AMI

وزير الداخلية يترأس أجتماعا لوضع تصور عملي ومستدام للارتقاء بخدمات النظافة على مستوى العاصمة

نواكشوط

ترأس معالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد المختار ولد أحمد بوسيف، زوال اليوم الأحد، بمقر الوزارة، اجتماعاً خُصص لتدارس وضعية النظافة على مستوى مدينة انواكشوط، وتقييم أداء شركة “آرما” المتعاقد معها في هذا المجال، واستعراض الاختلالات المسجلة، والبحث عن أنجع السبل الكفيلة بمعالجتها، ووضع تصور عملي ومستدام للارتقاء بخدمات النظافة على مستوى العاصمة.

وفي مستهل الاجتماع، الذي حضره معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية السيد يعقوب ولد سالم فال أكد معالي الوزير أن مسؤولية الإشراف على النظافة، المسندة إلى القطاع، تقتضي تعبئة جميع الإمكانات والوسائل المتاحة، وعدم القبول بأي إخفاق في الاضطلاع بها، لا سيما في ظل التعاقد مع شركة متخصصة، وما يتوفر عليه القطاع من خبرة وتجربة في هذا المجال.

واستعرض معالي الوزير السياق الذي تم فيه التعاقد مع شركة “آرما”، ومراحل الشروع في تنفيذ العقد، وما صاحب ذلك من تأخر في التعاقد مع مكتب الدراسات المكلف بمتابعة أداء الشركة و مراقبته، كما نوه بالجهود التي بذلها الولاة، وبمساهمة القطاعات الحكومية والشركاء في حملات النظافة، معتبراً أن النتائج المحققة لا تزال دون المستوى المأمول، في ظل استمرار انتشار النفايات في عدد من أحياء وشوارع المدينة.

وفي هذا الإطار، شدد معالي الوزير على ضرورة تفعيل المنظومة القانونية والتنظيمية المتعلقة بالنظافة، والتطبيق الصارم للعقوبات والغرامات في حق المخالفين، وإلزام ورشات البناء برفع مخلفات الأشغال ونقلها إلى المواقع المخصصة، و حظرها في الشوارع والساحات العامة، فضلاً عن تعزيز التقيد بالقواعد المنظمة لجمع النفايات والتخلص منها.

وبخصوص أداء شركة “آرما”، أكد معالي الوزير أن تنفيذها للالتزامات التعاقدية لم يكن في المستوى المطلوب، وأن المهلة الممنوحة لها، والممتدة إلى نهاية شهر دجمبر المقبل، ينبغي أن تشكل فرصة لتصحيح الاختلالات وتدارك أوجه القصور المسجلة، وفي المقابل، دعا معالي الوزير إلى عدم انتظار انقضاء هذه المهلة للشروع في دراسة البدائل الممكنة، تحسباً لما قد تستغرقه إجراءات التعاقد مع جهة أخرى، من الوقت وضماناً لاستمرارية خدمات النظافة دون انقطاع.

وأكد معالي الوزير أن الأولوية ليست في الوقوف عند أوجه القصور أو الاكتفاء بتقييم أداء الشركة، وإنما في الوصول إلى نتيجة ملموسة تتمثل في ضمان نظافة مدينة انواكشوط، بكل الوسائل والآليات المتاحة، سواء من خلال الشركة الحالية أو عبر خيارات بديلة، مشيراً إلى استعداد الحكومة لدراسة مختلف المقترحات الكفيلة بتحقيق هذا الهدف.

من جهته، قدم معالي الوزير المنتدب عرضاً مفصلاً تناول فيه مختلف مراحل تنفيذ العقد مع شركة “آرما”، منذ دخوله حيز التنفيذ في يوليو 2025، مستعرضاً الالتزامات التعاقدية، ومستوى تنفيذها، والاختلالات والنواقص المسجلة، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لمعالجتها.

كما استعرض ولاة انواكشوط الثلاثة ملاحظاتهم بشأن واقع النظافة في الولايات، مجمعين على تراجع أداء الشركة خلال الفترة الأخيرة، وعلى أن تدخلاتها لم تصل المستوى المطلوب منذ بداية نشاطها، مع الإشارة إلى احتمال عدم رغبتها في مواصلة تنفيذ العقد بعد انتهاء مهلة الإنذار المحددة بنهاية شهر دجمبر المقبل.

وبعد نقاش مستفيض، شمل مختلف جوانب الملف والاختلالات المسجلة والخيارات المتاحة لمعالجتها، أصدر معالي الوزير جملة من التوجيهات والقرارات، تمثلت في:

-تكليف معالي الوزير المنتدب بإعداد تصور شامل وخطة عمل لإزالة كميات القمامة المتراكمة في المكبات المؤقتة، مع تحديد الوسائل والآليات الضرورية لتنفيذ ذلك.

-إعداد خطة لتشغيل جميع المكبات المؤقتة الموضوعة تحت تصرف القطاع، وضمان استغلالها بصورة منتظمة وفعالة، بدل الاقتصار على مكب واحد من أصل المكبات المتاحة، وهو الوحيد العامل حالياً.

-دراسة وضعية مركز الطمر في تيفيريت، وتقييم مدى جاهزيته.

-وضع الوسائل اللوجستية والتجهيزات التابعة لشركة “آرما”، ابتداءً من يوم الاثنين 02 نوفمبر، تحت تصرف ولاة انواكشوط، بما يعزز التنسيق الميداني، ويوحد الجهود، ويرفع من فعالية التدخلات على مستوى الولايات الثلاث.

-تكليف الولاة بتقديم مقترحات عملية في نهاية الأسبوع، تتضمن تصوراتهم بشأن أنجع السبل لمعالجة إشكالية النظافة بصورة مستدامة، مع التأكيد على أن جميع الخيارات تظل مطروحة.

-عقد اجتماع تقييمي يوم الأحد 08 نوفمبر 2026، لاستعراض حصيلة التدخلات المنفذة خلال الأسبوع، وتقييم مدى التقدم في تحقيق الأهداف المحددة، ومناقشة المقترحات المقدمة، تمهيداً لإقرار خطة عمل متكاملة وعملية تضمن معالجة الاختلالات القائمة وتحقيق نظافة مستدامة لمدينة نواكشوط.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه القطاع نحو الانتقال من معالجة الاختلالات المسجلة إلى إرساء مقاربة عملية ومستدامة لتسيير ملف النظافة، تقوم على إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتفعيل آليات الرقابة والمتابعة، وحسن توظيف الموارد والإمكانات المتاحة، بما يكفل تحسين المشهد الحضري والارتقاء بالإطار المعيشي لسكان العاصمة.

وجرى الاجتماع بحضور الأمين العام للوزارة، السيد عبد الرحمن ولد الحسن، والمستشار المكلف بالاتصال، السيد الشيخ ولد امحيميد، والمدير العام للامركزية والتنمية المحلية، السيد أحمدو ولد عبد الله، والمدير العام للإدارة الإقليمية، السيد زايد الأذان ولد فال أم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد