أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز أن موريتانيا ستواصل مسيرتهاالتنموية بخطى ثابتة خدمة لجميع المواطنين.
وأضاف خلال مهرجان شعبي حاشد مساء اليوم الاحد في ألاك، أن ما حققته موريتانيا خلال السنوات الثلاث الماضية، تم بفعل سياسة ترشيد الموارد ومحاربة الفساد وتوجيه الإمكانيات إلى المشاريع الكبرى التي تحارب الفقر والتهميش وتخلق فرص العمل للشباب والنساء.
وشكر رئيس الجمهورية سكان المدينة على تواجدهم المكثف رغم الظروف المناخية الصعبة، معتبرا أن ذلك يعكس اهتمامهم بالشأن واستمرار دعمهم لبرنامجه الانتخابي الذي نال ثقة أغلبية الموريتانيين خصوصا في ولاية لبراكنة.
وأكدأن هدف هذا البرنامج هو تحسين ظروف المواطنين خاصة أولئك المحرومين والمهمشين.
وأضاف أن البرنامج الذي يجري تنفيذه يهدف بالأساس إلى إصلاح التعليم، الذي عانى من اختلالات بنيوية شملت التناقض بين العرض والطلب وعدم استجابة التكوين لمتطلبات سوق العمل، مما أوجد آلاف حملة الشهادات في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وأدى إلى نقص حاد في المتخصصين في المجالات التقنية.
وأرجع السيد الرئيس ذلك إلى سوء التسيير واستشراء الفساد خلال الفترات الماضية، مبرزا أن الحكومة بدأت العمل على مواجهة هذه الاختلالات بوضع خطط لإصلاح التعليم، يرتكز على ترقية التخصصات الفنية وتوجيه أكبر عدد ممكن من الطلاب إلى هذه التخصصات، كما أعيدت هيكلة مراكز التكوين المهني وفتح وإنشاء مدارس تقنية في ولايات الوطن.
وأضاف أن هذه المدارس تشمل جميع مراحل التعليم الثانوي، وتضم تخصصات في مجال التكوين المهني والصحة والأشغال العمومية وغيرها.
وأشار إلى أن هذا الجهد يوازيه عمل آخر على مستوى شركتي تازيازت واسنيم، وفي اكجوجت، وهو ما من شأنه أن يوفر المزيد من فرص العمل، مطالبا الشباب بالتوجه إلى التكوين من أجل خلق يد عاملة ماهرة تساهم في تأمين حاجيات البلد في هذه المجالات الحيوية.
وأعلن رئيس الجمهورية عن تخصيص غلاف مالي يبلغ خمسمائة مليون أوقية لتمويل مشاريع مدرة للدخل لصالح الشباب والنساء في ولاية لبراكنه، كما سيتم تخصيص مبالغ إضافية لجميع الولايات من أجل خلق فرص عمل في كل الولايات.
ودعا رئيس الجمهورية النساء إلى المشاركة الفعالة في تنمية البلد، مؤكدا أن الحكومة لن تألو جهدا في سبيل تثمين هذه المشاركة والرفع من شأن المرأة واتخاذ كل الإجراءات التي تعزز مكانة المرأة ودورها في جميع مجالات الحياة.
ولدى حديثه عن الحالةالاقتصادية، أوضح السيد الرئيس أن المؤشرات الاقتصادية تحسنت كثيرا في السنوات الأخيرة بفعل الترشيد ومحاربة الفساد، حيث ارتفع الناتج الوطني الخام، حسب أرقام صندوق النقد الدولي، من 700 مليون دولار سنة 2006 إلى مليار ومائة مليون دولار سنة 2012.
وتحدث رئيس الجمهورية عن جهود لإصلاح الحالة المدنية، فأبرز ما تم لتأمين وثائق المواطنين وضمان حقهم في الحصول على وثائق غير قابلة للتزوير تسمح لهم بالمشاركة في انتخابات شفافة ونزيهة.
ودعاالمواطنين للاقبال بكثرة على مراكز التقييد، لتحقيق هذه الأهداف.
وفي مجال الصحة ذكر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بما شهده قطاع الصحة من ترد خلال الفترات الماضية، مبرزا أن الحكومة بذلت جهودا خلال السنوات الثلاث الأخيرة لإنقاذ هذا القطاع.
وقال إن الدولة أنفقت مبالغ مهمة مكنت من تحسين وضعيته من خلال اقتناء تجهيزات ومعدات متطورة في جميع الولايات، وتم ترميم عدد من المنشآت الصحية من بينها مستشفى ألاك الجهوي.
وأضاف أن السلطات المختصة ستشرع خلال هذه الزيارة في تجهيز هذا المستشفى وتزويده بكل ما هو ضروري ليؤدي دوره على أكمل وجه.
وفيما يخص قطاع المياه،أوضح السيد الرئيس أن الحكومة تنفذ مشاريع كبرى من بينها مشروعي آفطوط الساحلي وآفطوط الشرقي ومشروع تزويد مدينة مكطع لحجار بالماء الشروب، إضافة إلى مشروع آخر عملاق يتعلق بالحوضين، سيمكن من مد أنابيب انطلاقا من منطقة “اظهر” لتلبية حاجيات سكان الولايتين من الماء الشروب.
وأعلن أن الحكومة تعكف على استكشاف مصادر المياه في الولايات الأخرى من أجل ضمان تلبية حاجات جميع الولايات من هذه المادة، ضمن سياسة تقريب خدمات الماء من المواطنين في كل مكان.
وعلى صعيد البنى التحتية الطرقية، قال رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إنه سيتم ربط جميع الولايات بالطرق المعبدة، من خلال استكمال طريق كيهيدي – سيلبابي والبدء في إنجاز طريق ازويرات قبل نهاية السنة الجارية بحول الله، مؤكدا أن هذا التوجه سيتواصل حتى يتم ربط جميع مقاطعات البلاد بالطرق المعبدة.
وبخصوص توفير خدمات الكهرباء،أبرز السيد الرئيس التحسن الهام في توفر هذه الخدمة في مختلف مناطق البلاد، مشيرا إلى أن ذلك تحقق بفضل سياسة التسيير المحكم التي انتهجتها الحكومة، والتي مكنت من استرجاع موارد هامة تم توجيهها إلى قطاعات حيوية.
وتحدث رئيس الجمهورية عن جهود الحكومة لضمان الأمن في البلاد، فأكد أن حالة الاستقرار التي تعيشها موريتانيا لا تقدر بثمن ويستحق أن تبذل من أجله كل التضحيات، مذكرا بما تعرضت له دول أخرى من شيوع الفوضى نتيجة غياب الأمن.
واعتبر أن الجميع مطالب بالمساهمة في استتباب الأمن من أجل ضمان الاستقرار وإرساء قواعد تنمية مستدامة.
وفي حديثه عن الحالة السياسية قال السيد الرئيس إن الحوار الذي جمع الأغلبيةوأحزابافي المعارضة، مكن من الاتفاق على جميع النقاط المطروحة ووضع أسسا صلبة لتطوير وتحسين الديمقراطية في بلادنا، معبرا عن شكره لطرفي الحوار.
وأعلن أنه تطبيقا لنتائج هذا الحوار، سيتم قريبا “تشكيل اللجنة الوطنية للانتخابات التي ستتولى الإشراف على الانتخابات بعد أن يتم بشكل متفق عليه تحديد موعدها وسبل تنظيمها بشكل شفاف ونزيه”.
وأضاف أن “مسيرة البلاد لن تعرقلها قلة تحاول العودة بالبلاد إلى الوراء، عبر السطو على ممتلكات المواطنين لتسيير البلد حسب رغباتهم ومواصلة هدر المال العام وتهميش المواطن الذي عانى في عهدهم من الحرمان والإقصاء”.
واعتبر أن “على هؤلاء الذين يتسللون في الظلام ويدفعون الأحداث للكتابة على الجدران، أن يدركوا أن حرية التعبير مصانة ولا يوجد سجين سياسي، ولن يصبح فيها في المستقبل” و”الأولى بهم أن يستغلوا حرية التعبير سواء من خلال التلفزة الوطنية أو غيرها في ظل موريتانيا ديمقراطية لا يعكرها زيف ادعاءاتهم وأباطيلهم”.
وأردف السيد الرئيس قائلا “إن على الجميع الاطمئنان على وضعية البلد والثقة في الحكومة، بعيدا عن الدعايات المغرضة التي لن تثنينا عن مواصلة مسيرتنا التنموية التي نمتلك الوسائل الضرورية لتحقيقها بخطى ثابتة في كنف الأمن والاستقرار”.
وأعد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز التذكير بما تحقق خلال توليه مقاليد الحكم، فاوضح أنه منذ ثلاث سنوات بدأ البلد يستعيد عافيته ويستفيد مواطنوه من خيراته، التى تم توجيهها إلى قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للسكان، مثل التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق والتشغيل وترقية المرأة وتحسين نفاذ الشباب إلى التكوين والتشغيل.
وفي معرض حديثه عن برنامج (أمل 2012)أكد السيد الرئيس أن “الدولة ستوفر كميات كافية من المواد الضرورية في إطار هذا البرنامج بأسعار مخفضة وبشكل مجاني في بعض الأحيان، كما سيتم بشكل منتظم شحن 3000 طن أسبوعيا من نواكشوط إلى وجهات متعددة داخل البلد”.
لكنه أشار إلى أن نجاح البرنامج مرتبط بمدى رقابة المواطنين له ومتابعتهم لتسييره، داعيا السلطات الإدارية إلى القيام بدورها في هذا السياق وضمان وصول المواد التي يتضمنها البرنامج إلى المواطنين في كل مكان.
ولدى حديثه عن جهود تنمية ولاية لبراكنه أوضح رئيس الجمهورية أنه سيتم تشخيص جميع المشاكل التي تعاني منها الولاية من أجل إيجاد حلول سريعة لها.
وأضاف أن الولاية ستشهد مشاريع زراعية هامة من بينها استصلاح 2000 هكتار بتمويل من الدولة لمساعدة المزارعين، داعيا المواطنين إلى الاهتمام بالتخصصات الزراعية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وضمان الأمن الغذائي للبلد.
الموضوع الموالي