وقعت وزارتا البيئة والتنمية المستدامة، والزراعة والسيادة الغذائية، اليوم الجمعة في نواكشوط، اتفاقية تعاون في إطار تمويلات مشروع “أمبدرا”، تهدف إلى دعم المزارعين في بلدية وادان، وحماية المنخفضات الزراعية، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية المحلية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتثمين الموارد الطبيعية.
ووقع الاتفاقية الأمينان العامان للوزارتين، السيد مولاي إبراهيم ولد مولاي إدريس، عن وزارة البيئة والتنمية المستدامة، والسيد أحمد سالم ولد العربي، عن وزارة الزراعة والسيادة الغذائية.
وأوضح الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة أن الاتفاقية تندرج ضمن تدخلات مشروع “أمبدرا” ومواكبته للجهود الرامية إلى إرساء نظام لتسيير المنطقة المحمية لكلب الريشات، وفق مقاربة تجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحسين سبل عيش السكان المحليين.
وأضاف أن هذه المبادرة تستجيب للمطالب التي عبّر عنها سكان وادان ومزارعوها خلال الزيارة التي أداها فخامة رئيس الجمهورية للمدينة في 21 سبتمبر 2026، خصوصا ما يتعلق بحماية المنخفضات الزراعية ومواكبة استغلالها، بعد الأمطار الأخيرة التي ساهمت في امتلاء عدد منها، وأعادت الأمل في استئناف النشاط الزراعي بالمنطقة.
من جانبه، أكد الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية أن الاتفاقية تنسجم مع أولويات برنامج رئيس الجمهورية “طموحي للوطن”، الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الأمن الغذائي ودعم الأنشطة الإنتاجية في المناطق الريفية والواحاتية.
وشدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ التدخلات المقررة، بما يضمن حماية المساحات المزروعة ومواكبة صغار المزارعين، من خلال توفير الحراسة والخدمات الضرورية لاستمرار النشاط الزراعي.
بدوره، أوضح عمدة بلدية وادان، السيد محمد الأمين ولد باب، أن البلدية حددت ثلاثة احتياجات أساسية لحماية المنخفضات الزراعية، تتمثل في توفير 14 كيلومترا إضافيا من السياج المعدني، لاستكمال 24 كيلومترا تحتاجها هذه المناطق، والتكفل بعشرة حراس لمدة أربعة أشهر، فضل عن توفير عشرة خزانات مرنة للمياه الصالحة للشرب لفائدة العاملين في المناطق الزراعية.
وأشار إلى أن هذه المطالب تأتي في ظل إقبال المزارعين على استغلال المنخفضات الزراعية المعروفة محليًا بـ«لكراير»، بعد امتلائها بمياه الأمطار، وما يواجهونه من تحديات، خصوصا خطر الحيوانات السائبة والحاجة إلى تأمين المحاصيل وتوفير مياه الشرب.
وجرى حفل توقيع الاتفاقية بحضور عدد من المسؤولين والأطر في الوزارتين.