بدأت اليوم الخميس في نواكشوط،أشغال ورشة وطنية حول المصادقة على استراتيجيةالقطاع الريفي في أفق 2025، يشارك فيها مسؤولو المصالح البيطرية والزراعية في الوزارة ومنتخبون و ممثلون لتنظيمات المزارعين والمنمين.
وتهدف الورشة إلى تعميق التشاور مع الفاعلين والمهتمين حول أهداف ومضامين هذه الاستراتيجية من أجل الخروج بوثيقة متكاملة تضمن تطوير القطاع وتفعيل دوره.
و تهدف استراتيجية تنمية القطاع الريفي إلى القيام بمراجعة نقدية وتشاركية لأهم المحارور في سياسات القطاعات الفرعية من أجل تنمية منسجمة، تكفل الاستغلال الفعال للمصادر الطبيعية وتشجيع الابتكار والبحث والارشاد والتكوين.
كما تهدف الى ترقية التشغيل في القطاع خصوصا لفائدة فئات الشباب والنساء واعداد برنامج وطني للاستثمار الزراعي والرعوي.
وقد أكد وزير التنمية الريفية السيد إبراهيم ولدامبارك ولد محمد المختار أن هذه الورشة تشكل الحلقة الأخيرة من اللقاءات التشاورية والورشات المتخصصة “التي شكلت إطارا سانحا للتفكيرالمعمق والحوارالموسع الذي يأخذ بعين الاعتباراهتمامات مختلف الفاعلين في القطاع الريفي”.
وقال في كلمة افتتح بها أعمال الورشة، إن تصور وبلورة مشروع الاستراتيجية تم بشكل تشاركي وأن الدراسات أكدت أن القطاع الريفي يمتلك مقدرات هامة الا أنه يواجه عدة معوقات، من أبرزها عدم فاعلية التمويلات المخصصة للقطاع، والتأثير السلبي للمحيط المؤسسي والتنظيمي غير الملائم.
وأوضح أن الحكومة، بتوجيهات من رئيس الجمهوريةالسيد محمد ولد عبدالعزيز، عكفت على اتخاذ جملة من الاجراءات الجادة لتنشيط القطاع، شملت برامج متعددة يتم تنفيذها لتوفير متطلبات الاكتفاء الغذائي.
وقال ان هذه الإجراءات مكنت في الموسم الزراعي 2011-2012 من انتاج ما يزيد على 95 ألف طن من الأرز مكن من تغطية نسبة 56 في المائة من الاستهلاك الوطني من هذه المادة.
وقال إن المؤشرات الأولية، تشير إلى أن الحملة الزراعية 2012-2013 ستمكن من تغطية 37 في المائة من الاستهلاك الوطني من الحبوب.
ونبه إلى أنه في مجال التنمية الحيوانية، تم تعزيز الانتاج من خلال مكافحة الامراض الحيوانية والتحسين الوراثي.
وأكد أن الاستراتيجية الحالية تعطي الاولوية للقطاع الحيواني ،حيث ستمكن في المقام الأول من ادماجه الفعلي في الاقتصاد الوطني من خلال انجاز برامج طموحة تمكن من الاستغلال الأمثل والمستديم لموارده الهامة ومن دعم دوره الاساسي في مجال الأمن الغذائي ومكافحة الفقر
وأبرزالوزير أن هذه الاستراتيجية ومشروع القانون التوجيهي للزراعة، يوفران الإطار لاستقطاب الاستثمارات الضرورية، ويشجعان استخدام الاساليب العصرية في الزراعة والبيطرة.
وحضر حفل افتتاح هذه الورشة التي تدوم يوما واحدا،وزراءالمالية والصيد والاقتصاد البحري والبيئة والتنمية المستدامة والمفوضة المساعدة للامن الغذائي إضافة إلى الامين العام لوزارة التنمية الريفية والممثلا ن المقيمان للبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة في نواكشوط وشخصيات وطنية عديدة مهتمة بقضايا القطاع الريفي الموريتاني .
الموضوع السابق
الموضوع الموالي