اختتمت مساء اليوم الاربعاء بقصر المؤتمرات في انواكشوط،اعمال اللقاء الذي دام يومين متتاليين بين الوفدين الموريتاني والسوري بإشراف السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون والدكتور فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري، حيث تم التوقيع على سبع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم طالت العديد من القطاعات الحيوية الهامة كالتجارة والصناعة والزراعة والاعلام والثقافة والتعاون الفني والعلمي في المجال الزراعي والبناء والاسكان والاستصلاح الترابي وتأسيس مجلس لرجال الاعمال .
وبعد توقيع الجانبين على محضر اختتام هذا اللقاء، أكدت السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون انه تم قطع خطوة جديدة على طريق التجسيد الحي للارادة والعزم الاكيد المشترك للارتقاء بالعلاقات الاخوية الممتازة بين البلدين الشقيقين، تنفيذا لتوجيهات قائدي البلدين، فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وأخيه الرئيس بشار الاسد وانسجاما مع تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التعاون الملموس والبناء .
وقالت الوزيرة ان التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم تبرهن على تنوع وثراء مجالات التعاون والشراكة وفرص الاستثمار المتاحة امام القطاعين العام والخاص في كلا البلدين، مؤكدة ان اللقاء مع الاشقاء السوريين، يشكل دوما مناسبة سعيدة سواء في انواكشوط او دمشق، على متانة العلاقات التاريخية بين بلدين يوحدهما الدين واللغة والانتماء المشترك .
واضافت السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون انه انطلاقا من الحرص على توطيد العلاقة وانجاز مشاريع ملموسة على ارض الواقع، فقد اعتمد خلال اللقاءات بين الجانبين الموريتاني والسوري، برنامجا تنفيذيا لتجسيد ومتابعة ماتم الاتفاق عليه اليوم، ولرسم خطة عمل مستقبلية للتعاون الاخوي المثمر بين البلدين .
وابرزت الدور الجوهري الذي يجب ان يلعبه رجال الاعمال والمستثمرون في البلدين للمساهمة الفاعلة في تطوير الانظمة الاقتصادية وتاسيس شراكة قوية تساهم في خلق مزيد من فرص العمل وفي تحسين الظروف المعيشية للمواطنين عموما والطبقات الفقيرة خصوصا .
وتوجهت الوزيرة بالشكر الى كبار الموظفين والخبراء وفريق العمل من كلا الجانبين على انجاح الاجتماعات الاخوية عبر الاعداد الجيد للوثائق والنصوص ومتمنية للعلاقات الموريتانية السورية مزيدا من الازدهار والتقدم .
ومن جهته أكد السيد فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري أنه لا يبالغ اذا قال إن الحلم اصبح حقيقة وأن من انجح الزيارات التى قام بها هو زملاؤه اعضاء الوفد السوري .
وأوضح أن “الساعات التى قضيناها وسط احبتنا فى هذا البلد الغالى جدا على قلب كل مواطن ومواطنة سورية لاتنسى “.
وأضاف “تشرفنا خلال هذه الزيارة بنقل رسالة خطية من فخامة الرئيس بشار الاسد الى اخيه فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز”، مذكرا بأن اللقاء الذي جمع بين القائدين في العام الماضي علي هامش اجتماع بالدوحة، شكل “بداية لفرصة النجاح التى نلتقى بفضلها هذا اليوم عندما اتفق الرئيسان على بدء مرحلة جديدة من العلاقات البناءة والاخوية بين الشعبين الشقيقين وبين حكومتي البلدين “.
وعبر نائب وزير الخارجية السوري عن تفاؤله “الكبير لان ما تم التوصل اليه من نتائج فى هذه الزيارة والتي أخذت طابعين (توقيع عدد من الاتفاقيات وطابع استكشافى لمدى ما يمكن ان نصل اليه فى هذه العلاقات ).
وأكد السيد فيصل المقداد “الرغبة العارمة لدى قيادة وشعب وحكومة الجمهورية العربية السورية على تعزيز العلاقات، فما توصلنا اليه في هذه اللقاءات لا يمثل سوى الخطوة الاولى وحدود التعاون بين بلدينا هي السماء “.
وقال “أكدنا أن الرئيس بشار الاسد يؤكد علينا دائما بأننا لسنا من هواة توقيع الاتفاقيات، نحن من هواة العمل وهذه الاتفاقيات هي التي تحدد الاسس والافكار الاساسية التي سنستند عليها فى العمل خلال المرحلة القادمة “.
وأضاف أن “التحدي الحقيقي هو الذي سيبدأ يوم غد عند ما تنشر هذه الاتفاقيات على مختلف المؤسسات والجهات المعنية في البلدين، لكي يقال اننا اتفقنا على هذا العمل ولكي يبدأ التنفيذ فورا، هذا هو توجيه سيادة الرئيس بشار الاسد لنا، اؤكد لكم انه هو نفس التوجيه الذي تلقيناه ايضا من فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز “.
وخاطب المسؤول السوري أعضاء الوفد الموريتاني قائلا: “لقد امضينا يومين جميلين في بلدنا الثاني موريتانيا وفي هذه العاصمة الجميلة التي حفرت حبها في قلب كل سوري، ونحن نتشوق ونتطلع بكل أمل الى ان نراكم جميعا في عاصمتكم، عاصمة الامويين عاصمة العروبة والاسلام عاصمة كل ما هو نبيل في هذا العالم كما هي انواكشوط عاصمة لكل ماهو جميل ونبيل ايضا في هذا العالم “.
وقدمت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون لنائب وزير الخارجية السوري في ختام اللقاء، هدية تذكارية تتمثل في مجسم لمنارة مسجد شنقيط .
نشير الي أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت بين البلدين، تتعلق إحداها ببرنامج تنفيذي بشأن الثقافة بين حكومتي البلدين، وقد وقعتها وزيرة الثقافة والشباب والرياضة مع نائب وزير الخارجية السوري، الذي وقع مع وزير الاسكان والعمران والاستصلاح الترابي علي مذكرة تفاهم في مجالات البناء والاسكان والاستصلاح الترابي، ومع وزير التنمية الريفية علي مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي في الميدان الزراعي، ومع وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان علي مذكرتي تفاهم احداهما بين الوكالة الموريتانية للانباء ووكالة الانباء السورية والثانية تتعلق بالمجال الاعلامي بين البلدين .
وتم كذلك التوقيع علي مذكرة لتأسيس مجلس لرجال الاعمال بين البلدين، ووقعها باسم رجال الاعمال الموريتانيين السيد محمد ولد اشريف وعن الجانب السوري السيد غسان بد الدين الشلاح، رئيس مجلس رجال الاعمال السورييين .
كما وقع رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة الموريتانية السيد محمد محمود ولد محمدو، اتفاقية مع السيد بشار النوري، رئيس اتحاد الغرف السورية تتعلق بتعزيز التعاون بين الغرفتين .
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
الوزير الأول يستقبل نائب وزير الخارجية السوري والوفد المرافق له