أكد مدير المكتب الوطني للإحصاء السيد باب ولد بوميس أن مستوى التضخم ما زال تحت السيطرة بفضل //الاجراءات المتخذة من أجل تموين السوق وتوفير الطاقة والماء//.
وأشار في لقاء مع الوكالة الموريتانية للانباء أمس أن مستوى التضخم تم تحديده على أساس المؤشر الموحد للاستهلاك الذي عرف زيادة بنسبة 3.0 بالمائة مقارنة بشهر اغسطس الماضي.
وابرز أن نسبة التضخم لم تتجاوز 9.5 بالمائة في شهر سبتمبر فيما وصلت 7.6 في المائة في شهرمارس من السنة الحالية.
وقال مدير المكتب الوطني للاحصاء إن قيمة الأوقية ظلت ثابتة حيث وصل سعرها مقابل اليورو الواحد 4.353 أوقية في الفصل الثاني من السنة الجارية مقارنة مع 9.351 أوقية خلال الفصل الأول من نفس السنة.
وتحدث السيد باب ولد بوميس عن نسبة النمو على مستوى قطاعات الانتاج، حيث ابرز أن القطاع الصناعي سجل نموا وصل الى 2،2 بالمائة خلال شهر مارس ويتوقع أن يصل الى أزيد من 1،1 خلال العام 2007.
وارجع مدير مكتب الاحصاء هذا التطور الى الصناعات الاستخراجية (معادن وحديد) التي وصلت الى أزيد من 4 بالمائة، والى إنتاج الطاقة (الماء والكهرباء) 8،3 بالمائة وقطاع البناء والأدوات 6،10 بالمائة والصناعات التحويلية 5،8 بالمائة.
وفي مجال التجارة الخارجية، أشار السيد باب ولد بوميس الى أن قطاع الايرادات شهد توسعا كبيرا خلال الفصل الثاني من السنة حيث وصل الى نسبة 3،62 بالمائة مقارنة مع الفصل الأول.
أما الفائض في الميزان التجاري بما فيه البترول والنحاس فقد وصل الى 6،41 مليار أوقية.
وأضاف مدير المكتب الوطني للاحصاء، بخصوص توقعات النمو الاقتصادي، ان نسبة النمو (بدون حساب البترول) وصلت إلى 7،5 بالمائة مقارنة بسنة 2006 وتزيد النسبة ب 1 بالمائة إذا أضيف البترول.
أما نسبة النمو على مستوى قطاعات الانتاج فهي على النحو التالي:
ـ الصيد: أزيد من 5 بالمائة بفضل سياسة التسيير المحكم للموارد وتنظيم سفن الانتاج وتعميم وشرح تقنيات الانتقاء في المصايد.
– البناء والأشغال العامة: 5 بالمائة بفضل توفر الاسمنت والمشاريع الكبرى للبنى التحتية (آفطوط الساحلي، الطرق).
– الصناعات الاستغلالية 9،12 بالمائة بفضل التحسن في أسعار الحديد وزيادة منتوج البلاد من النحاس والذهب والحديد.
– خدمات الاتصال 7،8 بالمائة بفضل رخصة ثالثة في مجال الهاتف الخلوي،
– الزراعة والاستغلال الغابوي: 5 بالمائة.
وقال السيد باب ولد بوميس ان الحالة الاقتصادية تتميز بارتفاع سعر البترول الذي بلغ 80 دولار في سبتمبر 2007 وارتفاع أسعار المواد الزراعية بسبب استخدام بعض المواد الزراعية لأغراض الطاقة.
وأوضح أن الوضعية الاقتصادية لموريتانيا تشكل انعكاسا للوضعية العالمية التي يعرفها الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن المعرفة الحقيقية للوضعية الاقتصادية للبلد يجب أن تستقى من معلومات موثوقة وآنية وتحيط بجميع المجالات المرتبطة بهذا الموضوع (مبادلات مع بقية العالم، توجه قطاعات الانتاج، قطاعات التصدير والايراد، مستوى العملة الوطنية).
وقال السيد باب ولد بوميس ان المعلومات التي يقدمها تعتمد على معطيات وتحاليل مستقاة من الميدان بعضها أعدها المكتب الوطني للاحصاء والبعض الآخر أعد بالتعاون مع هيآت أخرى خصوصا تلك المتعلقة بفرضيات النمو الاقتصادي على المدى القريب.
وأوضح المدير أن من بين المراجع المعتمدة بنك للمعلومات يتوفر عليه المكتب ونشريات وفصليات حول الحالة الاقتصادية للبلد والمؤشر الشهري الموحد للاستهلاك المعتمد في 17 دولة افريقية، بالاضافة إلى مؤشر الانتاج الصناعي (فصلية ومسح قيد الانجاز) وبيان حول توقعات النمو في موريتانيا.
وذكر المدير بما وصفه الاستقلالية العلمية //التامة// التي يتمتع بها مكتبه لإنتاج معلومات احصائية دقيقة وموثقة تشكل أساسا لأخذ القرار.
وقال إن القانون المتعلق بالاحصاء العمومي رقم 2005/017 الصادر بتاريخ 27 يناير 2005 ومرسومه المطبق رقم 24/02006 الصادر 16 ابريل 2006 والمؤسس للمجلس الوطني للاحصاء ولجانه المتفرعة يشرف بصفة تشاركية وشفافة على إنتاج الاحصاءات وفق برنامج سنوي على أساس أولويات على المدى المتوسط والبعيد.
وأضاف السيد باب ولد بوميس ان قانون الاحصاء يكفل استقلالية علمية لنظام الاحصاء الوطني ويسعى إلى ضمان الوصول الى معطيات احصائية مستقاة وفق منهجية دولية متداولة.
وطالب أخيرا أرباب الأسر ومسيري المؤسسات والادارات العمومية بتوفير المعلومات لمؤسسته بغية تمكينها من إعداد البيانات الاحصائية التي تشكل أساسا لكل استراتيجية تنموية.