AMI

تنمية القطاع الخاص بين جسامة المهمة وتحديات الحاضر والمستقبل

هدت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية شهر يونيو الماضي هيكلة جديدة، تم خلالها استحداث ادارة جديدة مكلفة بتنمية القطاع الخاص .
وعهد الى هذه الادارة ضمن المهام الموكلة لها في اطارقانون الاسثمار رقم 03الصادر سنة 2002 والمتضمن مدونة الاستثمار تشجيع الاستثمار الخصوصي، اجنبيا كان أووطنيا وترقية الاستثمارات الداخلية ،اضافة الى جرد فرص الاستثمار المتاحة واعداد الدراسات والاستراتيجيات الكفيلة بتنمية القطاع الخاص.
كما وكل اليها القضاء على المعوقات التي تحول دون ولوج المبادرة الفردية الى مجالات الاستثمار المتاحة وعقد جلسات تشاور موسعة مع جميع القطاعات المعنية بتنمية القطاع الخاص.
وحول الآفاق المستقبلية لعمل الادارةالجديدة التقت الوكالة الموريتانية للانباء السيد محمد ولد سيد ولد براهيم المدير المساعد لادارة تنمية القطاع الخاص بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي : قال”ان الآفاق المستقبلية لعمل الادارة الجديدة هوالعمل على تحسين الصورة الخارجية لموريتانيا لدى المستثمرين وتقوية أداء مؤسسات القطاع الخاص وتعميق التشاور بين القطاعين العام والخاص”.
واضاف ان الاستراتيجية الجديدة لتنمية القطاع الخاص تتضمن مفاهيم تنموية
كامتصاص البطالة وتشجيع فرص التشغيل والتكوين الموجه لتموين سوق العمل بالكفاءات
والخبرات المهنية المطلوبة.
وأكد المدير المساعد لتنمية القطاع الخاص ان ادارته، ستعمل على تقييم أداء مقاولات القطاع الخاص وتشجيع الادخار بقرض الاستثمار وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعمل على ايجاد آليات تمويلية لمشاريع القطاع الخاص وجذب الاستثمار .
واوضح في هذا الصدد ان الادارة ستقوم من الآن فصاعدا بنشرالمعلومات المتعلقة بالقطاع الخاص واعداد الدراسات والبيانات المتعلقة بذلك.
وحول المزايااوالامتيازات التي توفرهاالدولة في هذاالمجال قال السيد محمدولدسيدابراهيم انه سيتم تحديد نظام خاص يطلق عليه(نظام النقاط الحرة)أوتشجيع الصادرات وأنه خاص بالنشاطات التصديرية التي تتألف من المباني التي تتم فيها نشاطات انتاج السلع والخدمات المخصصة للتصدير وتخضع للرقابة الجمركية وتستفيد من الاعفاء من الضرائب والرسوم لدى التصديروالاعفاء من الضرائب والرسوم لدى استيراد التجهيزات والمواد الأولية وقطع الغيار ومعدات البناء.
واضاف انه يتم في هذا الاطار الاعفاء من جميع الضرائب المتعلقة بنشاط المشروع باستثناء الضريبة على الأرباح الصناعية والتجارية التي حددت بنسبة 25% والضريبة الجزافية التي تبلغ 2% من رقم الاعمال .
وقال ان المستثمرين يستفيدون من المزايا الآ نفة الذكروغيرها بمجرد التصريح الذي يقدمه المصرح على شكل استمارة يمنح بموجبهاوصلا للايداع يكون الرد عليه بعد 30 يوماعلى الأكثرمن خلال اصدار شهادة استثمار موقعة من قبل وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بعدالموافقة على موضوع الاستثمار.
واشارالي انه لتمكين المستثمرين من أداء حقوقهم عبرالقضاء أوالتحكيم اذا لزم الامر، وقعت بلادنا على العديد من الاتفاقيات الدولية الكفيلة بحسم الامورفي هذا المجال وتأمين الاستثمار.
وبخصوص العوائق التي مازالت تحد من جدوائية هذا التوجه قال المدير المساعد لتنمية القطاع الخاص ان هناك بعض العوائق ذات الارتباط بعقلية المستثمرين الخصوصيين في موريتانيا والتي من بينها شيوع ثقافة الشركات الأهلية التي تحد من فرص التشغيل بفعل مركزة المهام قيد يد مالك الشركة دون الاستعانة بغيره ويجعل العاملين فيها في غير مأمن على مستقبلهم المهني، مبرزا النظرة الضيقة للبرمجة، التي غالبا ماتعرض أموال المستثمرين للخطر وتحد من فرصهم البرمجية.
وسجل من بين هذه العوائق الاستغلال السيئ لفرص الشراكة مع الاجانب ، الذي يعرض المستثمرين وفرص الاستثمار في البلد عموما لمخاطر نحن في غنى عنها
و ضعف الادخار وتغييب رؤوس الأموال من الدورة الاقتصادية للبلد وتجميدها خارج البنوك والمصارف في مخازن خصوصية .
وبخصوص العوائق الموضوعية ابرز المدير المساعد ان منها ارتفاع تكاليف الانتاج الى حد ما وعزلة مواطن الانتاج العائد الى عدم شمولية الشبكة الطرقية داخل البلاد ونقص بعض عوامل الانتاج الاساسية في مناطق من البلاد .
وضعف ومحدودية التكوين المهني وغياب سياسات واضحة وموجهة لتموين السوق بالمهارات والخبرات والكفاءات المهنية المطلوبة فى هذا المجال .
وقال ان منها ايضا ضعف القدرة الاستيعابية للسوق الوطنية وضغف القدرة الشرائية للمواطنين وقوة المنافسة الشرائية في الاسواق المفتوحةأمام المنتجات الأجنبية .
وخلص السيد محمد ولد سيدابراهيم ان جهود هذه الادارة ستركز في المستقبل على تذليل تلك الصعاب والحيلولة دون العوائق التي تحد من تنمية الاستثمار الخصوصي وتنمية القطاع الخاص بصفة عامة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد