AMI

الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية يقدم توضيحات حول الخطوط الجوية الموريتانية

أكد السيد يحي ولد أحمد الواقف الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية أن بنية وإمكانيات الخطوط الجوية الموريتانية لم يكونا يسمحان لها بالاستمرارية.
وقال يحي ولد أحمد الواقف ردا على سؤال وجه إليه في مؤتمر صحفي أمس ويتعلق بتصفية الخطوط الجوية الموريتانية، إنه أدار هذه المؤسسة سنة 2005 وكانت في ظرفية صعبة تميزت بتسجيل خسارة ثلاثة مليارات أوقية سنة 2004 ومليار أوقية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2005م.
وأضاف أن أولويات اهتماماته حينئذ كانت إعادة بناء الشركة على أسس صحيحة وتم وضع خطة عمل متكاملة لإنقاذها تمت المصادقة عليها، موضحا أن تنفيذ هذه الخطة وقتذاك يحتاج الى سيولة تمكن من تفكيك بنية الشركة وبنائها من جديد على أسس قابلة للمنافسة العالمية فى سوق الطيران.
واستدل السيد يحي ولد أحمد الواقف على سوء حالة الشركة بتكاليفها المصرفية التي قال إنها لا تقل فى الفترة التى استلمها فيها عن مليار من الأوقية وبالتالي كانت جميع عوامل استمرارها معدومة.
وبين أنه قلص خسارة الشركة إلى النصف خلال الفترة التى أدارها فيها وأنه قدم حلولا مقبولة وقابلة للتنفيذ لكن عوائق أخرى حالت دون ذلك.
وأكد الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية أنه بعد عشرة أشهر من المفاوضات تم إقناع الخطوط الجوية الملكية المغربية بالدخول في رأس مال شركة الخطوط الجوية الموريتانية وتم توقيع اتفاق بهذا الشأن بإشراف وزير التجهيز والنقل آنذاك.
وأوضح أنه بموجب هذا الاتفاق تساهم الخطوط الملكية المغربية بنسبة 51 بالمائة فى رأس مال الشركة، مبيناأن هذا الاتفاق شكل استثناء خصت به موريتانيا لان الاتفاقيات المماثلة التي وقعتها الخطوط الجوية المغربية آنذاك مع الخطوط الجوية لكل من السنغال والغابون اقتضت تصفية الشركات التى كانت قائمة وإنشاء شركات جديدة.
وأضاف يحي ولد أحمد الواقف أن الاتفاق تضمن قبول الخطوط المغربية تولي تسيير الشركة بعد ستة اشهر من التوقيع، مؤكدا //أن الحكومة آنذاك ارتأت ـ وهي أدرى بالمصلحة العليا للبلاد – ان الاتفاق ليس فى مصلحة موريتانيا وبالتالي لم ينفذ//.
وقال: //من الناحية الفعلية كانت لابد من موارد تمكن من فك بنية الشركة لان الخوصصة التى تمت سنة 2000 بنيت على أساس شريك استراتيجي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو الخطوط الجوية الإفريقية وبالتالي لم تكن ناجحة والموارد التى خصصت فى تلك الفترة للخطوط الموريتانية كانت شحيحة مقارنة مع متطلبات السوق//.
ورغم ذلك تم وضع برنامج طموح للشركة، يضيف يحي ولد أحمد الواقف ـ حيث استبدلت أسطولها القديم بطائرات حديثة من الجيل الجديد ل”بوينغ” وظهرت الشركة حينها بمظهر جديد لكنه يخفي وراءه أمورا أخرى.
وأكد أن جدوائية هذه الخطة الاقتصادية كانت معدومة نظرا لان سوق الطيران لدى موريتانيا لا تسمح باستغلال هذا النوع من الطائرات بصورة تمكن من تحقيق مردودية اقتصادية خاصة اذا نظرنا الى ان رأس مال الشركة فى تلك الفترة كان مليار ونصف من الأوقية فى حين يتطلب رأسمال أي شركة جوية تستعمل هذا النوع من الطائرات مالا يقل عن 10 مليارات أوقية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد