أعطى رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز صباح اليوم الأحد بالكلومتر 25 شمال نواكشوط، إشارة انطلاق الأشغال بمشروع مطار نواكشوط الدولي وذلك ضمن فعاليات تخليد الذكرى ال 51 للاستقلال الوطني.
وأطلقت الجرارات والقالبات والشاحنات صفاراتها احتفاء بقدوم رئيس الجمهورية وايذانا ببدء الأشغال في هذا المشروع الهام.
وتبلغ مساحة المبنى الرئيسي للمطار، 18000 متر مربع ويضم مدرجين، لاستقبال أكبر طائرات النقل وبخاصة طائرات (أير باص 380 آ) و(بوينغ 780) وتبلغ قدرته الاستيعابية أكثر من مليوني مسافر سنويا ويضم المطار جناحا للمسافرين وجناحا للشحن ومواقف للطائرات وصالات شرف رئاسية وأخرى للوزراء ومواقف لطائرات الشحن ومقرا للصيانة بمساحة 4800 متر مربع وبرج مراقبة بارتفاع 38 متر وستة منصات ربط بالطائرات.
وسيتم في نطاق خطة التمويل المتفق عليها اتخاذ الترتيبات المناسبة لانجاز تجهيزات الملاحة والتجهيزات المضادة للحرائق ومنشآت الوقود في أسرع وقت ممكن.
وينفذ المطار، الذي يوفر أكثر من 800 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، من طرف شركة النجاح للأشغال الكبرى.
وأكد وزير النقل السيد يحي ولد حدمين في كلمة بالمناسبة ان مطار نواكشوط الدولي الجديد يشكل احدى الورشات التي عقد رئيس الجمهورية عليها آمالا جساما، مشيرا إلى ان شركة النجاح الكبرى وشركاءها بوسعهم أن يبنوا مطارا في مستوى التطلعات.
وأضاف ان البنى التحتية للنقل هي الرافد الأساسي للتنمية والطريق المعبد إلى الرقي لكافة بلدان العالم، مبرزا ان هذه البنى تلعب دورا هاما باعتبارها عامل استقرار وتوازن واندماج سيما اذا كان البلد مترامي الأطراف.
وقال إن رئيس الجمهورية كلف الحكومة بانجاز برامج طموحة في مجال تشييد الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية تعجيلا للتنمية الاقتصادية وتحسينا لاوضاع الشعب وخاصة في المناطق التي ظلت معزولة إلى وقت قريب.
وأوضح أن هذا الحفل يمثل مناسبة للوقوف عند العديد من ورشات البنى التحتية للنقل “فهناك لأول مرة في تاريخ البلاد أكثر من 20 مشروعا طرقيا قيد الانجاز في مختلف جهات الوطن وما يناهز نفس العدد ما بين المنتهية دراسته والجارية حالا”.
وبدوره أبرز السيد اشبيه ولد أحمد سالك المدير العام لشركة النجاح للاشغال الكبرى في كلمة بالمناسبة ان مشروع مطار نواكشوط الجديد رغم أهميته الكبيرة شهد في السابق العديد من المحاولات لانجازه ولم يكن له أن يرى النور لولا تولي رئيس الجمهورية، مقاليد الأمور في البلاد ضمن خطة التنمية الشاملة التي وضعها لبناء موريتانيا مزدهرة ومتطورة على أسس متينة.
وقال إن شركة النجاح للأشغال الكبرى التي تنفذ المشروع هي ثمرة شراكة بين مجموعتين من أهم المجموعات الاقتصادية الوطنية وهما مجموعة أحمد سالك ولد محمد الامين ومجموعة عبد الله ولد نويكظ ، مشيرا إلى دور المجموعتين في تنمية الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن مشروع المطار تم تصميمه من طرف مكتب أمريكي متخصص، من أشهر المكاتب الدولية خبرة حيث شارك في بناء أكثر من تسعين مطارا حول العالم.
وأوضح اشبيه ولد أحمد سالك أن تصميم المطار روعيت فيه كافة المعايير والنظم والاجراءات المتبعة دوليا في مجال بناء المطارات علاوة على الخصوصيات المحلية بحيث سيكون المطار منشأة حديثة آمنة تؤدي وظيفتها بفعالية.
وسيشكل المطار حسب القائمين عليه محورا استراتيجيا في مجال النقل الجوي وسيحقق عائدات اقتصادية تجارية لقطاع النقل والشحن الجوي اضافة إلى خلق فرص معتبرة لليد العاملة الوطنية.
وستعتمد شركة النجاح وشركاؤها حسب نفس المصدر على فريق فني تم انتقاؤه من خيرة المهندسين والفنيين وسيقوم البنك الوطني لموريتانيا بالاشراف على هيكلة التمويل وجلب الممولين.
وجرت مراسم الحفل بحضور الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ورئيسي مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات الدستوررية والشخصيات السامية في الدولة والسلك الديبلوماسي المعتمد لدى موريتانيا وعدد من رجال الأعمال والمدعوين.
الموضوع السابق
المكتب الوطني للسياحة يشارك بقوة في النسخة الأولى من مهرجان التراث البحري لداخلت نواذيبو
الموضوع الموالي