أشرف العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة مساء اليوم بالملعب الاوليمبي في نواكشوط على الانطلاقة الرسمية لفعاليات المهرجان الوطني الثالث للشباب الذى ينطم تحت شعار”الشباب والديموقراطية”.
ورحب رئيس الدولة لدى افتتاحه هذا المهرجان بالشبيبة القادمة من مختلف ولايات الوطن ، مبرزا ان حضورها هذه التظاهرات دليل علي تكاتف وتلاحم الشعب الموريتاني مع قيادته،غاية وهدف حركة الثالث من اغسطس التصحيحية.
وأضاف ان وجود الشباب اليوم في الملعب الاولومبي يدل علي ان الشعب الموريتاني بجميع أطيافه اصبح في وضعية جديدة بعد ان حقق قطيعة تامة مع التصرفات التي شكلت وضعية سياسية يمكن ان تجر البلاد الي ما لاتحمد عقباه.
وقال رئيس الدولة ان موريتانيا اليوم اصبحت في وضعية سياسية تحمد لله، وان ذلك كله للشباب ومن اجله لانه المعني بأمور البلاد وهو قيادة الغد المعنية بالدرجة الاولي بكل الانجازات .
وقال :” ان موريتانيا اليوم واكثر من اي وقت مضى بحاجة ماسة الي الشباب وان نداء الوطن يدعوكم الي مزيد من الوعي والتحضير للمستقبل الذي نحن وانتم بصدد الاعداد له”.
واكد العقيد اعل ولد محمد فال انه يدرك جيدا اوضاع الشباب ومشاكله الكثيرة والمتشعبة وانه لن يدخر اي جهد في سبيل حل هذه المشاكل في اقرب وقت ممكن بالتنسيق مع الجهات المعنية .
وقال ان التعليم من اكبر مشاكل الشباب الموريتاني وان التفكير جار لايجاد حل لهذا المعضل الذى ستجرى مشاورات بشانه خلال الايام المقبلة لتسهم نتائجها فى بلوغ الاهداف المنشودة.
واضاف رئيس الدولة فى هذا السياق ان مشكلة التعليم العالي جوهرية بحكم نجاح اعداد كبيرة من التلاميذ في الباكلوريا كل سنة وعدم استيعاب مؤسسات هذه المرحلة من التعليم لها، الامر الذى جعل التفكير اليوم ينصب علي انشاء كليات جديدة لاستقبال الشباب وتأطيره.
واقال رئيس الدولة ان اول اجراء في هذا الصدد هو افتتاح كلية للطب بجامعة نواكشوط هذه السنة وان التفكير جار في انشاء ثلاث كليات أخري في المستقبل القريب لاستيعاب 80% الي 100% من الشباب الناجحين في الباكلوريا ان شاء الله.
وبخصوص مشكلة الشباب الخريجين الذين لايجدون فرصة عمل لدي تخرجهم قال رئيس الدولة ان المشكلة الاساسية لهؤلاء هي البطالة وعدم توفر العمل حيث يتخرج كل سنة 1500 شاب من مؤسسات التعليم العالي دون ان يجد اغلبها فرصة عمل، مبرزا ان ذلك من اكبر واصعب المشاكل التي يواجهها الشباب وان السلطات العمومية واعية لهذا المشكل وبصدد ايجاد طرق لاستيعاب وتشغيل الخريجين في القريب العاجل.
واضاف انه علي مستوي وكالة تشغيل الشباب تم اعطاء امكانيات متعددة لهذه الوكالة لتتمكن من استيعاب ما امكن من حملة الشهادات وان بعض الادارات والمؤسسات المعنية بهذا الشأن تم وضعها في ظروف مالية تمكنها من الاضطلاع بدورها في تشغيل هذه الشريحة.
واوضح ان الاقتصاد الوطني بدأ يستعيد عافيته ويتحرك الي الامام وهو ما يجعله مؤهلا كذلك للعب دور في هذا الصدد.
وقال بشان النشاطات الشبابية انه يتعين خلق ظروف في جميع المدن تمكن الشباب من ممارسة انشطته اليومية والاسبوعية في أوقات الفراغ بتوفير بني تحتية (دور للشباب، ملاعب)، تتيح ممارسة هذه الانشطة بطريقة محكمة وتعود بالفائدة وبما يشجع الحركة الشبابية حسب الاعمار والنشاطات والتطلعات وان ذلك سيبدأ العمل علي تحقيقه في الاشهر القادمة .
واوضح رئيس الدولة انه اذاكان من هدف اوغاية اوسبب لحركة الثالث اغسطس فهو الشباب دون غيره لانه طليعة البلد ونسبة 70% من الشعب الموريتاني رجالا ونساء وبصدد أخذ أمور وطنه.
وتناولت الكلام بهذه المناسبة السيدة مهلة بنت احمد وزيرة الثقافة والشباب والرياضة مؤكدة ان هذه التظاهرات تكرس من حيث الرمز والمدلول المؤازرة العارمة والاصيلة والعفوية التي نالها منهج الاصلاح الذي تمخضت عنه حركة الثالث من اغسطس التصحيحية.
وقالت ان شريحة الشباب التي تمثل امل الوطن ومستقبله قد اقبلت من كل حدب وصوب وبجميع فئاتها، مباركة المسار الذي رسمته سلطات المرحلة الانتقالية وان افتتاح رئيس الدولة لهذا المهرجان دليل على العناية التى يوليها للشباب الموريتاني .
وشكرت السيدة فاطمة بنت المصطفي الناطقة باسم منسقيات الشباب ، رئيس الدولة باسم الشباب معاهدة اياه بان تكون الشبيبة علي مستوي المسؤولية.
وطالبت بتحقيق بعض مطامح الشباب من خلال توجيه مؤسسات الدولة الادارية والعلمية الي الاعتناء به بشكل خاص وبمنح الشباب المستلزمات والمتطلبات الضرورية للتكوين والتشغيل وتشجيع الابداع.
وقد بدأت فعاليات المهرجان الذي تشارك فيه وفود من مختلف ولايات الوطن باستعراض وفد كل ولاية علي حدة فى كنف من الالوان الوطنية وعزف الموسيقي العسكرية .
وقد أدت اتحاديات الشباب والرياضة عروضا مماثلة.
وتشارك في هذا المهرجان الوطني الذي لم يلتئم منذ 21 سنة وفود شبابية تصل الي حوالي الف شاب منها 109 من الفتيات بمعدل 25 مشاركا لكل ولاية ما عدا ولاية نواكشوط التي شاركت ب 225 شابا.
وقد حطمت ولاية داخلت نواذيبو الرقم القياسي في الحضور النسوي بالنسبة للولايات الداخلية حيث ضم وفدها 18 امرأة.
اما اضعف مشاركة نسوية فقد سجلت في لبراكنة حيث ضم وفدها ثلاث نساء فقط، وقد تميزت مشاركة ولاية انشيري بحضور المرأة الوحيدة الشاعرة ضمن وفدها المشارك.
وجرت مراسم الافتتاح بحضور الوزير الاول السيد سيدي محمد ولد بوبكر وعدد من اعضاء المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية واعضاء الحكومة والشخصيات السامية في الدولة وعدد من اعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد لدي موريتانيا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي