رئيس الجمهورية يؤكد أمام قمة “الإيكواس” التزام موريتانيا بدعم التكامل الإقليمي وتعزيز الأمن والاستقرار في غرب إفريقيا
لونغى
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في كلمته خلال قمة رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “الإيكواس”، المنعقدة اليوم الأحد في مدينة لونغى بسيراليون، التزام موريتانيا بمواصلة العمل مع شركائها من أجل بناء إفريقيا أكثر تكاملا وسيادة واستقرارا وازدهارا، مشددا على أن مستقبل التكامل الإقليمي في غرب إفريقيا يظل رهينا بقدرة دول المنطقة على ترسيخ الحوار، وتعزيز التعاون، وتغليب العمل الجماعي في مواجهة مختلف التحديات المشتركة.
واستهل فخامة رئيس الجمهورية كلمته بتوجيه الشكر إلى رئيس جمهورية سيراليون، فخامة الرئيس جوليوس مادا بيو، وإلى الشعب السيراليوني، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق له، مشيدا بحسن تنظيم أعمال القمة.
وأوضح فخامة رئيس الجمهورية أن اختيار شعار القمة “مستقبل التكامل الإقليمي في غرب إفريقيا”، يعكس أهمية التفكير في الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها الشراكة الإقليمية في المستقبل، وإلى الاضطلاع الكامل بواجبنا ومسؤوليتنا المشتركة في بناء إفريقيا متكاملة، ومزدهرة وقادرة على الصمود.
وأشار فخامته إلى أن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (الإيكواس) تمثل إحدى أبرز التجارب الإفريقية في مجال التكامل الإقليمي، إذ حملت منذ تأسيسها طموحا يتمثل في بناء فضاء لغرب إفريقيا أكثر وحدة وازدهارا، وأكثر قدرة على الاستجابة لتطلعات شعوبها.
وفي هذا السياق، جدد فخامة رئيس الجمهورية التأكيد على إيمان موريتانيا بأهمية هذه الرؤية، مبرزا أن انخراطها في مسار الشراكة مع الإيكواس تُوِّج بإبرام اتفاق شراكة صادقت عليه البلاد.
وأضاف أن هذه الرؤية، القائمة على التكامل، تنسجم مع جهود الاتحاد الإفريقي الرامية إلى تحقيق أجندة 2063، من خلال مشاريع وبرامج رائدة، من بينها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ومشاريع الربط والبنية التحتية، وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية.
وأبرز فخامة رئيس الجمهورية الدور الذي تضطلع به بلدان غرب إفريقيا في تطوير آليات التكامل الإقليمي وشبه الإقليمي، مستشهدا بعدد من المبادرات الناجحة، من بينها منظمة استثمار نهر السنغال، ومنظمة استثمار نهر غامبيا، ومنظومة تبادل الطاقة الكهربائية لغرب إفريقيا، مؤكدا أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز البنية التحتية، وتيسير المبادلات الاقتصادية، وإرساء أسس تكامل حقيقي.
وشدد على أن نجاح مسار التكامل الإقليمي يتطلب تعزيز الثقة والتنسيق والتضامن بين الدول، معتبرا أن قوة أي مشروع تكاملي لا تُقاس فقط بمؤسساته، وإنما أيضا بقدرته على ترسيخ الأمن والاستقرار، باعتبارهما الشرط الأساسي لتحقيق التنمية والاندماج.
ودعا إلى توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومختلف أشكال النزاعات، بما يسهم في حماية الاستقرار ويحول دون تقويض مسار التكامل.
وأكد فخامة رئيس الجمهورية أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المبادرات والآليات الأمنية الإقليمية وشبه الإقليمية، بما في ذلك مسار نواكشوط، ومبادرة أكرا، ونظام الإنذار المبكر التابع للإيكواس، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية والحوكمة والاندماج.
وقال إن احترام تنوعنا، والوفاء لقيمنا المشتركة، والاستناد إلى قوة تضامننا، تمثل جميعها ركائز أساسية تمكننا من بناء إفريقيا متكاملة، تلبي تطلعات شعوبنا إلى الأمن والتنمية والازدهار.