكوه، مدير النفقات واللوازم بالإدارة العامة للميزانية بوزارة المالية، وأحد أبناء مقاطعة جكني “أن هذه الزيارة تشكل مكسبا مهما لسكان المنطقة وهي تندرج في إطار سياسة التواصل التي درج عليها رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز مع السكان بغية الاطلاع المباشر على المشاكل التي قد تقف حجر عثرة أمام التنمية من أجل وضع حلول فورية لها”.
وقال: “إن مقاطعة جكني تحتوى على قاعدة انتخابية عريضة وهي في مجملها تدين بالولاء لفخامة رئيس الجمهورية لأسباب وجيهة تتعلق بوضوح رؤيته في مجال رسم السياسة التنموية العامة للبلد، حيث تم انجاز العديد من المشاريع العملاقة في فترة وجيزة من بينها تخطيط الأحياء الشعبية وبناء المدن الجديدة واستحداث قطب تنموي اقتصادي بنواذيبو “منطقة نواذيبو الحرة” وبناء الجامعات والجوامع والمطارات على غرار مطار نواكشوط الدولي واستحداث مصانع للألبان واللحوم في الحوض الشرقي وتشجيع الاستثمار وتوفير الأمن وتعزيز قدرات الجيش الوطني مع انتهاج سياسة ناجعة في مجال مكافحة الارهاب ومكافحة الفقر والبطالة وحماية الحدود وترقية النظام المالي وفتح حرية التعبير وانتهاج سياسة وطنية ترتكز على العدالة الاجتماعية”.
وأضاف لمام “إن أهالي المدينة خرجوا عن بكرة أبيهم، وكما ترون، من أجل التعبير عن تعلقهم بفخامة رئيس الجمهورية الذي لم يأل أي جهد من أجل بعث تنمية حقيقية ينعم فيها المواطن البسيط بالحياة الكريمة في ظروف آمنة ومزدهرة يسود فيها العدل والحرية والمساواة”، قائلا: “نحن على يقين بأن الاستراتيجية التي انتهجها رئيس الجمهورية ستمكنه من تحقيق مختلف محاور برنامجه الانتخابي، حيث تجاوزت نسبة تجسيده 95% مما يدل على صدق الارادة ونجاعة التخطيط وسرعة التنفيذ”.
وأضاف “لقد أنجز حر ما وعد، انجازات تحجب سماء اليأس وتبعث على الارتياح، حيث لم تستثن أي منطقة من مناطق الوطن المترامي الأطراف إلا وقد دشنت فيها انجازات تنموية عملاقة من شأنها أن تساعد في تذليل التحديات وتبعث على الأمل في خلق نهضة تنموية شاملة، و إننا في مقاطعة جكني نثمن مسار الحركة التصحيحية ونقف صفا واحدا وراء القيادة الوطنية برئاسة السيد محمد ولد عبد العزيز ونحن على يقين بأن مشروعه الإصلاحي الذي أنقذ البلد من دوامة المعاناة، سيؤمن لها العبور إلى مواطن التنمية المستدامة التي يستظل بظلها الضعيف قبل القوي والفقير قبل الغني، في طوق من العدالة الاجتماعية قل نظيرها على المستوى الاقليمي المحيط بالبلد”.
وبدورها ثمنت خديجة منت عبدي ولد اجيد إحدى شابات المقاطعة زيارة رئيس الجمهورية معتبرة انها تمثل مطلبا جماهيريا بالنسبة لسكان المدينة لما يتوقف عليها من تطلعات وانعكاسات ايجابية ستمس مختلف مناحي الحياة على غرار مطلب انجاز طريق يفك العزلة عن المقاطعة وتحسين ظروف المواطنين وتشجيع التعليم والصحة وخدمة المياه والكهرباء وغيرها من الأمور الأساسية.
وبدوره أكد أجيد ولد أحمد وهو إطار من أطر مقاطعة جكني أن هذه الزيارة تشكل نقطة تحول هامة في مسار تحقيق التنمية وهي بدون شك ستشكل رافدا هاما يغذي الاقتصاد المحلي ويعزز مجالات التنمية القاعدية خصوصا فيما يتعلق بالتنمية الحيوانية والزراعية ويساعد في دعم المنظومة الأمنية ويقوى مسار العلاقات البينية التجارية التي تجمع المدينة بمحيطها الطبيعي .
وأضاف اجيد “نحن على يقين بأن هذه الزيارة ستساعد الشباب في تبوء مكانته ضمن المنظومة السياسية في البلد عبر تجديد الطبقة السياسية بشكل لا يسمح بوجود تصادم وإنما تلاقح بين الجيل القديم والجيل الجديد من أجل ضمان استمرارية العمل السياسي مستقبلا”، مستطردا حديثه: “إن الزيارة لديها طابع اقتصادي وسياسي وستستفيد منها مختلف شرائح المجتمع خصوصا التجار نتيجة لقوة الطلب مقارنة بالعرض”.
وبدوره أوضح أحمد ولد الناني أحد شباب المدينة “ان زيارة رئيس الجمهورية لها أبعاد تنموية متعددة تتعلق بتشجيع الاستثمار واستحداث بنية تحتية تضمن تغطية النواقص المسجلة في مجال الأولويات مع توفير المناخ المناسب لترقية الموارد الاجتماعية بشكل يسهم في انعاش الدورة الاقتصادية المحلية والوطنية”.
وبدورها قالت خديجة منت عبدي وهي الرئيسة المقاطعية لنساء حزب التجمع من أجل الجمهورية بجكني “إن زيارة رئيس الجمهورية للمقاطعة تعتبر حدثا تاريخيا يلبي مطلبا ملحا عند القاعدة الشبابية الانتخابية بالمدينة والقرى التابعة لها”، مضيفة “لقد حقق رئيس الجمهورية عدة انجازات هامة من بينها انجاز مشروع المسجد الكبير وإذاعة القرآن وبناء الطرق والمدن بما فيها من مرافق عمومية أساسية ونحن نرحب بتوجهاته ونشد من أزره خصوصا أنه حقق تطلعات عموم نساء موريتانيا فيما يخص تفعيل مشاركة المرأة في مجال السياسة وتقلد المناصب السامية”.
وبدوره أوضح محمد ولد حمود ولد سيدي محمود أن مقاطعة جكني هي إحدى مقاطعات الوطن التي تتميز بكثافة عالية في السكان وثروة وطنية حيوانية هائلة باعتبارها نقطة حدودية وهي منفذ تجاري انطلاقا من كونها احدى المقاطعات التي يعتمد عليها السوق الوطني في مجل تزويده باللحوم والألبان والجلود وهي تحتاج إلى استثمار قوي من الدولة يوظف طاقاتها التنموية بشكل عادل ومنصف يحقق قيمة مضافة تسعف الاقتصاد الوطني وهي تستطيع أن توفر الشغل وتساعد في تحقيق التنمية شريطة أن تواكبها بنية تحتية خصوصا فيما يتعلق بالطرق والمياه.
وأضاف ولد حمود “تعاني هذه المقاطعة من نقص حاد في المياه مما يجعلها مهددة بالزوال إذا ما لم يتم حل إشكالية المياه في أقرب الآجال مع ضرورة تعزيز المراكز الطبية وخلق نقطة تجمعية صحية يتجاوز دورها حدود المدينة”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد