AMI

بدء اعمال ملتقى حول تبييض الاموال ومحاربة الارهاب

حماية النظام الموريتانى من الأموال المشبوهة ووضع نظام يكفل وضع تسيير البنوك تحت الرقابة ويدقق فى نشاطات الزبناء وخلق اليات لاستشعارالعمليات المشبوهة، هي اهم المواضيع المدرجة ضمن جدول اعمال الملتقى الخاص بتبييض الاموال ومحاربة الإرهاب الذى انطلقت اشغاله اليوم الثلاثاء بنواكشوط.
وينظم هذا الملتقى الذى يدوم أربعة أيام من طرف البنك المركزى الموريتانى بدعم من التعاون الفرنسي، لصالح ممثلين عن البنوك الوسيطة ومكاتب الصرف وشركات التامين ورجالات القانون وقطاعات حكومية عديدة كالعدل والدفاع والمالية والبنك المركزى.
ويأتي – حسب المنظمين- بعد استكمال تثبيت مختلف النصوص القانونية والتطبيقية لمواجهة هذه الظاهرة التى أصبحت تمثل تحد على المستوى العالمى .
واضافت نفس المصادر ان موريتانيا تبنت فى هذا المجال، عملا بتوجيهات المجموعة الدولية جملة من الاجراءات من اهمها المصادقة على القانون رقم 47 ر48 الصادر بتاريخ 27 يوليو 2005 المتعلق بمكافحة تبيض الاموال ومحاربة الارهاب وكذا المرسوم المطبق له، رقم 043 -2006 الصادر بتاريخ 18 مايو 2006 .
وكان حفل افتتاح الملتقى مناسبة لمحافظ البنك المركزي الموريتانى السيد كان اسمان، حيث اوضح ان هذا الملتقى يدخل ضمن الجهود التى تقوم بها بلادنا لتحصين نظامنا المصرفى من عمليات تبيض الاموال .
وقال ان مكافحة تبييض الأموال أصبحت تحد عالميا وتمثل اولوية نظرا لانعكاساتها السيئة على اقتصاديات الشعوب ،مشيرا الى ان غسل رؤوس الاموال يمكن المجرمين من إخفاء ممتلكاتهم واضفاء الشرعية عليها.
وأضاف انه من تجليات هذه الظاهرة تشجيع الرشوة والمحسوبية واتخاذ القرارات الخاظئة فى المجال الاقتصادى وكذلك تفاقم المشاكل الا جتماعية وتهديد وحدة وسلامة النظام المالى .
وابرز ان البنك المركزى طبقا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد سيدى محمد ولد الشيخ عبدالله عازم على
وضع نظام مناسب يكفل حماية واستقرار القطاع المالى وان ذلك يستوجب وضع تسيير البنوك تحت الرقابة .
وشدد محافظ البنك المركزي الموريتاني ان على المنظمات والهيئات المالية التأكد من نشاطات زبنائها وسلوكهم ومواردهم ووضع هيئات مختصة واجراءات بغية تحديد وكشف العمليات المشبوهة، الى جانب ارشفة المعطيات والمعلومات وتوصيلها الى لجنة تحليل المعلومات المالية المختصة.
وبين ان اليقظة والجهود الاحترازية يجب ان لا تقتصر على المؤسسات المالية وحدها فالقانون ينطبق على مؤسسات التأمين ومكاتب الصرف والمحاسبين والموثقين والمحامين وعلى الشخصيات القانونية الاخرى المستقلة.
واكد محافظ البنك المركزى ان جهود المجموعة الدولية فى مكافحة هتين الظاهرتين تقتصر على نشر المعلومات وتحسيس المواطنين بالمخاطر الناجمة عنهما ووضع الاليات المختصة.
وشكر فى الاخير التعاون الفرنسى على دعمه لتنظيم هذا الملتقى والبنك الدولى على الدعم الفنى الذى يقدمه للهيئة المعنية بهتين الظاهرتين.
واوضح سفير فرنسا المعتمد لدى موريتانيا السيد جان اباتريك نيكولوزو ان المجموعة الدولية سعت منذ سنوات عبر جملة من المجهودات لوضع تصور لانجع السبل لمكافحة الانحرافات الاقتصادية والمالية للاغراض الإرهابية والإجرامية.
وأضاف ان موريتانيا بتنظيم هذا الملتقى اظهرت مسعى جادا لمشاركتها فى مكافحة هذه الظاهرة.
وأعرب فى الأخير عن قناعته بان العروض التى سيقدمها الخبراء ستمكن من اثراء التجربة الموريتانية بتجارب دول مجاورة كالجزائر والسينغال ودول اوروبية كفرنسا وبلجيكا.
ويحدد المرسوم التطبيقى للقانون المتعلق بتبيض الاموال ومكافحة الارهاب نظم وقواعد عملية الاستعلام التمويلى وتدعى لجنة تحليل المعلومات المالية .
وتضم اللجنة اعضاء يمثلون جميع السلطات المعنية كالعدل والدفاع الوطنى والداخلية والمالية والبنك المركزى وتعمل تحت وصاية البنك المركزى وتتمتع بالاستقلالية الادارية وتعيش الان مرحلة تفعيل نشاطها مع مطلع السنة الجارية .
وهذه اللجنة التى يتولى قيادتها امين عام وامين عام مساعد هى الهيئة الاولى المدعوة الى لعب دور اساسى فى مجال مكافحة تبيض الاموال بحكم كون مهمتها تتلخص فى استقبال وتحليل ومعالجة المعلومات المالية المتعلقة بطرق تمويل الأنشطة الإجرامية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد