AMI

المؤتمر الخامس للتكامل الاقتصادي المغاربي ينعقد في نواكشوط

بدأت صباح اليوم الأربعاء في نواكشوط أعمال المؤتمر الخامس حول التكامل الاقتصادي في بلدان المغرب العربي، المنظم من طرف البنك المركزي الموريتاني بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
ويشارك في المؤتمر وزراء ومحافظو بنوك وخبراء ماليون واقتصاديون ومستثمرون من دول اتحاد المغرب العربي، وخبراء من صندوق النقد الدولي.
ويناقش المؤتمر موضوع الاستثمارات البينية والخارجية المباشرة في البلدان المغاربية وأثرها على التشغيل في دوله.
وقد ناقش المشاركون اليوم ثلاثة عروض شكل أولها خلاصة لتقرير خبراء صندوق النقد الدولي حول الاستثمارات الأجنبية في دول المغرب العربي، وتناول ثانيها خريطة الطريق التي قدمها الخبراء الموريتانيون حول الخطوات القادمة لتعزيز التكامل الإقليمي وتفعيل الاستثمارات وفرص العمل في المغرب العربي.
أما العرض الثالث، الذي قدمه رئيس الاتحاد المغاربي لأرباب العمل، فتناول دور الاستثمارات الخصوصية في التنمية والتكامل الاقتصادي.
وأكد السيد سيد أحمد ولد الرايس محافظ البنك المركزي الموريتاني،أن هذا اللقاء يشكل مناسبة للوقوف على مختلف التحديات التي يواجهها اتحاد المغرب العربي في سبيل الاندماج الاقتصادي والمالي، والسبل الكفيلة بالنهوض بالاستثمارات البينية والخارجية المباشرة ودعم النمو، للحد من البطالة في بلدان الاتحاد.
وأضاف في كلمة خلال الجلسةالافتتاحية للمؤتمر أن موضوع الاندماج الاقتصادي بين دول اتحاد المغرب العربي، يعتبر من أهم المواضيع التي استأثرت في الآونة الأخيرة باهتمام الحكومات والفاعلين الاقتصاديين في منطقة المغرب العربي.
واعتبر أن هذه الدورة تشكل محطة أساسية في تاريخ التعاون المغاربي، وفرصة لمناقشة أعمق للتحديات الاقتصادية التي يعرفها المغرب العربي، بفعل تداعيات الأزمات المالية التي شهدتها دول وتكتلات ترتبط بعلاقات تجارية واقتصادية بدول الاتحاد.
وقال إن الحكومة الموريتانية جعلت من الاندماج المغاربي واحدا من أهم محاور عملها وخيارا استراتيجيا من خياراتها وعملت على توطيد العلاقات الثنائية مع بلدان الاتحاد من خلال تشكيل لجان عليا للتعاون مع مختلف هذه البلدان.
وأشار المحافظ إلى الدور الذي تلعبه المؤسسات المالية المغاربية في تحقيق الاندماج المالي عبر آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، معتبراأن ذلك يتطلب من هذه الهيئات تكثيف نشاطاتها وتسخير طاقاتها وإمكاناتها لمسايرة جهود الحكومات في بعث وتشجيع مشاريع مغاربية ذات بعد اندماجي.
ودعا إلى تبني مقاربة “تتجاوب مع آمال وتطلعات شعوبنا، خاصة أن منطقتنا المغاربية تمتلك مؤهلات بشرية كبيرة وثروات طبيعية هامة في مجالات الطاقة والمعادن والزراعة والصناعة” الأمر الذي “يؤهلها لأن تصبح قطبا اقتصاديا مؤثرا وفعالا إذا ما تضافرت الجهود وتوسعت المساعي في المنطقة المغاربية”.
أما السيد الحبيب بن يحيى، الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، فقد أكد أن هذا الاجتماع يكتسي أهمية خاصة نظرا لحيوية موضوع الاندماج الاقتصادي المغاربي في ظل مايشهده العالم من أزمات مالية واقتصادية.
وقال إن الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة للاتحاد حول مشروع إنشاء مجموعة اقتصادية مغاربية،أكدت “أن بناء اقتصاد مغاربي موحد وبناء شبكة للموارد والإمكانيات البشرية المتوفرة بالبلدان المغاربية، يكتسي أهمية بالغة” لإتاحة الفرصة لحل مشكلة البطالة.
وأضاف أن “ما تشهده منطقتنا من تحولات، يحتم علينا المزيد من الجهود المركزة لتعزيز الأسواق على المستوى الاتحاد وإنشاء مشاريع تكاملية، بهدف إعطاء الاقتصاد المغاربي زخما متزايدا”.
وبدورها أعربت السيدة اكريستن لاغارد المديرة العامة لصندوق النقد الدولي عن تقديرها للسلطات الموريتانية على هذه المبادرة وعلى المجهودات التي بذلت لإنجاح هذا المؤتمر.
وأشارت إلى ضرورة تسريع وتيرة التكامل الاقتصادي المغاربي وتوفير المناخ المناسب لتشجيع الاستثمارات البينية، مع التركيز على المشاريع الحيوية التي تخدم مواطني المنطقة.
ودعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إلى تهيئة مناخ ملائم للاستثمارات المغاربية والدفع بالتنمية من أجل اقتصاد متنام يرتكز على مشاريع متكاملة.
وشهدت الجلسةالافتتاحية للمؤتمر مداخلات لمحافظي البنوك المغاربية دعت في مجملها لتحقيق اندماج اقتصادي مقبول.
وجرى افتتاح المؤتمر بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية السيد سيدي ولد التاه، ووزير المالية السيد اتيام جمبار، والوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية في المملكة المغربية، السيد إدريس الأزمي الإدريسي، والرئيس المدير العام لصندوق االنقد العربي وأعضاء السلك الدبلوماسي المغاربي، ورئيس أرباب العمل المغاربيين، وممثلين عن صندوق النقد والبنك الدوليين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد