ركزت اللجنة الوزارية المكلفة بملف اللاجئين الموريتانيين والارث الانساني، برئاسة السيد يحى ولد احمد الواقف الوزير الامين العام لرئاسة الجمهورية وعضوية السيد يال زكرياالاسن وزيرالداخلية وشخصيات اخرى، نشاطاتها منذ أمس الأحد في داكار على التشاور مع المواطنين الموريتانيين المقيمين في السنغال ومالي وممثلي رابطات اللاجئين حول ابعاد خطاب رئيس الجمهورية المتعلق بملف اللاجئين في الخارج والإرث الانساني والانتهاكات التي أرتكبت في مجال حقوق الانسان خلال العشرية الأخيرة .وتسعى اللجنة الوزارية في هذا السياق الى تحديد جدولة لعودة اللاجئين بما يكفل لهم كرامتهم، مع ايجاد صيغة تضمن اغلاق هذا الملف نهائيا.
وأجرت اللجنة -في هذا الصدد- اليوم الاثنين لقاءات مع السلطات السينغالية ومسؤولي المفوضية اعليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وممثلي رابطات المبعدين.
واعرب السيد مصطفى توري، الناطق الرسمي باسم منسقية رابطات المبعدين الموريتانيين في السينغال ومالي، في تصريح لمندوب الوكالة الموريتانية للانباء عن رضاه لهذا القرار، مضيفا انه “سيمكن من طي صفحة مؤلمة من ماضيناالقريب رافقت احداث 1989”.
وقال “إننا ندعم بدون تحفظ مبادرة رئيس الجمهورية ونأمل ان تلقى التجاوب من لدن المجموعة الدولية وكافة الموريتانيين”.
كما سجل بإرتياح إجماع الموريتانيين على ضرورة إيجاد حل لهذاالمشكل، مشيرا إلى أن “المسارالتشاوري الذي بدأته السلطات مع ممثلي المجتمع المدني بهدف إعداد برنامج لعودة الموريتانيين يشكل أصدق برهان على الاهتمام بإغلاق هذا الملف بشكل كلي” .
وأوضح الناطق الرسمي باسم منسقية رابطات اللاجئين “ان اعتراف رئيس الجمهورية بمسؤولية الدولة فيما يتعلق بالإنتهاكات الواسعة التي ارتكبت في مجال حقوق الانسان داخل البلاد يمثل خطوة من شأنهاان تدفع الخيار الذي يسعى للمصالحة الوطنية الى الامام”.
واوضح السيد توري في معرض رده على سؤال يتعلق بمدى الدعم الذي يمكن ان تقدمه منسقيته للحيلولة دون اندساس مواطني دول أخرى في صفوف المبعدين، أن منسقيته لن تقبل بذلك، مضيفا أن ممثلي المنسقية في المخيمات شرعوا في إحصاء المبعدين للحيلولة دون أية محاولة من هذاالقبيل، مؤكدا ان هدف هيئته هو المساهمة بشكل فعال في انجاح هذه العملية.
وقال ان منسقيته تولي اهتماما خاصا لمعالجة الحالات المتعلقة ببعض الانتهاكات التي تعرض لها الموريتانين ، مضيفا ان هذه المعالجة-التي ستتدرج عبر سلم الاولويات- ستأخذ في الحسبان ضرورة التعويض وإعادة الحقوق لجميع ضحايا احداث 1989.
وصرح السيد توري في ختام مقابلته التي خص بها الوكالة الموريتانية للانباء بأن خيار العودة الى البلد ينبغي ان يستخدم في تعزيز الوحدة الوطنية، مضيفا ضرورا استغلاله في مصلحة البلاد من خلال المحافظة على الثوابت الضرورية لهذا البلد.
الموضوع السابق