بدأ صباح اليوم السبت بمباني وزارة الداخلية في نواكشوط، تشاور بين اللجنة الوزارية المكلفة بملف اللاجئين الموريتانيين والإرث الإنساني والأحزاب السياسية الموريتانية.
ويهدف هذا التشاور إلى جمع آراء ومقترحات الفاعلين السياسين والبرلمانيين ومنظمات المجتمع المدني الموريتاني بشأن أنجع السبل لتسوية قضية اللاجئين الموريتانيين ووضعها في وثيقة ستعرض في أيام تفكيرية مقررة بهذا الخصوص أواخر شهر أغسطس القادم.
وأكد السيد يحي ولد احمد ولد الواقف،الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية “ان رئيس الجمهورية قرر تسوية قضية اللاجئين الموريتانيين وفاء بالتعهد الذي قطعه على نفسه إبان الحملة الانتخابية”.
وأضاف ان الرئيس حريص على تسوية هذا الملف وإغلاقه نهائيا، في إطار إجماع وطني،يأخذ في الحسبان آراء ومقترحات كل مكونات الطيف السياسي الوطني
من احزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وبرلمانيين وشخصيات مهنية بشأن حل هذه الإشكالية التي تشكل على حد قوله “عائقا للتنمية”.
وأضاف ان الدولة بالإضافة إلى ما تقدم ملتزمة بتأمين ظروف عودة كل الموريتانيين الراغبين في ذلك وإدماجهم في المجتمع بالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة والشركاء في التنمية.
وشكر السيد يال زكريا الحسن، وزير الداخلية الأحزاب السياسية على قبول الدعوة،
موضحا ان المشاورات التي شملت حتى الآن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والبرلمانيين، مكنت من اكتشاف شخصيات وطنية غاية في الأهمية من حيث الطرح والنظرة المتبصرة للقضايا الوطنية.
وأضاف ان حل هذه الإشكالية لا يعني العودة إلى ما وصفه نقطة البداية،التي مضى عليها 18 عاما”وإنما طي صفحة الماضي وبناء موريتانيا على أسس ديمقراطية جديدة تقوم على العدل والإنصاف وتجعل من الوحدة الوطنية والتضامن والتعايش السلمي والتراحم هدف جميع الموريتانيين.
واجمع قادة وممثلو الأحزاب السياسية في مداخلات بالمناسبة على ضرورة تسوية هذا المشكل وعلى توخي ما وصفوه ب”التريث كثيرا والتدقيق في جميع التفاصيل
قبل الشروع في تنفيذ مخطط عودة اللاجئين، مع أخذ قضية الموريتانيين المبعدين من السينغال في نفس الأحداث في الحسبان”.
وابرز ممثلو التشكيلات السياسية التي حضرت الاجتماع ضرورة إشراك الشعب الموريتاني في التسوية وجعله على علم بكل مراحل العملية عن طريق الإعلام.
وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوزارية المكلفة بشؤون اللاجئين ستتوجه لاحقا اليوم الى داكار في مستهل زيارة للسينغال تجري خلالها مشاورات مع الحكومة السينغالية والمنظمات المهتمة بشؤون اللاجئين كما ستزور المخيمات.