ترأس الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر صباح اليوم الثلاثاء بمركز التبادل عن بعد في نواكشوط اجتماعا مع الممولين تم خلاله عرض العمل الحكومي خلال المرحلة الانتقالية.
وأكد السيد محمد ولد العابد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي قدم العرض إن الحكومة الانتقالية إذا كانت قد أحرزت نتائج معتبرة في وقت وجيز وبوسائل شحيحة فان هذا يعني انه بامكانها ان تحقق الكثير بموارد أوفر خاصة اذا تم توجيه هذه الموارد وتسييرها بشكل أفضل،مبرزا أن الاصلاحات المنفذة خلال المرحلة الانتقالية لإقامة أركان دولة قانون قائمة على مبادئ الديموقراطية التعددية والحكم الرشيد ستتواصل حتى ترفع موريتانيا جميع تحديات التنمية وأن شركاء موريتانيا سيظلون دائما إلى جانبها.
وأضاف ان خروج البلاد من الازمة الخانقة التي كانت تعيشها غداة تغيير الثالث أغسطس 2005 تطلب إصلاحات جذرية من قبيل إرساء دعائم دولة قانون قائمة على مؤسسات ديموقراطية صلبة تكرس الإرادة الشعبية وإقامة نظام قضائي يصون الحريات والحقوق من جهة وخلق ظروف مواتية لتفعيل النمو الاقتصادي وضمان توزيع عادل لثماره بين جميع المواطنين.
وأوضح انه على أساس هذه التحديات حدد المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية مهمة الحكومة الانتقالية مذكرا باستحداث لجان ثلاث مكلفة بالمسلسل الانتقالي الديموقراطي وباصلاح العدالة وبالحكم الرشيد وبما قدمته من تقييم شامل لوضعية البلاد والحلول المقترحة للمشاكل المطروحة.
وقال انه بعد مرور أقل من سنة ونصف على المصادقة على أوراق العمل الثلاث المنبثقة عن عمل اللجان المذكورة وقبل أيام فقط من نهاية المرحلة الانتقالية ينعقد هذا الاجتماع لعرض حصيلة هذه الفترة.
وصنف الوزير الإجراءات المبرمجة ضمن ورقات العمل الثلاث خلال المرحلة الانتقالية إلى ثلاثة أنواع:
إجراءات تم إنجازها فعلا وإجراءات قيد الإنجاز وإجراءات لم تنجز مبرزا من جهة أخرى إعداد وثيقة تبين حصيلة العمل الحكومي لغاية 05 مارس 2007 جازما بأنها حصيلة جد ايجابية.
واستعرض الوزير ما تحقق من أجل ضمان التناوب السلمي على السلطة وإنشاء لجنة مستقلة للانتخابات وإعداد لائحة انتخابية ذات مصداقية واحترام آجال مختلف الاستحقاقات الانتخابية في ظروف شفافة أشاد بها الفاعلون الوطنيون والشركاء الأجانب، مشيرا إلى المحطة الأخيرة من هذه المسلسل وهي الانتخابات الرئاسية التي يجري الإعداد لها في ظروف جيدة.
ولاحظ الوزير بارتياح تنفيذ الإصلاحات المقترحة من أجل ضمان استقلالية قطاع العدالة مؤكدا ان الإجراءات المرافقة لتلك الإصلاحات هي في الغالب اما انجزت بالفعل أوهي قيد الإنجاز.
وفيما يخص الحكم الرشيد أكد الوزير أن الإجراءات الأساسية المبرمجة اما تم إنجازها أو في مرحلة متقدمة من الإنجاز.
وذكر الوزير بخصوص الإصلاحات المعتمدة وإجراءات تقويم الوضع الاقتصادي والمالي الى اعتماد برنامج قصير المدى مع صندوق النقد الدولي تحققت جميع أهدافه خلال الستة أشهر المحددة له حيث استفادت البلاد من الغاء المديونية متعددة الاطراف.
وأشار الوزير الى الثقة المستعادة ثقة المواطن أولا في الدولة وثقته في المستقبل ثقة الشركاء الذين قال ان وجودهم اليوم خير دليل على ذلك وثقة المستثمرين الخصوصيين والاجانب التي تتجلى في تطور الاستثمار الخصوصي خلال المرحلة الانتقالية.
وحضر اللقاء الوزير الأمين العام لرئاسة المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية وعدد من أعضاء الحكومة وديوان الوزير الأول وشخصيات أخرى.
وأعربت السيدة سيسيل مولونيي المنسقة المقيمة لنظام الأمم المتحدة في موريتانيا في كلمة باسم الشركاء الفنيين والماليين عن العناية الكبيرة التي يوليها شركاء موريتانيا لهذا اللقاء المنظم من طرف وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية بدعم من صندوق النقد الدولي وبرنامج الامم المتحدة للتنمية ويجمع مجمل الشركاء الفنيين والماليين.
وأضافت أن هدف هذا اللقاء ليس فقط تقديم حصيلة للعمل الحكومي خلال الفترة الانتقالية وإنما التعرف على التحديات الأساسية التي تواجه الحكومة المقبلة وضمان استمرارية عملها على هذا النهج خاصة على صعيد إرساء قواعد الحكم الرشيد.
وأكدت ان التغيير الذي أطلقته سلطات المرحلة الانتقالية كان فرصة استراتيجية لتضافر جميع الجهود من اجل تعزيز أداء المؤسسات الموريتانية وترسيخ قواعد دولة القانون وجودة الاداء الاقتصادي والاجتماعي وإقامة ديموقراطية تعددية.
وأضافت ان التشاور الذي ميز المرحلة الانتقالية مكن من تسهيل التكامل بين الشركاء سواء على مستوى دعم المسلسل الانتخابي الذي تنسقه الامم المتحدة واستفادة موريتانيا من اتفاقية كوتونو مع الاتحاد الأوروبي من أجل تعميق الحكم الرشيد وكذا على صعيد استعادة الثقة في علاقات البلاد مع مؤسسات ابريتون وودز.
وهنأت السيدة سيسيل مولونيي الحكومة الانتقالية على جهودها وفي وقت وجيز من اجل ارساء سياسة واضحة المعالم في مجال الحكم الرشيد ووضع سنة التشاور المنتظم بين مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين وعلى صعيد حرية التعبير واقناع جميع الموريتانيين بالمشاركة في تنمية بلادهم عبر صناديق الاقتراع.