احتضن الجامع الكبير بنواكشوط، اليوم السبت، المحاضرة الثالثة من سلسلة “روضة الصيام”، التي ألقاها العلامة محمد المختار ولد أمباله، بعنوان النية.
وأكد المحاضر، في مستهل حديثه، أن مدار الأعمال على النية، مستدلا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
وأوضح أن النية هي قصد الإنسان بقلبه ما يفعله ببدنه، مبينا أن الأعمال بدون نية لا قيمة لها، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».
وأضاف أن النية ليست ترفا أو مسألة كمالية في الدين، بل هي أساس العمل، وواجب على كل مسلم أن يصحح نيته ويخلص عبادته لله عز وجل، إذ لا فرق بين السجود للصنم والسجود لله تعالى إلا بالنية، كما لا فرق بين الغسل من الجنابة والغسل للنظافة إلا بالنية.
وفي الجانب الصحي من المحاضرة، دعا الدكتور محمد عبد الله ولد سيدي مولود، أخصائي أمراض القلب والشرايين، مرضى القلب والشرايين إلى ضرورة مراجعة الطبيب المختص قبل الصيام، محذرا من أن بعض الحالات قد يعرض أصحابها أنفسهم للخطر إذا صاموا دون استشارة طبية.
وأوضح أن من أبرز عوامل الإصابة بأمراض القلب التدخين، والخمول، وارتفاع ضغط الدم، مشيرا إلى أن أمراض القلب تنقسم إلى أربعة أنواع رئيسية هي: ارتفاع ضغط الدم، وقصور عضلة القلب، وأمراض الشرايين التاجية، واضطراب نظم القلب.