AMI

تودروا”بين تقادم السيارات وتهافت الزبناء

تعتبر ظاهرة النقل في السيارات المتهالكة “تودروا”إحدى سلبيات تردي أوضاع النقل العمومي في موريتانيا وخروجه عن المألوف من الناحيتين القانونية والتنظيمية،حيث سنحت ليبرالية قطاع النقل لكل من هب ودب بممارسة مهنة هي الأولى من حيث الأهمية بالنسبة لأمن وسلامة أرواح وممتلكات المواطنين .
وتمارس هذا النوع من النقل المنتشر في احياء العاصمة شريحة من المواطنين العاجزين عن اقتناء سيارات تحترم معايير السلامة والجودة المطلوبين في هذا المجال ،معتمدين في عملهم اليومي على هياكل سيارات متقادمة ومتهالكة لم يبقى من أصلها إلا الاسم.
وتتخذ هذه السيارات مواقعها الى جانب الأسواق والأماكن العمومية حيث تأخذ زبناءها من تلك المحطات مباشرة الى أماكن سكنهم اوعملهم في كل ارجاء المدينة مقابل 70 أوقية بدل تسعرة النقل العادية التي تتراوح مابين 100و200اوقية عن كل مشوار .
وتتباين آراء المواطنين حول هذه الظاهرة التي يعتبرها البعض أفضل من الباصات نظرا لسرعتها وقلة ركابها وعدد وقفاتها قبل الوصول وانها اكثر ملاءمة وانسب من حيث الكلفة للكثيرين من أصحاب الدخول المحدودة.
ويرى البعض الاخر في هذه السيارات”او على الاصح اشباه السيارات “مظهرا مشينا لوجه عاصمتنا الفتية وعاملا خطيرا على البيئة نتيجة للمخلفات التي تتسرب منها حيث يفضل البعض من من التقيناهم السير على الإقدام من اللجوء الى هذا النوع من السيارات وذلك بذريعة ما قد تسببه لهم من مخاطر صحية اقلها مرض “التيتانوس”،على حد قولهم .

ـ وأوضح امبارك ولد سيدي سائق في محطة كبيتال_تفرغ زينة “ان هذه المحطة تضم 40 الى 45 سيارة من نوعية”ار 12″في مجملها من حرف “آ آ”و”آ ب”مبرزا انهم يعانون من بعض المشاكل المتمثلة فى غلاء اسعار المحروقات مقارنة مع مستوى دخلهم اليومي الذي لايتجاوز 3000 أوقية تصرف 2000 اوقية منها للبنزين وهكذا دواليك.
وبين سعيد ولد بلال رئيس تجمع السائقين بمحطة تفرغ زينة ان مطالبهم تتلخص اساسا في استنجادهم بالجهات المعنية لدعمهم ماديا لتجاوز الظروف التي يمرون بها مبرزا انهم مجموعة من المواطنين دفعتهم ظروف الحياة القاسية الى مزاولة هذه المهنة بوسائلهم الخاصة والمحدودة .
وأشار ان هذه المهنة تعيل شريحة كبيرة من الأسر الموريتانين وانهم لم يجدوا لها بدائل واصفا مهنتهم بممارسة نوع من “البطالة المقننة”،مبرزا ان البلدية تأخذ منهم ضريبة شهرية تقدر ب 200 اوقية لكل سيارة.
وأوضح انهم قاموا بتقديم طلب للجهات الرسمية بخصوص تخصيص المكان الذي توجد فيه المحطة حاليا لهم مبرزا انهم لم يلقوا تجاوبا في هذا الصدد من هذه الجهات سوى التاكيد على استغلالهم له الى اجل غير مسمى.
وبدوره اكد محمد ولد الشيخ ولد بابكر احد الركاب الذين التقتهم الوكالة الموريتانية للانباء انه يفضل نقل سيارات “تودروا”على الباصات ووسائل النقل الاخرى نتيجة لتناسب اجورها مع دخله المحدود،مبرزا ان نوعية الزبائن هي العمال البسطاء واليد العاملة .
وقال سعيد ولد بلال رئيس تجمع السائقين في محطة تفرغ زينة:”ان منطقة انواكشوط ينتشر فيها عدد من المحطات من اهمها محطة تفرغ زينة ومحطة الزعتر ومحطة كرفور ومحطة عرفات وسنكييم ومحطة البصرة ومحطة دار النعيم ومحطة ملح”مبرزا ان هذه المحطات رغم الصعوبات التي تواجهها تعمل بشكل مستمر على التخفيف من أزمة النقل داخل العاصمة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد