أعرب العقيد اعل ولد محمد فال رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية رئيس الدولة، عن الأمل في ان تكون موريتانيا الغد أفضل حالا منها اليوم، وذلك ضمن تحليل شامل لمعطياتها(موريتانيا)، تقدم به الى المشاركين في أعمال المجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا.
وأكد رئيس الدولة خلال جلسة الاختتام مساء اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط، إرادة السلطات العمومية في الارتقاء بالبلاد سواء بالبترول أو الغاز أو المناجم او ندونها، معولة على قدرة الشعب الموريتاني على خدمة وطنه والمضي به قدما مثلما وصلت شعوب أخرى بدولها الى مصاف الأمم المتقدمة دون مصادر طبيعية.
واستعرض رئيس الدولة نشأة البلاد في ظروف صعبة، مبينا أن ما تتوفر عليه اليوم من مقدرات رغم تواضعها مكسب كبير، وثمرة لجهود جبارة، وتجسيد للقدرة على المضي قدما في طريق البناء والتقدم.
وتطرق رئيس الدولة الى العلاقة العضوية بين الدولة والقطاع الخاص، مبرزا ما طبع تسيير البلاد منذ الاستقلال حتى عام 1980 من تضع ضع، انعكاس على بنيتها الاقتصادية.
وتناول في هذا السياق الليبرالية التي سادت النظام الاقتصادي الوطني منذ الثمانينات وما اكتنف ذلك من تردد وعدم وضوح في الرؤية وانعدام مرد ودية الاستثمار واعتماد على المساعدات الخارجية.
وأوضح رئيس الدولة ان المضي في تسييرا لبلاد في ضوء الإصلاحات التي بدأتها(البلاد) منذ تغيير الثالث أغسطس 2005، من شأنه تعزيز أداء الاقتصاد الوطني والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يفتحها جو الاستثمار وان ذلك يؤسس لتحقيق الأهداف المنشودة في رفع مستوى النمو وتراجع الفقر.
وابرز ان انعقاد هذا الاجتماع سيجلب مزيدا من الاستثمارات الى البلاد وان مشاركة شخصيات مهمة ومؤسسات ذات تجربة وكفاءة كبيرة، سيسهم في تحقيق الأهداف المنشودة.
وقال ان الظروف السياسية التي يبيحها المسار الديموقراطي الجاري في موريتانيا و إصلاح الإدارة وانتهاج سياسة الحكم الرشيد،عوامل من شأنها الوصول بالبلاد الى النتائج المنتظرة واستقطاب المزيد من المستثمرين، مؤكدا أهمية فتح جميع المجالات أمام القطاع الخاص وتشجيعه على ولوج شتى جوانب الاقتصاد الوطني.
وتناول رئيس الدولة البعد التنموي لهذا اللقاء، مركزا بشكل خاص على مسألة العقود الامتيازية التي تم التطرق لها خلال الاجتماع وتحظى بأولوية خاصة في عمل الحكومة الانتقالية.
وأشار رئيس الدولة في نهاية مداخلته الى الأمور المتعلقة بترقية وتنفيذ المشاريع والتكوين المهني وتنمية الصيد وترقية السياحة.
وشكر رئيس الدولة المستثمرين الأجانب على تلبية الدعوة والمشاركة في الاجتماع الأول للمجلس الرئاسي للاستثمار في موريتانيا.
وقدم رؤساء الو رشات الثلاث المنبثقة عن المجلس عروضا تناولت الجانب المؤسسي والاقتصاد الكلي وتنافس الاقتصاد وفرص الاستثمار في موريتانيا، مهنئين على مستوى النقاشات والتزام السلطات الموريتانية من تشجيع الاستثمارات في موريتانيا.
وحضر الجلسة الختامية الوزير الأول لسيد سيدي محمد ولد بوبكر وعدد من أعضاء الحكومة ومدير ديوان رئيس الدولة ومحافظ البنك المركزي الموريتاني.
الموضوع السابق