AMI

رئيس الجمهورية يشيد بالإنجازات الهامة التي حققتها لجنة “السلس”

عبر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في كلمته الافتتاحية للقمة الخامسة عشرة لسلس باسم رؤساء دول وحكومات اللجنة عن تشكراته الخالصة لأخيه الرئيس إدريس ديبي اتنو وللشعب اتشادي على الاستقبال الحار والضيافة الكريمة الذي كان وأشقاؤه رؤساء الدول الاعضاء موضعا لها منذ قدومهم الى هذا البلد الجميل.
واشاد رئيس الجمهورية بالتنظيم المحكم لهذه القمة التي أرادها سكان الساحل قمة للأمل والثقة بالمستقبل، مستعرضا المراحل التاريخية المهمة التي مرت بها لجنة السلس منذ إنشائها والتي تميزت بتزايد ظاهرة الجفاف وتأثيراتها في منطقة الساحل وما نجم عن ذلك من اختلالات مناخية ذات بعد عالمي.
وقال “بهذا تكون منظمة السلس رائدة في مواجهة هذه الانعكاسات ضمن جهودها لإرساء قواعد تنمية مستديمة”.
وأضاف السيد محمد ولد عبد العزيز أنه بفضل تضافر جهود الدول الاعضاء ودعم المانحين الدوليين تم تحقيق إنجازات ومكاسب هامة خاصة في مجال الوقاية وتسيير الأزمات الغذائية والثروات الطبيعية وتعزيز قدرات الدول الأعضاء في مجال التكوين وفي الميادين الزراعية والمائية والرصد الجوي وكذا حماية الغطاء النباتي وصيانة آليات الرصد التقليدية.
ودعا رئيس الجمهورية الى صيانة وتعزيز هذه المنجزات من أجل إرساء دعائم تنمية مستديمة وحقيقية في شبه المنطقة.
وأشار الى ان موريتانيا تتولى الرئاسة الدورية لسلس منذ 6 سنوات تميزت بأحداث سياسية شهدتها شبه المنطقة مما أدى الى اضطراب الجدول الزمني للانعقاد العادي للمؤسسات العليا لسلس ومحدودية التدخلات المنجزة من طرفها في الدول الأعضاء.
واستعرض رئيس الجمهورية الانجازات الرئيسية التي تحققت منذ انعقاد القمة الرابعة عشرة لرؤساء دول وحكومات السلس 2004 في انواكشوط، مبرزا تأكيد تلك القمة على أهمية رسالة السلس التي أتخذت قرارات شجاعة من بينها التوظيف المحكم لنشاطات اللجنة لكي تستعيد مكانتها الاولى الهادفة الى محاربة التصحر وحل المشاكل ذات الصلة للتحكم في الماء والأمن الغذائي وتنسيق سياسات الدول من أجل إبراز عوامل التكامل وصياغة وتنفيذ برنامج أمن غذائي في فضاء مشترك يرتكز على تنظيم وتبادل الفائض من الانتاج الزراعي والحيواني بين دول الاعضاء وتعزيز دور الأسواق الداخلية.
وقال رئيس الجمهورية ان اللجنة قامت في اطار جهودها لمحاربة التصحر بإقامة مشاريع صغيرة ناجحة ومهمة للشراكة مع منظمات المجتمع المدني والجماعات المحلية، كما قدمت الدعم لجميع الدول الأعضاء من أجل الحصول على مخططات عمل وطنية لمواجهة هذه الظاهرة، كما قامت بإنجاز دراسات معمقة لإبراز المصلحة الاقتصادية لهذه المكافحة والبرهنة على جدوائية الدعم الفني والمالي الذي يقدمه الشركاء للجنة لما يعزز القناعة بأن التصحر ليس قدرا وان تقديم الدعم في المجال السياسي للسلس لاغنى عنه من أجل مواصلة مهمتها خدمة للتنمية في شبه المنطقة خاصة أن المجموعات باتت واعية بأهمية اللجنة وستواصل تقديم الدعم في مجال الأمن الغذائي والتسيير المستديم للأراضي والثروات الطبيعية، ومواجهة انعكاسات التغيرات المناخية وتسيير الكوارث الطبيعية .
وأشار رئيس الجمهورية ان شبه المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة حالات من نقص الغذاء رغم جهود السلس لاحتوائها مما يبرر ان الساحل يظل موطنا للهشاشة الغذائية مما يستدعي تعزيز أنظمة الانذار المبكر والتغذية الجماعية ومراقبة المنتجات الزراعية والغذائية عبر الحدود.
وأوضح رئيس الجمهورية ان السلس تمكنت من خلق أدوات فعالة للوقاية وتسيير الأزمات الغذائية وخلق أنظمة اتصال يعتد بها حول الأسواق فى الساحل .
وذكر بتوجيهات القمة الرابعة عشرة لسلس الهادفة الى تكثيف الحوار بين الدول الأعضاء والمنظمات المشتركة في شبه المنطقة من أجل تنسيق التدخلات والاستغلال الأمثل للمصادر البشرية، مستنهضا الشركاء من اجل تقديم الدعم لتنفيذ مشاريع السلس في مجالات الامن الغذائي والزراعة والبيئة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد